LCHR http://mail.lchr-eg.org Fri, 13 Dec 2019 16:43:35 +0200 Joomla! - Open Source Content Management ar-aa محاولة لسرقة أراضى الفلاحين http://mail.lchr-eg.org/press-releases/340-محاولة-لسرقة-أراضى-الفلاحين.html http://mail.lchr-eg.org/press-releases/340-محاولة-لسرقة-أراضى-الفلاحين.html محاولة لسرقة أراضى الفلاحين

محاولة لسرقة أراضى الفلاحين

بقرية الرهاوى التى تقع شمال محافظة الجيزة ويحدها مصرف الرهاوى الذى يغذى محطة مياه الشرب ويلقى بالروائح الكريهة فى كل الشوارع والبيوت ويؤدى إلى موت العشرات وإصابة المئات بالفشل الكلوى والسرطان والفيرس الكبدى.

فى هذه القرية قامت بلدوزرات تابعة للمحافظة وقسم شرطة المناشى مدعومة بقوات شرطة المسطحات المائية بهدم أكثر من ثلاثين زريبة تحمى الفلاحين من قيظ الشمس وبرد الشتاء وأتلفوا ماكينات الرى للاستيلاء على أكثر من 120 فدانًا تجاور نهر النيل بحجة حماية أرض الدولة.

ويؤكد الفلاحون أنهم يزرعون تلك الأرض منذ أكثر من مائة عام ويدفعون جميع الرسوم والعوايد والإيجارات التى قررتها عليهم الجهات الحكومية، يقول عم "شاكر": "استدعونا إلى القسم منذ أكثر من شهرين وأجبرونا على توقيع أوراق لا نعرف مضمونها ونتخوف أن تكون تنازلاً منا على الأرض لبعض الأثرياء بالمنطقة".

ويستكمل عمى "حسن": "أخذوا منا بالقسم إيصالات الإيجار وحدود الأرض ورسموا خريطة بحيازتنا لنتفاجأ بمحاضر إزالة زراعتنا وهدم مكن الرى وزرائبنا بدعوى تعدينا على أرض الدولة وتم ذلك تحت تهديد الحبس والاعتقال وتلفيق قضايا مقاومة السلطة وحيازة سلاح بدون ترخيص".

والآن يقف الفلاحون وسط أراضيهم وعششهم وماكينات ريهم المهدومة غير مصدقين جبروت سلطة تهدف إلى تشريدهم وتستولى على عرقهم وعرق آبائهم وأجدادهم وسط صمت مريب من ممثلى الأحزاب والجمعيات بالقرية والمحافظة.

لمزيد من التفاصيل يرجى الاتصال بـ صابر شندى  01227196601

المجد للشهداء

عاش كفاح الشعب المصرى

مركز الأرض : 76 شارع الجمهورية شقة 67 ـ الدور الثامن بجوار جامع الفتح ـ الأزبكية -القاهرة

ت:01222492922     ف:01128333586

lchr@lchr-eg.org:    بريد إلكترونى

www.lchr-eg.orgموقعنا على الإنترنت

صفحتنا على الفيس بوك:

http://www.facebook.com/pages/Land-Centre-for-Human-Rights-LCHR/318647481480115

صفحتنا على تويتر : https://twitter.com/intent/user?profile_id=98342559&screen_name=lchr_eg&tw_i=321605338610688000&tw_p=embeddedtimeline&tw_w=321586199514976256

سكايب:land.centre.for.human.rights

]]>
lchr@lchr-eg.org (LCHR) نشرات إعلامية Fri, 12 Jan 2018 14:12:18 +0200
السلطه تستخدم شعارات دعم المشروعات الصغيرة لتدعيم كبار المستثمرين http://mail.lchr-eg.org/press-releases/339-السلطه-تستخدم-شعارات-دعم-المشروعات-الصغيرة-لتدعيم-كبار-المستثمرين.html http://mail.lchr-eg.org/press-releases/339-السلطه-تستخدم-شعارات-دعم-المشروعات-الصغيرة-لتدعيم-كبار-المستثمرين.html السلطه تستخدم شعارات دعم  المشروعات الصغيرة لتدعيم كبار المستثمرين

أصدر البنك المركزى المصري مبادرة فى 11 يناير 2016 تهدف الى تشجيع البنوك على تمويل الشركات والمنشأت الصغيرة والمتوسطة وذلك من خلال منحها تسهيلات إئتمانية بسعر عائد منخفض 5% (عائد بسيط متناقض) ، الى جانب إلزام البنوك بتخصيص نسبة 20% من محفظتها الائتمانية لتمويلها خلال 4 سنوات من تاريخ صدور تلك التعليمات.

كما أصدر مبادرة أخري فى 5 مارس 2017 تم بموجبها تعديل تعريف الشركات والمنشأت الصغيرة والمتوسطة من خلال دمج فئتى الشركات والمنشأت الصغيرة والصغيرة جدا تحت مسمي " الشركات والمنشأت الصغيرة " وتعديل الحدود الخاصة بحجم الاعمال (المبيعات / الايرادات السنوية ) للفئات الصغيرة لتصبح من مليون جنيه الى أقل من 50 مليون جنيه (بدل من مليون جنيه الى أقل من 20 مليون جنيه ) ، مع الحفاظ على تعريف الشركات متناهية الصغر كما هو بواقع حجم أعمال ( مبيعات / إيرادات سنوية ) أقل من مليون جنيه.

وأخيراً تم أصدار مبادرة التمويل متناهي الصغر فى 23 مايو 2017 التى تم من خلالها إضافة التمويل متناهى الصغر الممنوح مباشرة للاشخاص والشركات والمنشأت أو من خلال الجمعيات والموسئسات الاهلية وشركات التمويل متناهى الصغر الى نسبة 20% المشار اليها سلفاً .

ونظراً الى أهمية القطاع الزراعى فضلاً عن أن الغالبية العظمى من الشركات العاملة فى المجال الزراعى والتصنيع الزراعى والالبان والاعلاف والثروة السمكية والداجنة والحيوانية (سواء تسمين أو تربية أو أدرار الالبان أو البياض) تقل حجم أعمالها عن مليون جنيه وبالتالي لا تتمكن البنوك من تمويلها تحت مظلة المبادرة بسعر عائد منخفض بواقع 5% ، فقد ارتأى البنك المركزى ضرورة مساندة هذا القطاع من خلال المساهمة فى تخفيض تكلفة التمويل لهذه المشروعات حتى يتمكن القطاع من مواكبة متطلبات المرحلة الحالية لدعم سياسة الدولة الزراعية وخدمة الاقتصاد القومى.

فى ضوء ما تقدم قرر مجلس إدارة البنك المركزى بجلسته المنعقدة فى 12 يوليو 2017 تخفيض الحد الأدنى لحجم الاعمال (المبيعات / الايرادات السنوية) للشركات والمنشأت الصغيرة العاملة فى المجال الزراعى والتصنيع الزراعى والالبان والاعلاف والثروة السمكية والداجنة والحيوانية (سواء تسمين أو تربية أو إدرار الالبان أو البياض) ليصبح250 الف جنيه (بدلاً من مليون جنيه) وحتى أقل من 50 مليون جنيه ، ليتم منحها تسهيلات إئتمانية بسعر عائد منخفض 5% (عائد بسيط متناقض) تحت مظلة المبادرة الصادرة فى 11يناير 2016.

ومركز الأرض يؤكد على أن تلك المبادرات التي أحتوت على أزدواج للفائدة غير مفهوم  لا تدعم المشروعات الصغيرة ومنها مشروعات تربية ماشية  وانتاج اللحوم والالبان, كما لم تراعى أن  المربي الصغير الذي يمثل 80 أنتاجه % من انتاج اللحوم والالبان لا يمكنه الاستفاده لعدم وجود ضمانات كحيازة الارض الزراعية او غيرها من الضمانات.

بالاضافه الي انه سيتحمل تكاليف أضافيه مثل تكاليف التامين التى تصل الي 2% تاخذها منهم شركة تامين المخاطر.

وكذلك سيتحمل 2% تقريبا لصندوق التامين علي الماشية الذي يصرف له تعويض حالة تعرض الماشية للنفوق او لاي خطر وهذا التأمين هو تامين أجباري يشترطه البنك للحصول علي القرض.

فمن سيتمكن من صغار المربيين والمزارعين من الأستفادة من هذه القروض وهل يعقل ان تكون الضمانات حوالى٨٠% من قيمة الفائده او مساوية لها او اكثر من الفائده المطلوبه !!

ان هذه المبادارات لا تخدم أصلا صغار المزارعين او المربيين او اصحاب المشروعات الصغيرة بل تخدم مصالح كبار المستثمريين المؤهلين لتوفير الضمانات اللازمه  وتؤدي في نفس الوقت لتدهور المشروعات الصغيرة  المتعلقه بتربيه المواشي وأنتاج اللحوم والالبان وغيرها وتزيد أعداد العاطلين.

وأمام أنحياز البنك المركزي لمصالح كبار المستثمرين لا يملك الفلاحين الا تنظيم أنفسهم وتقويه نقاباتهم وروابطهم كي يتمكنوا من التمتع بعوائد ثروات بلادهم وتحسين دخولهم.

المجد للشهداء

 

عاش كفاح الشعب المصرى

]]>
lchr@lchr-eg.org (LCHR) نشرات إعلامية Mon, 02 Oct 2017 13:10:26 +0200
مشكلات وحقوق الفلاحين فى الحياه الكريمة والعمل اللائق مستلزمات الانتاج اعداد د جمعه طه عبد العال (دكتوراه فى القانون ومهندس زراعى) http://mail.lchr-eg.org/legal-rights/338-مشكلات-وحقوق-الفلاحين-فى-الحياه-الكريمة-والعمل-اللائق-مستلزمات-الانتاج-اعداد-د-جمعه-طه-عبد-العال-دكتوراه-فى-القانون-ومهندس-زراعى.html http://mail.lchr-eg.org/legal-rights/338-مشكلات-وحقوق-الفلاحين-فى-الحياه-الكريمة-والعمل-اللائق-مستلزمات-الانتاج-اعداد-د-جمعه-طه-عبد-العال-دكتوراه-فى-القانون-ومهندس-زراعى.html مشكلات وحقوق الفلاحين فى الحياه الكريمة والعمل اللائق مستلزمات الانتاج اعداد  د جمعه طه عبد العال   (دكتوراه فى القانون ومهندس زراعى)

ام المشاكل فى نظرى هو غياب مؤسسه تمثل الفلاحين وتعبر عنهم ،فالمحامين والاطباء والمهندسين والعمال الخ لهم نقابات مهنيه ،فالفلاح اليوم كمن ليس له أب ، وكالكريم على موائد اللئام ،فالنقابات  العمالية الرسمية (نقابة عمال الزراعة والرى)  تزعم انها ممثلة للفلاح والجمعيات التعاونية وممثليه فى مجلس النواب والمحليات يزعمون .

ذلك فمصر بها اكثر من نقيب للفلاحين ،على الرغم من بؤسه ومعاناته ،ولذا لزم الامر ان نفرق بين عدة مفاهيم .

بين النقابة المهنية والنقابة العمالية  من  حيث الطبيعة القانونية .

في 20/7/1994 أصدرت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة فتواها رقم 88/1/56 والتي جاء بها أنه "من مطالعة قوانين النقابات المهنية أن الوصف المهني لا يلحق بأي من هذه التنظيمات بموجب قيام التكوين النقابي بالدفاع عن حقوق الأعضاء ومصالحهم شأن النقابات العمالية، كما لا يلحق أيا منها أيضا لمجرد قيام النقابات بمساندة أعضائها بتطوير مهاراتهم أوتحديث أدواتهم أوتنمية دخولهم أو الإفساح لهم في فرص الرزق كما هو الشأن في الروابط والجمعيات، وإنما اطردت سنن التشريع وسياسته على أن يلحق الوصف المهني هذا النوع من النقابات التي يصدر بها قانون ينظم فيما ينظم شئون ضبط النشاط المهني المعنى والإشراف على ممارسته ورقابة مزاولته، مع حصر الأداء المهني في المقيدين بالنقابة، فمن تتوافر فيهم الشروط المحددة بالقانون ومن يرسم إجراءات قيدهم في سجلات النقابة وأحوال رفض القيد وطرق التظلم من قرار رفض القيد، والطعن فيه، وأن يتاح للتكوين النقابي بموجب إشرافة على حسن الأداء المهني مكنة متابعة نشاط الأعضاء ومساءلتهم عن الإخلال بواجباتهم المهنية، وتوقيع الجزاءات على من يخل بهذه الواجبات سواء بوقف ممارسة المهنة أواسقاط العضوية أصلاً. مع شمول التنظيم النقابي المهني تجريم مزاولة المهنة دون قيد بالنقابات المهنية، ومن ثم فقد استقر الفقه والقضاء على اعتبار هذا النوع من النقابات من أشخاص القانون العام القائمة على إدارة مرفق عام، مما يدخل أصلاً في صميم اختصاص مجلس الدولة، وكل ذلك مما يستقرأ من نظم نقابات مهن المحاماة والطب والهندسة والتجاريين والصحفيين والزراعيين وغيرهم".

كما استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا على اعتبار المهن الحرة كالطب والهندسة والمحاماة وغيرها مرافق عامة. مما يدخل أصلاً في صميم اختصاص الدولة بوصفها القوامة على المصالح والمرافق العامة، بحيث إذا رأت الدولة أن تتخلى عن هذا الأمر لأعضاء المهنة أنفسهم لأنهم الأقدر عليه مع تخويلهم نصيبا من السلطة العامة يستعينون به على تأدية رسالتهم مع الاحتفاظ بحقها في الإشراف والرقابة تحقيقا للصالح العام، فإن ذلك لا يغير من التكييف القانوني لهذه المهن بوصفها مرافق عامة ولذلك فقد استقر الفقه والقضاء على اعتبار النقابات المهنية من أشخاص القانون العام بيد أن نقابات العمال تختلف عن النقابات المهنية من عدة وجوه فبينما يتم إنشاء النقابات المهنية بقانون، نجد أن نقابات العمال تنشأ بإرادة مكونيها، إذ يحكم تكوين النقابات العمالية مبدأ الحرية النقابية الذي يقضى بحرية العمال في تكوينها، كذلك نجد أن اشتراك الأعضاء في النقابة المهنية حتمى وأن لهؤلاء الأعضاء دون سواهم حق احتكار المهنة، بينما يقوم تكوين المنظمات النقابية العمالية على مبدأ حرية الانضمام ولذلك قضت المادة (3) من القانون رقم 35 لسنه 1976المشار إليه بأن للعامل حرية الانضمام إلى المنظمة النقابية أو الانسحاب منها، وعلى ذلك لا تدخل نقابات العمال في عداد النقابات المهنية، وقد أكدت ذلك الأعمال التحضيرية للقانون رقم 100 لسنه 1993 بشأن ضمانات ديمقراطية التنظيمات النقابية المهنية التي تسرى أحكامه طبقا للمادة (1) منه على النقابات المهنية وحدها، إذ جاء بتقرير اللجنة المشتركة من لجنة القوى العاملة ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية الأتي "تعديل المادة الثانية (التي تتناول شروط صحة انتخاب النقيب وأعضاء مجلس النقابة العامة أو الفرعية) بحذف عبارة "سائر التنظيمات النقابية" وذلك منعا من اللبس بينها وبين التنظيمات النقابية العمالية" بما يؤكد استبعاد نقابات العمال بمنظماتها المختلفة من عداد النقابات المهنية التي يسرى بشأنها القانون المشار إليه، وهو ما أشارت إليه فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة ملف رقم 88/1/56 بتاريخ 20/7/1994 سالف الذكر

كما ذهبت المحكمة الدستورية العليا بحكمها الصادر بجلسة 15/4/1995 في الدعوى رقم 6 لسنه 15ق (دستورية) إلى أن "الأصل في النقابة المهنية هي أنها تعد من أشخاص القانون العام التي تتوخى تنظيم شئون المهنة وحمايتها من الدخلاء عليها، مع ضمان حقوق أعضائها في ممارستها على مسئوليتهم ولحسابهم الخاص. غير أن تطوراً مفجعاً أصابها وأخرجها عن حقيقة وظائفها، وباعد بينها وبين المهام التي كانت تقوم أصلاً عليها، حين انضم إليها بقوة القانون من لا يعملون لحسابهم ولا يمارسون استقلالاً مهنة حرة على مسئوليتهم، بل يتبعون رؤسائهم في الحكومة ووحدات الحكم المحلى والقطاعين العام والخاص ويؤدون عملهم تحت إشرافهم لقاء أجر مما ألحق الضرر بالحركة النقابية العمالية وأضعفها بخروج هؤلاء عن تجمعاتها وحصولهم من نقاباتهم المهنية على عديد من المزايا التي جذبتهم إليها ....."

كما جاء بتقرير اللجنة المشتركة من لجنة القوى العاملة وهيئة مكتب اللجنة التشريعية عن القانون رقم 35 لسنه 1976 إذ جاء بها "أن النقابات المهنية بحسب المبادئ الأساسية الحاكمة لها سواء في القانون المصري أو القانون المقارن عبارة عن أشخاص عامة أو مؤسسات عامة مهنية عهدت إليها الدولة باختصاصها الأصيل في تنظيم شئون المهنة التي يمارسها الأفراد كمهنة حرة لحسابهم الخاص وتحت مسئوليتهم .ويمنح المشرع هذه النقابات بقانون الشخصية القانونية وبعض السلطة العامة وبعض المزايا المالية التي تمكنها من تحقيق الغرض الأصلي من وجودها، فالنقابات المهنية بحكم أصل نشأتها والقصد من وجودها وأسس تنظيمها القانوني تقوم على تنظيم المهن الحرة وأعضاؤها هم الأفراد الذين يمارسون هذه المهن الحرة لحسابهم الخاص تحت إشراف النقابة التي تخضع لوصاية الدولة، ولذلك فالمبدأ الاساسى الذي يحكم هذا النوع من النقابات أن الانضمام إليها إجباري بقصد ضمان عدم ممارسة الأفراد للمهن الحرة التي تقوم هذه النقابات على تنظيمها وحمايتها من الدخلاء عليها وحماية الحقوق المهنية لأعضائها ورفع المستوى العلمي والمهني والفني لهؤلاء الأعضاء.

 

وفى ضوء ما تقدم يتبين أن المنظمات النقابية العمالية بمختلف مستوياتها وطبقاتها لا تعتبر من قبيل النقابات المهنية.

ولذ فان انشاء نقابة مهنية  للفلاحين يجب ان تكون  فى مقدمة اهتمامات هؤلاء المدافعين ،حتى ينتهى سوق النخاسه للمتاجرة بالفلاح وهمومه ومص دمه

زاذا نحدثنا عن ممثلى الفلاحين فى المحليات امس او غدا او فى مجلس النواب فهم لم ولن يعبروا عنه الا من رحم ،وقد يرجع ذلك الى حالة الوهن فى وطن يعجز عن افراز صفوف متتالية من القادة   لما اصابه من تجريف متعمدوهذا اخطر ما يواجه امه ويدخل فى صميم امنها القومى واستمرار وجودها ،ولعلم تذكرون صفقة المخابرات الامريكية مع القيادة الروسية عندما طلبوا منه فقط ان يختار القائد الاسوأ

ان غياب المؤسسة التى تدافع عن الفلاح  جعلت مفعولا به من الحكومة

فهى يح

1.     ترفع اسعار  شيكارة السماد 50ك  بشكل متتالى من 50ج الى 150 ج خلال عام تقريبا

2.     عاجزة عن ارشاده نحو انتاج سماد طبيعى  يحافظ على خواص التربة وينحو الى الزراعة النظيفه كالكومبست (وهوسماد بلدى صناعى ناتج عن تخمر البقايا التباتية مثل عروش الخضر واوراق الشجر تخمرا لاهوائى )

3.     التوعية بترشيد استهلاك مياه الرى كاحد عوامل تقليل الاستقادة من الاسمده

4.     حرمان زراع المنافع  من حصة  الاسمده (وهى الارض المنزوع ملكيتها للمنفعة العامه  مثل انشاء الترع ة والمصارف والطرق )

الخلاصة :  ان نقطة بداية طريق التصدى لمشاكل  الفلاح نقابة مهنية معبرة عنه

 

]]>
lchr@lchr-eg.org (LCHR) حقوق قانونية Mon, 02 Oct 2017 12:38:38 +0200
الأوضاع الدولية والإقليمية وأثرها على مسارات الإصلاح السياسى والاقتصادى والاجتماعى والثقافى فى مصر اعداد: أ/د. أحمد الأهواني كلية الهندسة-جامعة القاهرة http://mail.lchr-eg.org/civil-society/337-الأوضاع-الدولية-والإقليمية-وأثرها-على-مسارات-الإصلاح-السياسى-والاقتصادى-والاجتماعى-والثقافى-فى-مصر-اعداد-أ-د-أحمد-الأهواني-كلية-الهندسة-جامعة-القاهرة.html http://mail.lchr-eg.org/civil-society/337-الأوضاع-الدولية-والإقليمية-وأثرها-على-مسارات-الإصلاح-السياسى-والاقتصادى-والاجتماعى-والثقافى-فى-مصر-اعداد-أ-د-أحمد-الأهواني-كلية-الهندسة-جامعة-القاهرة.html الأوضاع الدولية والإقليمية وأثرها على مسارات الإصلاح السياسى والاقتصادى والاجتماعى والثقافى فى مصر  اعداد: أ/د. أحمد الأهواني كلية الهندسة-جامعة القاهرة

أولا: دراسة التحولات العالمية والإقليمية هل تضيف لنا الثقة بقدرتنا على التغيير؟

منذ سقوط الاتحاد السوفييتي وتفككه في بداية التسعينات من القرن الماضي وانفراد الولايات المتحدة الأمريكية بالهيمنة على العالم وممارستها للهيمنة السياسية ولتفوقها الاقتصادي والدعائي/الإعلامي والعسكري والتكنولوجي والمخابراتي ثم شنها لحرب الخليج ومحاصرة العراق للسيطرة على نفط وغاز الخليج العربي ثم القيام باحتلال العراق في مارس 2003 كتب د. أنور عبد الملك أن العالم وحيد القطب لن يستمر طويلا، ثم تكون في عام  2004 حلف شنغهاي من الصين والهند كأكبر مستهلكي الطاقة ومعهما روسيا وإيران وجمهوريات البحر الأسود الخمس لخلق توازن اقتصادي/سياسي/عسكري .. هكذا يولد عالم جديد متعدد الأقطاب  تضاف البرازيل للتحالف الاقتصادي المسمى البريكس.. وتستمر التفاعلات الدولية للصراع بين أمريكا وروسيا وتشتعل المعارك في أوكرانيا ثم تهدأ، وتطالب دولة الكيان الصهيوني بقصف المفاعل النووي الايراني وشن الحرب على ايران، ورغم ذلك تفضل الإدارة الأمريكية في عهد أوباما عقد اتفاق نووي مع ايران لضمان التفتيش على المفاعلات النووية الايرانية.

الخلاصة هي فشل استراتيجية "الأمركة" أو العولمة الأمريكية للهيمنة على القرن الواحد والعشرين. لم تعد أمريكا قطبا وحيدا منفردا بالسيطرة على الأسواق العالمية ولم تعد قادرة على إجبار حلف الناتو والدول الأوروبية بتحريك قواتها للحرب في العراق أو أفغانستان كما أن استراتيجية الحرب غير المتكافئة في نهاية تسعينات القرن الماضي والتعديل عليها بعد ضرب البرجين في سبتمبر 2001، ظهرت في مقابلها حركة العولمة البديلة نحو عالم أفضل في محاولة لكبح التدهور المتسارع للبيئة والتركز العالمي للاحتكارات مع الافقار المتزايد لدول الجنوب. العالم يعاد تشكيل خريطته ليصبح عالما متعدد الأقطاب. "الأمركة" عملية هيمنة متعثرة وتسير معاندة للحضارة وللإنسانية وللشعوب بالأساس.

 

هذه الورقة قدمت بورشة الارض ونقابة الاسماعلية باللقاء المنعقد ببيت الشباب 10/11 أغسطس 2017 ونظر لاهمية الورقة فأن المركز يعيد نشرها على صفحته .

المستوى الاقليمي: تنازع النفوذ الاقليمي بين ايران وتركيا وإسرائيل مع تهميش دور مصر:

ظل تهميش دور مصر الإقليمي هو هدف المخطط الاستعماري طيلة قرنين وكان تأسيس الكيان الصهيوني جزءا من هذا المخطط لتقليص الدور المصري وشن العدوان الثلاثي في 1956 ثم حرب 1973 وكانت اتفاقيتا كامب ديفيد ومعاهدة السلام عزلا لمصر عن محيطها العربي وتعظيما للدور السعودي في مجلس التعاون الخليجي على حساب الدور الريادي المصري واعتبار السعودية ودول النفط الخليجي شركاء للقطب الاستعماري الغربي في رؤوس الأموال النفطية وشركات السلاح ثم قامت دولة الكيان الصهيوني بالتقارب والتطبيع مع دول الخليج والسعودية في مرحلة خلق جبهة سنية عربية لمواجهة إيران وحلفائها كحزب الله والشيعة العرب. وبدأت الضغوط الاقتصادية على مصر للمشاركة في تدريب القوات المستهدف إرسالها للحرب ضد النظام السوري أو اليمني أو الليبي الخ.

                                                          -1-

انعكس العجز الأمريكي عن ممارسة الهيمنة وتقلص النفوذ في آسيا وتعثر غزو إيران وضرب مفاعلاتها النووية وأيضا ضرورة انسحاب القوات الأمريكية والأوروبية من العراق وأفغانستان كل هذا أدى لممارسة الحروب بالوكالة على أراض أخرى، فانتقل الصراع الأمريكي الروسي من أوكرانيا  إلى العراق وسوريا واليمن وغيرها والهدف هو سباق التسلح وتشغيل مصانع السلاح والمزيد من الحروب وبيع السلاح بأعلى ميزانيات في دول الخليج.

 واستخدم الأمريكان منظمات عسكرية محترفة ودموية وعالية التدريب كالقاعدة ثم تنظيمات دينية جهادية من العائدين من أفغانستان وانتشرت على أرض العراق منذ أعوام تحت اسم الدولة الاسلامية في العراق والشام أو داعش، وساهمت داعش في التسريع بالتطبيع مع الدول العربية وبدأ الحديث عن صفقة القرن فالكيان الصهيوني لم يعد هو العدو الرئيسي وأصبحت أمريكا تراهن على استمرار ظاهرة التوسع الداعشي وزيادة نفوذ التيار التكفيري السني للحشد لمعركة كبرى قادمة مع ايران وكانت التقديرات الأمريكية أن داعش سيطول عمرها لعقود، لكن التعاون الروسي والايراني مع سوريا ساهم في الاسراع بالقضاء على القوى التكفيرية كجيش النصرة وداعش وغيرها واختصار وقت الانتصار عليها.

خاب ظن أمريكا واسرائيل في رهانها على داعش وشبيهاتها التكفيرية وانتصرت القوات العراقية والحشد الشعبي العراقي في تصفية قوات داعش وهروبها نحو لبنان وسوريا، ثم واصلت سوريا انتصاراتهاعلى الغارات القادمة من الشمال من الحدود التركية والمعارك مع قوى التكفير المعارضة للنظام السوري وساهمت عناصر من حزب الله في القتال مع قوات الجيش السوري في حماية المدن السورية كحلب وحماة مما زادها في الخبرة القتالية وانطلقت تحذيرات السيد حسن نصرالله للجيش الاسرائيلي من محاولة الهجوم على سوريا أو ضرب مواقع لبنانية لحزب الله وهدد الكيان الصهيوني بصواريخ قادرة على الوصول لحيفا وتدميرها. الاحتفالات العراقية والسورية ثم مطاردة التكفيريين الهاربين  وتطهير جرود عرسال اللبنانية بالانتصار على مسلحي داعش وجيش النصرة وفلول التكفيريين وترحيلهم ومعهم أسرهم لمنطقة أدلب والتفاوض مع الدول الغربية التي خرجوا منها لكي تأخذ مقاتليها المتطرفين وتتخلص منهم بمعرفتها كي تأمن شرورهم. التحالف الدولي الأمريكي للقضاء على الإرهاب كذبة كبرى هدفها إطالة الحروب واستمرار سطوة الارهاب.

في المقابل اشتعلت الأراضي المحتلة منذ شهور بسبب التحرش والتوسع الاستيطاني وسوء حالة الأسرى الفلسطينيين مع تصاعد عمليات الدهس والطعن الاستشهادية ضد الصهاينة ونجحت حملة إضراب الأسرى الفلسطينيين في تأجيج الانتفاضة الفلسطينية لتحسين المعاملة بالسجون وفضح الاحتلال الصهيوني وأكاذيبه عن الديمقراطية، ثم جاء استقبال ترامب في اسرائيل وحماسه لجعل القدس عاصمة موحدة لاسرائيل ورحلته بالسعودية مع أكبر تجمع للدول الاسلامية وكأنه يشجع للحرب ضد إيران وعقد أكبر صفقة سلاح للدول الخليجية بما يزيد من التوتر داخل المسجد الأقصى. وانتصرت إرادة مئات الآلاف من الفلسطينيين الرافضين للبوابات أو الكاميرات الالكترونية في مدخل المسجد الأقصى. الآن تتقلص فرص الدولة الفلسطينية المستقلة لتصبح وهما خادعا للشعب الفلسطيني لأن الكيان الصهيوني لايسمح بأي تقدم للتفاوض ولا يلتزم بأي اتفاق دولي أو احترام لوقف بناء المستوطنات، ولم يبق أمام الشعب الفلسطيني سوى الإصرار على حقوقه التاريخية في أرضه ودولته الديمقراطية العلمانية على كامل التراب الفلسطيني وحق العودة لفلسطيني المهاجر ولن يتحقق ذلك بدون قيادة موحدة لمنظمة التحرير الفلسطينية.

                                                            -2-

ثانيا : لماذا ندرس الأوضاع العالمية والإقليمية وأثرها علينا في هذه اللحظة الراهنة بالذات؟ وكيف نفهم أوضاعنا الحالية في إطار التحولات الدولية والاقليمية؟

 تاريخنا الحديث والمعاصر علمنا عدة مرات أن التغيير بالداخل يتأثر بتفاعلاته وصراعاته مع القوى الخارجية، مرت سبع سنوات عجاف قاسية على مجمل الشعب وبالأخص فقرائه وثواره، وكما أوضحنا في ورشة سابقة عن "المصريون والنظام الحاكم" في أكتوبر 2010 فقد توقعنا ثورة اجتماعية غير مسبوقة تصنعها تطورات اجتماعية بدأت منذ قرنين مع دخول الاستعمار الفرنسي ريف الدلتا ثم احتلال القاهرة ثم الحملة البريطانية التي سرقت حجر رشيد لتضعه في المتحف البريطاني ثم اضطرار محمد علي باشا لتشغيل النساء في التمريض وتعليم الفتيات وهي أول قوة اجتماعية حديثة تصنع التغيير في مصر، ثم محاصرة انجلترا وفرنسا  لدولة محمد علي  التي واكبها إنشاء صناعة عسكرية وولادة الطبقة العاملة واتساعها وهي القوة الاجتماعية الثانية في التغيير ومع هزيمة ثورة عرابي وسيطرة الاحتلال البريطاني ومد السكك الحديد وزراعة القطن وصناعة الحلج والغزل وزراعة القصب وإنشاء مصانع السكر وشق قناة السويس وتأثر عمال مصر بالعمال الأجانب اليونانيين والايطاليين.

 وتأتي ثورة 1919ويشارك فيها الفلاحون على مستوى مصر كلها وتستمر روح الثورة الاجتماعية بقواها الثلاث المرأة والعمال والفلاحين ويضاف لها شباب الطلاب بالمدارس والجامعات الذين طاردوا الانجليز في معسكرات القناة وصنعوا تاريخا عالميا ليوم الطالب العالمي وتحالفا شعبيا بين العمال والطلبة في عام 1946 واتسعت نسبة الشباب في المجتمع المصري لتصل لأكثر من ثلاثة أرباع الشعب المصري وتتسع البطالة والبطالة المقنعة وتضاف قوة الشباب من النساء والعمال والفلاحين والطلبة لقوى التغيير الاجتماعي.

 هناك صراع وحركات اجتماعية تدور حول ملكية الأرض للسكني عليها ولاستزراعها وللتنقيب عن الثروات المعدنية بها كما أن هناك أطماعا للمستثمرين الأجانب ويمارسون ضغوطا على الدولة المصرية لتوسيع امتيازاتهم، وأخيرا هناك صراع اجتماعي محتدم حول تدهور المرتبات والمزايا لموظفي الدولة يلخصها قانون الخدمة المدنية لتقليص عدد الموظفين من سبعة ملايين لثلث هذا الرقم، وأخطر من هذا موجة الغلاء وما يقابلها من ثبات الدخول وتقلصها وأزمة اثنين مليون من أصحاب المعاشات الهزيلة تم استيلاء الدولة على 400 مليار جنيه من أموال التأمينات الاجتماعية منذ عشرين عاما وبالتالي يحرمون أصحاب المعاشات من الاستفادة بريع تشغيل هذه الأموال -بحسبة بسيطة- يصل قيمته إلى مئتي مليارجنيه سنويا. معنى هذا أن كافة فصائل الشعب تعاني وتواصل معاناة التدهور المعيشي ولا حل أمام الشعب المصري سوى انتزاع حقوقه ومواصلة ثورته ضد أعداء الثورة.

جاء مقدمة مركز الأرض لموضوع الورشة  "الأوضاع الراهنة وحقوق صغار المزارعين":                                                                                                                       

تمر منطقتنا بتغيرات اقتصادية وسياسية وثقافية واجتماعية كبيرة خاصة بعد اندلاع الثورات والحروب وتفجر الصراعات فى عدد من البلدان التى أدت إلى تدهور الحقوق الإنسانيةللشعوب العربية،وقد أثرت تلك التغيرات على الأوضاع فى مصرخاصةمع نجاح الثورةالمضادة (أعداء الثورة) فى استعادة سيطرتها على الحكم وثروات البلاد وأدى ذلك إلى تدهور أوضاع الحريات العامة وتزايد القمع السياسى والاقتصادى والاستغلال المنظم لحقوق العمال والفلاحين والصيادين وكل المنتجين بأجر.

                                                                 -3-

 وسط هذا المشهد تدهورت أوضاع قطاع الزراعة وحقوق صغارالمزارعين وأدت السياسات الراهنة إلى تحميل الفلاحين عبءالأزمة الاقتصادية خاصة مع ارتفاع أسعار الأسمدة ومستلزمات الإنتاج وتكاليف الرى والحرث والحصادوالكيروسين والبنزين إلى أكثر من ضعف ما كانت عليه عام 2014بالإضافة إلى ارتفاع أسعار إيجار الفدان الزراعى إلى مايزيدعن أربعة عشرآلاف جنيهًا فى العام بعد أن كانت عام 2014حوالى ستةآلاف جنيهًا،هذا فى الوقت الذى لم تزد فيه أسعار المنتجات الزراعية إلا زيادات طفيفة عما كانت عليه في2014.وساهم أيضا ارتفاع أسعار الخدمات العامة خاصة الكهرباء والغاز ومياه الشرب إلى أكثر من الضعف إلى تدهوردخول صغارالمزارعين وأثربالسلب على أوضاعهم الاجتماعية والتعليمية والصحية والثقافية،والشاهد ومن القراءة السريعة لتطور الأوضاع الاقتصادية والسياسية سواء فى مصرأو المنطقة العربية يتضح أن الأزمة الاقتصادية والسياسية مستمرة مما سيؤدى إلى المزيد من الإفقار والتعدى على دخول وحقوق صغار المزارعين".

الأرض والفلاح: من « التكيف الهيكلى » إلى «تعويم الجنيه»!3 ديسمبر2016                  أحمد بهاء الدين شعبان : "ووفقاً للإحصاءات الرسمية عن تعداد السكّان، الصادرة عام 2006، فقد بلغ عدد قاطنى ريف مصر 41 مليوناً، (%57.36 من إجمالى عدد السكّان)، يُمارس منهم الزراعة 13 مليوناً، وقد مثّلوا، عام 2008 ما يوازى نحو %27 من إجمالى قوة العمل فى مصر، كما تُشير البيانات إلى أن الإنتاج الزراعى المصرى، يوفر نحو ثلثى حاجات مصر الغذائية، وساهم فى تحقيق %13 من الناتج المحلّى الإجمالى عام 2009 - 2010، رغم التناقص المستمر فى نصيب الـــزراعة مــن الاستـــثمارات، وتراجعها من  9.4 %عام 2003، إلى %4 عام 2008. وقد توزعت حيازة الأرض الزراعية فى مصر، فى أول العقدين الأخيرين من القرن الماضى، عام 1981 إلى %90 يملكون أقل من خمسة أفدنة، و%9 يملكون من خمسة إلى عشرين فداناً، فيما لم يزد مُلاك أكثر من عشرين فداناً عن واحد فى المائة فقط من حائزى الأرض الزراعية. ولم تتغير هذه النسبة كثيراً بعد عشرين عاماً، مع بداية الألفيّة الجديدة، عام 2000، فقد أصبحت: %90.4 لحائزى أقل من خمسة أفدنة، و%8.5 لحائزى من خمسة إلى عشرين فداناً، و%1.1 لحائزى أكثر من عشرين فداناً ".                   

وما هى أدوات التقدم على طريق الثورة وإحراز الانتصارات؟ ماذا لو كنا فعلنا ؟

 بشير صقرعضو لجنة التضامن الفلاحى           http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=337827

"فى وقت مبكر من عام الثورة الأول وعلى مدى شهورطويلة أكدنا أن مقتل جماعة الإخوان يكمن فى الريف وشرعنا فى البرهنة علي ذلك ، لأن ثورة يناير هى ثورة المدن الكبرى.. ولا وسيلة لحمايتها إلا بتحريك محيطها من سكان الأقاليم والريف لينخرط فى النشاط السياسى الثورى أو على الأقل يستنكف عن دعم الإسلاميين . ولأن الأزمة الثورية الراهنة قد استحكمت بسبب استمرار سياسات وممارسات نظام مبارك .. بل وزادت عليها أسباب جديدة ؛ ولأن إعلان الحرب على الشعب الصادر فى 21 نوفمبر 2012 من رئيس الدولة الإخوانى لعب دور الشرارة التى أشعلت الغضب الشعبى من جهة ؛ ودور القشة التى قصمت ظهر البعير فى صفوف تيار الإسلام السياسى .. ومع انخراط كتل سكانية جديدة فى النشاط لاحظنا غياب الفلاحين عن المشاركة الحقيقية وهو ما يدعونا للتساؤل لمَ لمْ يشارك الفلاحون للمرة الثانية؟ أو بعبارة أدق لماذا بددنا سنة ونصف من عمر الثورة ولم نتوجه للريف لمضاعفة الجهد بغرض حماية مركز الثورة فى المدن الكبرى؟ وحيث أن الإعلان الدستورى يتصل بمجال الحريات وبمحاولة فرض دستور يقسم الشعب ولا يلقى رضاه ولأنه موضوع بعيد إلى حد ما عن وعى البسطاء واهتماماتهم المباشرة خصوصا فى القرى والنجوع والعزب والمناطق النائية فلم يكن مادة غنية للدعاية فى أوساط الفلاحين والبسطاء. لذا فإن تركيز النشاط فى صفوفهم على قضايا الأرض والزراعة ولقمة العيش كان الأجدرمنذ أيام الثورة الأولى وذلك بتوضيح موقف جماعة الإخوان من قانون الإصلاح الزراعى عام 1952 عندما رفضت الجماعة صدور قانون الإصلاح ثم طالبت برفع الحد الأقصى للملكية من 200 إلى 500 فدان للفرد؛ ثم عادت وأصرت على توزيع الأرض المصادرة من الإقطاعيين على الفلاحين الأثرياء وحرمان المعدمين منها ؛ بل وتعالت أصوات بعضهم مؤخرا معلنة أن الإصلاح الزراعى ضد الإسلام ، كذلك فقد لعبت الجماعة دورا هاما فى الدعاية لقانون العلاقة بين المالك والمستأجرإلى جانب الحزب الوطنى عام 1997 ذلك القانون الذى طرد مئات الألوف من المستأجرين من أراضيهم ورفع إيجار الأرض أربعة أضعاف فى عام واحد. إن كل هذه الأمور بتفاصيلها مدون فى الكتب خصوصا التى أصدرها مؤرخو جماعة الإخوان والاستعانة بها فى فضح تاريخها المعادى للفقراء هو خير وسيلة لكشف شعاراتهم وحقيقة أهدافهم فى أوساط الريف. لا يبقى إلا أن نستعد للجولة القادمة جولة الغلاء الفاحش ورفع الأسعار.المهم ألا نتعجل نهايتهم وأن نتوخى الحيطة والحذر ونلتزم بالدأب والمثابرة وإعمال الذهن والجسارة مسترشدين بطلاب الغربية وعمال المحلة وشباب الاسكندرية

]]>
lchr@lchr-eg.org (LCHR) المجتمع المدني Mon, 02 Oct 2017 12:35:35 +0200
من برامج "التكيف الهيكلى" إلى إجراءات "تعويم الجنيه المصرى"! * اعداد: أ/أحمد بهاء الدين شعبان* http://mail.lchr-eg.org/land-and-farmer/336-من-برامج-التكيف-الهيكلى-إلى-إجراءات-تعويم-الجنيه-المصرى-اعداد-أ-أحمد-بهاء-الدين-شعبان.html http://mail.lchr-eg.org/land-and-farmer/336-من-برامج-التكيف-الهيكلى-إلى-إجراءات-تعويم-الجنيه-المصرى-اعداد-أ-أحمد-بهاء-الدين-شعبان.html من برامج

   يواجه الشعب المصرى، فى الفترة الأخيرة، ظروفاً بالغة الصعوبة، على كافة الأصعدة، ويعود هذا الوضع إلى قبول الحكومة للشروط والتعليمات الصادرة عن المراكز المالية العالمية، "صندوق النقد" و"البنك" الدوليين، وغيرهما، وتنفيذها، دفعةً واحدةً، لـ"حزمة" القرارات والإجراءات المطلوبة، وعلى رأسها إطلاق سعر الصرف للجنيه المصرى، (تعويم الجنيه)، وتَخَلَّى الدولة عن دعم الطاقة (بنزين، غاز، كهرباء،...)، وإلغاء دعم السلع الأساسية، وبيع جانب مهم مما تبقّى من شركات وبنوك الدولة، ورفع سعر الخدمات الأساسية، ... إلخ، مقابل الموافقة على منحها قرضاً بقيمة 12 مليار دولار، مُقسّماً على ثلاث سنوات، ووعود غائمة بتدفق الاستثمارات الأجنبية، وهو الأمر الذى يرى فيه النظام، والطبقة الرأسمالية الحاكمة، طوق النجاة من الأزمة الاقتصادية الخانقة، وخروجاً من النفق المظلم الذى يمر به الاقتصاد المصرى منذ سنوات عديدة !.

   وقد تركت هذه التطورات أكثر من أربعة أخماس المصريين يئنون من فداحة الضغوط التى أُخضعوا لها، دون تهيئةٍ مناسبةٍ، أو حمايةٍ حقيقيةٍ، أو استعدادٍ دقيقٍ، يقلل من حجم المعاناة، ويُسيطر على الآثار والتوابع السلبية، المُتَوقّعةَ، لمثل هذه الخطوات، وأبرزها الارتفاع الجنونى لأسعار السلع الأساسية، واختفاء مواد ضرورية لايمكن الاستغناء عنها كالأدوية، وتوقف حركة البيع لمستلزمات الإنتاج وقطع الغيار، وغير ذلك من مشكلات يرزح تحت عبئها المواطنون، فيما المسئولون: "لايبدو أنهم يشعرون بالأسى والألم مما اضطروا أن يفعلوه بنا، وإذ بهم يطربون لأنفسهم وأصواتهم، ويقهقهون كمن يضحك فى سرادق العزاء!"،(1)

 

هذه الورقة قدمت بورشة الارض ونقابة الاسماعلية باللقاء المنعقد ببيت الشباب 10/11 أغسطس 2017 ونظر لاهمية الورقة فأن المركز يعيد نشرها على صفحته .

وإذا كانت نتائج هذه الإجراءات القاصمة، التى نزلت نزول الصاعقة على الأغلبية العظمى من أبناء الشعب المصرى، قد ألقت بأعباء غير مسبوقة على كاهل عشرات الملايين من منتسبى  الطبقات الفقيرة، ومحدودة الدخل، بل وّمَسّت حياة الشرائح الوسطى والدنيا من الطبقة الوسطى، (بدليل تظاهر طُلاّب الجامعة الأمريكية احتجاجاً على بعض نتائجها)، فإنها عصفت، أول ماعصفت، بوضع الفلاحين المصريين، الذين دفعوا ضريبة هذه الإجراءات الخطيرة مرتين: الأولى لكونهم مواطنين مصريين، حل عليهم ماحلَّ على سائر أبناء الشعب من تدهور وتراجع، والثانية باعتبارهم الطبقة الاجتماعية الضعيفة، التى تعرضت لعسفٍ مستمرٍ، ولظلمٍ تاريخىٍ متواصل، على امتداد القرون والعقود، عدا فترات استثنائية محدودة !.

    الريف وسُكّانه:

   ووفقاً للإحصاءات الرسمية عن تعداد السكّان، الصادرة عام 2006 ، فقد بلغ عدد قاطنى ريف مصر 41 مليوناً، (57.36% من إجمالى عدد السكّان)، يُمارس منهم الزراعة 13 مليوناً، وقد مثّلوا، عام 2008 مايوازى نحو 27% من إجمالى قوة العمل فى مصر، كما تُشير البيانات إلى أن الإنتاج الزراعى المصرى، يوفر نحو ثلثى حاجات مصر الغذائية، وساهم فى تحقيق 13% من الناتج المحلّى الإجمالى عام 2009 – 2010، رغم التناقص المستمر فى نصيب الزراعة من الاستثمارات، وتراجعها من 9.4% عام 2003، إلى 4% عام 2008.(2)

   وقد توزعت حيازة الأرض الزراعية فى مصر، فى أول العقدين الأخيرين من القرن الماضى، عام 1981، إلى 90% بالمائة يملكون أقل من خمسة أفدنة، و9% بالمائة يملكون من خمسة إلى عشرين فداناً، فيما لم يزد مُلاك أكثر من عشرين فداناً عن واحد فى المائة فقط من حائزى الأرض الزراعية.

   ولم تتغير هذه النسبة كثيراً بعد عشرين عاماً، مع بداية الألفيّة الجديدة، عام 2000، فقد أصبحت: 90.4%، لحائزى أقل من خمسة أفدنة، و8.5% لحائزى من خمسة إلى عشرين فداناً، و1.1% لحائزى أكثر من عشرين فداناً.(3)

   إعادة الهيكلة:

وكما هو معلوم، ففى أعقاب تخلص الرئيس الأسبق "أنور السادات" من خصومه فى السلطة (مايو 1971)، ارتكن إلى التأييد الجماهيرى الواسع الذى تحصّل عليه فى أعقاب حرب 1973، لإحداث تحول اقتصادى وسياسى حاد، منذ منتصف عقد السبعينيات الماضى، بإعلان تبنيه لمجموعة السياسات الداخلية والخارجية (الجديدة)، المُغايرة لتوجهات النظام السابق: وأبرز ملامحها: الارتماء فى أحضان الولايات المتحدة الأمريكية، (مالكة الـ 99% من أوراق اللُعبة)، ومناهضة حركة التحرر العربى والعالمى، ومعاداة"الاتحاد السوفيتى"السابق، و"الكتلة الاشتراكية"، والصلح مع العدو الصهيونى وتوقيع "اتفاقيات كامب ديفيد"، ... إلخ.

   وأسس لهذا المسار، وواكبه، تطبيق السياسات المملاة، التى أطلق عليها مسميات عديدة، منها: "إعادة الهيكلة"، و"التكيف الاقتصادى"، و"تحرير الاقتصاد"، وغيرها من الأوصاف، التى تعنى فى النهاية، كف يد الدولة عن النهوض بأىٍ من أدوارها الاجتماعية لدعم الطبقات الضعيفة فى المجتمع، أو توجيه دفة الاقتصاد ولو عن بُعد، أو التصدى لتنظيم فوضى السوق، او للحد من الإضرار بحياة الملايين الغفيرة، أو التفريط فى المصالح العليا للشعوب والأوطان، مع بيع كل ممتلكات الشعب للقطاع الخاص الأجنبى، والمصرى (الذى كان قد تشكل فى ثنايا شبكة فساد عنكبوتية واسعة، تزاوج فيها رأس المال بالسلطة السياسية، مع بروز ظاهرة "رأسمالية المحاسيب"، التى انتعشت فى ظل الاستفادة المباشرة لأبناء وأقارب المسئولين الكبار فى جهاز الحكم من مناصب وسلطات وعلاقات ذويهم!.

   خطة ممنهجة لتصفية الزراعة:

   وإذا كانت طبقة العمال والمستخدمين الصغار، وما شابهها، قد واجهت مصيراً بالغ الصعوبة بتنفيذ سياسات "الخصخصة" و"تسريح العمالة"،تحت شعارات مُخادعو وبرّاقة: "المعاش المُبكِّر" و"إعادة تأهيل العمالة "، و"تصحيح المسار"، ...، مع البدء فى تنفيذ سياسة واضحة تستهدف تصفية وجود ودور القطاع العام، فقد واجه القطاع الزراعى الفلاّحى المصرى خطة ممنهجة، موازيه، على امتداد العقود الأربعة الماضية، استهدفت تفكيك وإنهاء الوضعية القانونية والاعتبارية، لنتائج إلإجراءات المتخذة فى عهد الرئيس الأسبق "جمال عبد الناصر"، والمترتبة على تطبيقات قوانين وقرارات "الإصلاح الزراعى"، عام 1952 وما بعده.

المدماك الأساسى لتصفية مكتسبات الفلاحين:

   وكان أبرز المحطات فى هذا السياق، "تحرير القيمة الإيجارية للأرض الزراعية"، بإصدار القانون (96) لسنة 1992، المُسمّى "قانون إصلاح العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر"، والذى قضى برفع القيمة الإيجارية من سبعة أمثال الضريبة المربوطة على الأرض الزراعية، إلى 22 مِثلاً، قبل أن يتم إطلاقها، دون سقف، بعد مرور خمس سنوات (فى 1997).

   ويمكن النظر إلى هذا القانون، باعتباره المدماك الأساسى لتصفية مكتسبات الفلاحين من العهد الناصرى، (بعد أن جرت تصفية مُنَظَّمة لمكتسبات الطبقة العاملة والطبقات الفقيرة ومحدودة الدخل)، فحقوق مثل الإيجار الثابت، واعتبار المستأجر والمُشارك حائزاً للأرض كالمالك، والتصويت فى الجمعية، والاستفادة من دعم الدولة للأسمدة والتقاوى، وحق الاقتراض من البنوك الزراعية بفائدة محدودة، وغيرها من المكاسب، تم الارتداد عنها، وهو ما أدى إلى طرد نحو904 ألف مستأجر، الأمر الذى عَنِىَ: "أنه من أصل الخمسة ملايين أسرة مصرية، تضررت 431 ألف أسرة من جراء القانون". (4)

    ولكن الأفدح، هو أن تطبيق هذا القانون، فد أدى إلى "زيادة تفتيت الرقعة الزراعية، حيث أن نسبة الحائزين أقل من فدان كانت 36 بالمائة عام 1990، من جملة الحائزين، وأصبحت 43 بالمائة عام 2000 . (5)

الحصاد المُر:

   والآن، وبعد مرور مايقرب من ربع قرن على إصدار القانون رقم (96) لسنة 1992، ماهى ملامح حياة الفلاحين المصريين، وماهى النتيجة التى آلت إليها أوضاعهم بعد عقدين من بدء سريان هذا القانون، (1997)، وفى ظل انتهاج نظام الحكم لسياسات "تحرير الزراعة المصرية"؟!.

    يوضح أحد أئمة الكفاح الفلاحى، المناضل الراحل "عريان نصيف"، مفهوم عملية "التحرير" هذه، فى خمسة ملامح أساسية (6):

(1) تفكيك المؤسسات الموحدة المحلية فى الإطار الزراعى والفلاحى:

ومثّلها فى مصر "الاتحاد التعاونى الزراعى" المركزى، الذى كان يضم 3 مليون فلاح من خلال حوالى 5000 جمعية، استجابةً لتوصيات "منظمة التنمية الأمريكية" وبرنامج الـ "أيد"، وتم حلّه  بموجب القرار رقم 824 لعام 1976.

(2) اتباع سياسة "التصدير من أجل الاستيراد":

وهو ما يعنى زيادة المساحة المنزرعة بالمحاصيل التصديرية غير الاستراتيجية، على حساب زراعة المحاصيل الرئيسية الضرورية لتغطية الاحتياجات الغذائية للشعب، أو اللازمة للصناعة الوطنية، وبموجب هذا الأمر فقد فُرض على مصر الانصياع لتعليمات "هيئة التنمية الأمريكية" التى اعتبرت أن: "التوسع فى مساحة زراعة القمح يُعدُّ إخلالاً بسياسات الإصلاح الاقتصادى، وانحرافاً عن نتيجة البحوث المشتركة"، وكذلك لتوصيات "البنك الدولى"، فى أكتوبر 1994، التى أمرت بتخفيض المساحات المنزرعة بقصب السكر !".

(3) رفع يد الدولة عن العملية الزراعية، عن طريق:

-        الإلغاء الكامل لدعم مستلزمات الإنتاج من بذور وتقاوى وأسمدة، وترك أسعارها تتحدد وفق آليات السوق وتحكُّم التُجّار والقطاع الخاص.

-        إلغاء الدور التعاونى فى المجال الزراعى، والاعتماد على "بنك التنمية والائتمان" وفروعه فى القرى، و"تحرير" سعر الفائدة على القروض المالية للفلاحين، ...

-        إلغاء عملية تخطيط الإنتاج الزراعى، وتحديد الدولة للتركيب المحصولى السنوى وفقاً للاحتياجات والضرورات المحلية .

-        إلغاء دور الدولة فى عملية تسويق المحاصيل الزراعية، وترك التعامل فيها، داخلياً وخارجياً، للقوى الاحتكارية التى هيمنت عليها بالكامل !.

(4) آليات السوق تحكم ملكية وحيازة الأرض:

وهو ماتم على نحو ما أشرنا إليه من خلال إصدار وتطبيق القانون (96) لسنة 1992، كما تم إلغاء القانون رقم (15) لسنة 1963، والقاضى بحماية الأرض المصرية من هيمنة الأجانب عليها، وإصدار القانون رقم (6) لسنة 1995، الذى يُبيح للأجانب حق ملكية أى مساحات من أراضى مصر الصحراوية بالمجّان أو بإيجار رمزى!.

(5) الاعتماد على معونات "المانحين" والالتزام بشروطهم:

وفقاً لتصريح"جاك هوفر"، أحد واضعى السياسة الزراعية والغذائية الخارجية لأمريكا، فالغذاء لا يُوزع على الدول الأخرى على أساس مدى الاحتياج، وإنما "على أساس الاعتبارات التى تُمليها السياسة الخارجية الأمريكية".

فسياسات الدعم الغذائى أداة رئيسية من أدوات الهيمنة، وفرض الإذعان وتنفيذ التوجيهات التى تخدم مصالح أمريكا فى المقام الأول، ولم تقدم الولايات المتحدة لمصر، فى هذا المجال، على امتداد ربع قرن (1975 – 2000)، إلا نحو ثلاثة مليارات دولار، أى بمتوسط لايزيد عن 120 مليون دولار كل عام، وهو مبلغ زهيد لا يستأهل كل ماقُدِّمَ من تنازلات، ويتم استرداد أغلبه تنفيذاً لشرط الالتزام بشراء كل الآلات والسلع اللازمة للمشروعات الممولة من أمريكا، مهما ارتفعت أسعارها، وإنفاق جانباً ملحوظاً منها فى المرتبات الخيالية للـ "خبراء" الأمريكيين !.

   والأخطر تمثّل فى خضوع حسابات "بنك التنمية والائتمان الزراعى المصرى"، لرقابة "الهيئة الأمريكية للتنمية"، وحصول الولايات المتحدة على "أكبر قدر من البيانات عن الهيكل الزراعى المصرى"، بموجب ماتم بينها وبين الحكةمة المصرية من اتفاقات!.

التفريط فى ركائز الزراعة المصرية:

   وقد ترتب على انصياع الحكومات والنظم المصرية المتتالية للشروط الأمريكية، والتطبيق العشوائي لسياسات "تحرير" الزراعة المصرية، هدم ركائز التميّز المصرى فى هذا المجال، مثل زراعة القطن طويل التيلة الذى حظى بسمعة عالمية، وتسبّب فى التفريط فى حماية السلالات الزراعية المصرية، وخبرات الزراعة العضوية، والزراعة المعتمدة على البذور المحلية والأسمدة البلدية، ومقامة الآفات بأسليب غير كيماوية، الأمر الذى أفضى إلى تلويث التربة والحاصلات الزراعية، ونشر أمراض الكلى والسرطان بين مستخدميها، فضلاً عن تراجع إنتاجية ونوعية الثروة الحيوانية والداجنة، وفتح أبواب استيرادهما، بدلاً من تطوير الإنتاج المحلى.

   وساعد هذا المناخ، المُعبأ باللامبالاة والرخاوة والبيروقراطية والفساد، على توفير الفرصة للانقضاض على الأرض الزراعية المصرية الخصبة، فزحفت المبانى السكنية العشوائية، والمعامل، والمنشآت الصناعية، لكى تلتهم مئات الآلاف الأفدنة، من أجود وأخصب الأراضى المصرية، دون إحساس بفداحة الخسارة، وبالذات فيما يخص الأجيال الجديدة.(7)

أزمة المياه:

وضاعف من مشكلات الزراعة التناقص التدريجى فى نصيب الفرد المصرى من المياه.

فحصة مصر من مياه النيل، محدودة، (55 مليار متر مكعب)، كانت بهذه القيمة حينما كان عدد سكّان مصر بضعة ملايين معدودة، وظلت على هذا النحو والعدد يزحف حثيثاً باتجاه المائة مليون مواطن !.

   وتشير الإحصاءات إلى أن نصيب المصرى من المياه كان 2200 متراً مكعباً عام 1800، انخفض إلى 1500 متراً مكعباً عام 1980، ثم انخفض إلى 1035متراً مكعباً عام 1993، وإلى 900 متراً مكعباً عام 1997. (8).

   ولن يزيد نصيب الفرد عام 2017، الذى تجاوز فيه عدد سكّان مصر رقم الـ 92 مليون نسمة، عن ستمائة متراً مكعباً، آخذةً فى التناقص، ولن يُعَوِضَ الحاجة المتزايدة للمياه، إلا الترشيد الشديد فى استهلاك المتوفر منها، ووضع حد لسفه الاستخدام الترفى فى القيللات، والمنتجعات السياحية، وملاعب الجولف، والبحيرات الصناعية، وحمامات السباحة، وما شابه، واستكشاف مصادر جديدة، للمياه، وتطوير أنظمة الرى التقليدية، التى تستهلك كميات ضخمة من المياه دون مقابل مكافىء، إلى طرق الرى الحديثة، والحفاظ على نقاء المياه وحمايتها من كل أشكال التلوث.

مصر من أكبر مستوردى الغذاء:

    وكان من أسوأ النتائج، وأشد آثار هذه السياسات الخرقاء ضرراً: تحول مصر إلى أحد أكبر المستوردين فى العالم للسلع الغذائية الحيوية: القمح، والزيوت، واللحوم، والسكر، وغيرها مما لا يُستغنى عنه من الضرورات الأساسية للمجتمع.

وهو ما لخّصه العالم الراحل "د. مصطفى الجبيلى": لم تؤد هذه السياسات "إلى تضييق الفجوة الغذائية، بل على العكس فقد أدت إلى اتساعها كثيرا". (9)

الفساد يضرب الزراعة فى مصر:

ويضاف إلى ماتقدم، ماهو معروف من ترهل وفساد ينخر فى العديد من القطاعات الرسمية المعنية بقضية الأرض فى مصر، وقد كان آخر ما تَسَرَّب فى هذا الشأن، هو ما كشفته "الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة" بشأن التحقيق فى تقاضى عدد من المهندسين الزراعيين لرشوة بلغت مليارى جنيه، لتسهيل استيلاء 37 شخصا على  85 ألف فدان، فى زمام محافظات البحيرة الإسماعيلية والجيزة !.(10)

المُحصّلة الختامية:

أدى التدخل النشط، من خلال آليات السيطرة الاستعمارية الحديثة، وأدواتها الاقتصادية بالأساس، وفى ظل تراجع الوعى الوطنى، والتفريط المستمر فى عناصر السيادة الوطنية، وأهمها القدرة على إنتاج الحاجات الأساسية للبلاد، وفى مُقدمتها الغذاء، وامتلاك القرار فى السيادة على الأرض والمياه، إلى تدهور مُريع فى أحوال الزراعة المصرية والفلاحين المصريين، الذين امتلكوا على مدار الزمن سر الزراعة ومفاتيح صناعة الحضارة الإنسانية، منذ فجر التاريخ وحتى الآن.

وقد رصد تقرير لـ"الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء" ملامح تدهور واقع الطبقات المحرومة فى المجتمع، وتفاقم معاناة القطاع الفلاحى والريفى المصرى، على النحو التالى:

-         تزايدت نسبة الفقر فى مصر من 25.2% عام 2010 – 2011، إلى 27.8% عام 2015.

-         ارتفعت نسبة "الفقر المدقع" إلى 5.3% من سكّان مصر خلال عام 2015.

-         56.7% من سكّان ريف الوجه القبلى لا يستطيعون الوفاء باحتياجاتهم الأساسية من المواد الغذائية وغير الغذائية، مقابل 19.7% بريف الوجه البحرى. وقد شهد حضر وريف الوجهين: القبلى والبحرى ارتفاعاً فى مستويات الفقر بين أعوام 2012 – 2013 و2015.(11)

-         81.8% من المصريين غير مشتركين، ولا يتمتعون بغطاء التأمينات الاجتماعية، "ومن ثم لا أمل فى معاش أو دخل" . (12)

"تحرير" سعر الجنيه، وانعكاساته السلبية:

   ولم يقف الوضع عند الحد الذى أشرنا إليه فى السطور السابقة، وإنما ازداد الأمر تردياً مع التخفيض الأخير فى قيمة الجنيه المصرى بنحو نصف قيمته دُفعة واحدة، وهو مايعنى ارتفاعاً موازياً لأسعار كل مدخلات عملية الإنتاج الزراعى، دون استثناء: الآلات والمعدات والتقاوى والأسمدة والكيماويات الزراعية، وهو ما أشرنا إليه عاليه، وأقر به وزير الصناعة والتجارة، المهندس طارق قابيل، باعترافه أن المستلزمات الأجنبية للإنتاج المصرى، تتراوح مابين 30 و50 بالمائة، وشملتها جميعاً عملية رفع الأسعار الجنونية الأخيرة!.

   كذلك فإن الاستمرار فى تخفيض الدعم الرسمى للطاقة الكهربية ومشتقات البترول على نحو ماحدث مؤخراً، مواكباً لـ"تعويم الجنيه"، والإعلان عن النيّة المبيتة لرفع جديد لأسعار الكهرباء والوقود، على لسان "عمرو الجارحى"، وزير التجارة والمالية (13)،  يُشير إلى توقع المزيد من المشكلات والتعثر، كما أن رفع سعر الفائدة البنكية إلى آفاق غير مسبوقة (16 – 20%)،  يعنى تحميل المقترضين البسطاء أعباءً إضافية باهظة، ويؤكد استمرار معاناة قطاع الزراعة وطبقة الفلاحين المصريين، الذين يخوضون المعركة دون نصير فاعل، أو آلية حماية ذات كفاءة.

الخاتمة:

   تعكس الرؤية التى تضمنتها السطور الماضية، الشعور بحجم الإجحاف، التاريخى والراهن، الذى وقع، وسيقع، على ملايين الفلاحين المصريين، الذين يلقون، وسيلقون، رغم عِظم عطائهم وتضحياتهم، المزيد من العسف والإجحاف.

   نقطة الضعف الرئيسية التى تُشجِّع الطبقات والفئات المُستَغِلة على الاستهانة بأوضاع الفلاحين، هى انفراط عقدهم، وعجزهم (أى الفلاحين)، عن تشكيل هيئات قوية (أحزاب. نقابات. اتحادات. تعاونيات....)، تُجَسِّدُ حضورهم النسبى فى المجتمع، وتلم شملهم، وتدافع عن حقوقهم، وترعى مصالحهم، وتزود عن آمالهم المشروعة فى الحياة الكريمة .

   ولهذا الحديث الضرورى مناسبة اخرى.

     الهوامش:

(1) إبراهيم عيسى، المسئولون الذين يتنططون، جريدة "المقال"، 6 نوفمبر 2016.

(2) صقر النور، الفلاحون والثورة فى مصر: فاعلون منسيون، مجلة "المستقبل العربى"، السنة 37، العدد 427، أيلول/ سبتمبر 2014، ص: 29، و"تقرير التنمية البشرية": التغلب على الحواجز: قابلية التنقُّل البشرى والتنمية، برنامج الأمم المتحدة الإنمائى، نيويورك، 2009.

(3) المصدر نفسه.

(4) كرم صابر، ملامح تغيرات جديدة فى ريف مصر، المصدر السابق، ص:31.

(5) محمد أحمد على حسانين، الهجرة الداخلية فى مصر، دراسة فى الجغرافية البشرية، بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية، 2010، مذكورة فى المصدر السابق، ص: 32.

(6) عريان نصيف، السياسات الزراعية مابعد التكيف الهيكلى، فصل فى كتاب "أحوال الزراعة والفلاحين المصريين فى ظل التكيف الهيكلى: (دراسة حالة مصر)، تحرير   د. حسنين كشك، مركز البحوث العربية والأفريقية – القاهرة، منتدى العالم الثالث – داكار، مركز المحروسة للنشر والخدمات الصحفية والمعلومات، القاهرة، 2007،   ص ص: 15 – 29.

(7) لمزيد من التفاصيل: "الحزب الاشتراكى المصرى"، و"لجنة التضامن الفلاحى"، موجز لأشكال المقاومة والمهمات الفلاحية فى مصر، إعداد بشير صقر، (دراسة غير منشورة)، القاهرة، نوفمبر 2011.

(8) أحمد بهاء الدين شعبان، صراع الطبقات فى مصر المعاصرة: مقدمات ثورة 25 يناير 3011، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 2012، ص:12.

(9) عريان نصيف، مصدر سابق، ص: 21.

(10) جريدة "البورصة"، 30 نوفمبر 2016.

(11) جريدة "الدستور"، 17 أكتوبر 2016.

(12) جريدة "الأهرام"، 5 نوفمبر 2016.

(13) جريدة "المصرى اليوم"، 29 نوفمبر 2016.

بطلاب الغربية وعمال المحلة وشباب الاسكندرية.

 

]]>
lchr@lchr-eg.org (LCHR) الأرض والفلاح Mon, 02 Oct 2017 12:31:37 +0200
لقاء الارض وجمعية العدالة والصداقة الريفية حول : "النقابات والسياسة وحقوق الفلاحين " http://mail.lchr-eg.org/workshops/335-لقاء-الارض-وجمعية-العدالة-والصداقة-الريفية-حول-النقابات-والسياسة-وحقوق-الفلاحين.html http://mail.lchr-eg.org/workshops/335-لقاء-الارض-وجمعية-العدالة-والصداقة-الريفية-حول-النقابات-والسياسة-وحقوق-الفلاحين.html لقاء الارض وجمعية العدالة والصداقة الريفية حول :

عقد مركز الارض بمشاركة جمعية العدالة بنكلا وجمعية الصداقة الريفية بالقليوبية لقاء يوم 4/2/2017 بمقر جمعية العدالة بالجيزة .

ودار اللقاء حول حق التنظيم ودور الجمعيات والنقابات فى تحسين أوضاع الفلاحين واستعراض اللقاء تاريخ نشأة النقابات والجمعيات.

وأستعرض اللقاء كيفية قيام النقابات والجمعيات والروابط بالدفاع عن حقوق العمال والفلاحين والمنتحبين.

ناقش المشاركون مشكلات مستلزمات الانتاج الزراعى ومشكلات الثروة الحيوانية والفساد المشتري بأجهزه الدولة والمشاكل التى يتعرض لها الفلاحين في الاراضي الجديدة وأراضي  هيئة الاصلاح والاوقاف.

وأستعرض اللقاء موضوعات متعددة مثل الاحزاب والسياسة ، والنقابات والقضايا الوطنية  ، والتعاونيات الزراعية  وشارك باللقاء العشرات من ممثلين الجمعيات الاهلية والنقابات الفلاحية وتم الاتفاق على برنامج وخطه نشاط  للجمعيات والنقابات الفلاحية لتحسين أوضاع الفلاحين فى الحياة والعمل اللائق.

المجد للشهداء

 

عاش كفاح الشعب المصري

]]>
lchr@lchr-eg.org (LCHR) ورش وندوات Mon, 02 Oct 2017 12:29:40 +0200
في لقاء الفلاحين ونقابه مطاي بالمنيا : تبني برامج وحلول لمشاكل الفلاحين يفعل النقابه ويزيد من عضويتها http://mail.lchr-eg.org/workshops/334-في-لقاء-الفلاحين-ونقابه-مطاي-بالمنيا-تبني-برامج-وحلول-لمشاكل-الفلاحين-يفعل-النقابه-ويزيد-من-عضويتها.html http://mail.lchr-eg.org/workshops/334-في-لقاء-الفلاحين-ونقابه-مطاي-بالمنيا-تبني-برامج-وحلول-لمشاكل-الفلاحين-يفعل-النقابه-ويزيد-من-عضويتها.html في لقاء الفلاحين ونقابه مطاي بالمنيا : تبني برامج وحلول لمشاكل الفلاحين يفعل النقابه ويزيد من عضويتها

شارك مركز الارض فى اللقاء التى عقدته نقابة الفلاحينبمركز مطاىمحافظه المنيا بمقر مركز الخدمات بأيوان ، وحضر اللقاء أعضاء مجلس ادارة النقابة وعدد من المزارعين بقرية أيون وناقش اللقاء كيفية مواجهة أرتفاع أسعار مستلزمات الانتاج ومشكلاتهم فى تسويق محاصيلهم أوصعوبه  حصولهم على الاراضي الجديدة والمعلن عنها فى مشروعات الدولة .

وأستعرض المشاركين مشكلات النقابة الداخلية والخارجية وأتفقوا على ضرورة مواجهة تلك التحديات لتقوية النقابة وزيادة فعاليتها وتمكينها من القيام بدورها فى دعم حقوق الفلاحين.

وناقش المشاركين مناخ الحريات وأوضاع حقوق الانسان فى المرحلة الراهنة وكيفية قيام النقابة بتوطيد علاقتها بمؤسسات المجتمع المدنى واتحادات ونقابات الفلاحين وذلك من أجل تحقيق أهدافهها فى دعم حقوق المزارعين وتحسين دخولهم.

المجد للشهداء

عاش كفاح الشعب المصري

]]>
lchr@lchr-eg.org (LCHR) ورش وندوات Mon, 02 Oct 2017 12:12:10 +0200
فى لقاء الأرض ونقابة المزارعين بالإسماعيلية برنامج عمل لتنظيم الفلاحين ومقاومة الفساد http://mail.lchr-eg.org/workshops/332-فى-لقاء-الأرض-ونقابة-المزارعين-بالإسماعيلية-برنامج-عمل-لتنظيم-الفلاحين-ومقاومة-الفساد.html http://mail.lchr-eg.org/workshops/332-فى-لقاء-الأرض-ونقابة-المزارعين-بالإسماعيلية-برنامج-عمل-لتنظيم-الفلاحين-ومقاومة-الفساد.html فى لقاء الأرض ونقابة المزارعين بالإسماعيلية برنامج عمل لتنظيم الفلاحين ومقاومة الفساد

عقد مركز الأرض لحقوق الإنسان ونقابة صغار المزارعين بالإسماعيلية ورشة عمل بعنوان الأوضاع الراهنة وحقوق صغار المزارعين يومى الخميس والجمعة الموافقين 10، 11 / أغسطس 2017، وحضر الورشة 68 مشاركا من النقابات الفلاحية والأحزاب السياسية والجمعيات الأهلية ومن المهتمين بحقوق الفلاحين.

ودارت الجلسة الأولى حول الأوضاع الدولية والإقليمية وأثرها فى مسارات الإصلاح السياسى والاقتصادى والاجتماعى والثقافى فى مصر، برئاسة الأستاذ حجاج نايل مدير البرنامج العربى لحقوق الإنسان الذى بدأ حديثه بأنه بعد انهيار المعسكر الاشتراكى حدثت تغيرات جوهرية فى المنطقة، لكن التغير الأكبر هو ظهور التيارات المتشددة ثم فشل الربيع العربى وعقدت الصفقات السياسية حتى أصبح أعداء الأمس أصدقاء اليوم، وكيف أن تلك الأحداث سوء على المستويين الدولى والمحلى قد أثرت بشكل سيئ على أوضاع حقوق الإنسان خاصة حقوق الفلاحين.

ثم تحدث المهندس أحمد بهاء الدين شعبان رئيس الحزب الاشتراكى المصرى قائلا: إن كل ما يحدث فى العالم يؤثر فى مصر، وقدم فى البداية رصدا لما يحدث فى العالم وانعكاس ذلك على الأوضاع فى مصر.

وأكد أنه منذ انهيار الاتحاد السوفيتى وسيطرة الولايات المتحدة الأمريكية على مجريات الأمور فى العالم وهى تدافع عن مصالحها ومصالح إسرائيل وتنتهك الحقوق الإنسانية للبشر.

كما أشار إلى بروز الصين كقوة عالمية لا يستهان بها والتى تنافس الولايات المتحدة بشكل واضح، وإن لم تكن قد تجاوزتها فهى تتصارع معها وفى طريقها إلى أن تسبقها اقتصاديا، كما أن دول البرازيل والهند وجنوب إفريقيا تشكل بروز قطب جديد يصارع الولايات المتحدة الأمريكية وهو ما يصب فى مصلحة الشعوب التى يمكن أن تتمكن من الصعود عن طريق هذا القطب الصاعد.

وأشار إلى المشاكل الاقتصادية المتفاقمة فى الدول الرأسمالية التى تؤثر سلبا فى أوضاعنا فى مصر، وتحدث عن ظاهرة الإرهاب التى يعانى منها العالم حاليا، وأشار إليها بلفظ "الإرهاب المعولم"، وأوضح الفرق بين الإرهاب التقليدى فى السبعينيات وبين الإرهاب الموجود حاليا الذى هو إرهاب من نوع مختلف وهو أقرب إلى الحروب، وتقف خلفه تنظيمات جبارة تفوق قدراتها بعض الدول.

وأكد أن مفتاح التعامل مع هذه الظاهرة الخطيرة يجب أن يبدأ من تغيير النظرة التى نتعامل بها مع هذا الإرهاب لنتمكن من مواجهته بطريقة فعالة، ومن أهم سبل المواجهة هى المواجهات الثقافية والتعليمية والدينية بتغيير الأفكار والاتجاهات.

كما أشار إلى العلاقات الأمريكية الإسرائيلية التى تتصاعد بطريقة رهيبة، وإعادة كل من السعودية ودول الخليج علاقتها بإسرائيل، بالإضافة إلى الحروب الأهلية فى كل من اليمن والعراق وسريا وليبيا ومواجهة الشعب الفلسطينى لإسرائيل منفردا.

 وانتقل شعبان إلى الحديث عن الانعكاسات المباشرة لتلك الأوضاع على الأوضاع فى مصر على جميع الأصعدة الاقتصادية والسياسية؛ فمن الناحية الاقتصادية قامت الدول الرأسمالية الكبرى بتصدير الأزمة الاقتصادية للعالم وخاصة الدول التى لها علاقات اقتصادية مع الولايات المتحدة الأمريكية، ونرى ذلك جليا فى الكثير من الأمور؛ حيث أشار إلى مكاسب البورصة التى تعدت الـ (200) مليار جنيه صافى أرباح ولم تتمكن الحكومة من إقرار قانون البورصة حتى الآن؛ لأنها ملتزمة بسياسات تخدم الرأسمالية الكبيرة.

وأكد أن السلطة منحازة بشكل كامل إلى رجال المال والأعمال حتى إنهم أصبحوا بمثابة دولة موازية يعيشون داخل كمباوندات منفصلين عن الشعب، وبين أن حجم الدين الخارجى قد تجاوز 75 مليون دولار غير ما يقرب من 3 ترليونات كدين داخلى، كما أن فوائد الدين السنوية تقترب من 30% من دخل البلد.

أما على الجوانب السياسية فأكد أن هناك تضييقا على الحريات، وتقليلا من أهمية الأحزاب السياسية التى تتعرض للانتقاد طوال الوقت بوصفها أحزابا كرتونية وغيرها من الأوصاف التى تقلل من أهميتها، كما أكد أن هناك تسييدا للرأى الواحد ومنع ظهور أى وجهات نظر جديدة أو مختلفة حتى إن كانت فى صالح البلد، وفى النهاية أكد أنه لا بديل عن النضال من أجل حقوقنا برغم كل هذا لأن الوقت عاصف والتكاليف باهظة.

***

ثم تحدث الأستاذ الدكتور أحمد الأهوانى، الأستاذ بهندسة القاهرة، الذى بدأ حديثه عن دور مصر فى حمل هموم العرب والمسئولية الكبرى الملقاة على عاتقها التى يجب أن تؤخذ فى الحسبان، كما قارن بين تحركات الشعب فى 1977 التى كانت تتميز بالتلقائية وعدم التنظيم وبين التحركات المنظمة للشعب فى يناير 2011 ومع ذلك تم تحويل النصر من نصر سياسى وحضارى إلى انتشار الفساد والاستبداد.

وأشار إلى أن قيادات غزل المحلة وهم رموز المقاومة والتغيير كانوا فلاحين وأبناء فلاحين يفكرون مثلهم ويشعرون بمشاكلهم، أما فى الوقت الحالى فالأمر اختلف ونجد أن 50 مليونا لم يعودوا أبناء هؤلاء الطبقات.

وأكد أن الفلاح المصرى هو مفتاح تكملة الثورة المصرية، وأن التغيير يجب أن يبدأ من الريف المصرى لأن الثورة فى مصر لن تستكمل إلا عن طريق تحرير الثقافة.

وأشار إلى أن هناك العديد من الوزارات الفاسدة وأهمها وزارة الحكم المحلى لأنها تفسد الشعب قبل أى شىء، كما أشار إلى أن جزءا مهما من الحل يكمن فى التنسيق بين الكيانات والأحزاب السياسية للقضاء على الفساد واستعادة النصر وكفالة شعارات ثورة يناير.

***

ودارت الجلسة الثانية حول الأوضاع الراهنة فى مصر وأثرها فى قطاع الزراعة برئاسة الأستاذ حسن يوسف رئيس جمعية شموع لحقوق المعاقين، الذى أكد تدهور الأوضاع الإنسانية وحقوق الفلاحين، ثم تحدث الأستاذ إلهامى الميرغنى أمين عام حزب التحالف الاشتراكى قائلا: إننا فى مصر كنا نتمتع بالاكتفاء الذاتى من الكثير من السلع الغذائية وخاصة بعد السد العالى الذى تسبب فى وفرة المياه طوال السنة، ويسر إمكانية الرى الدائم وأمان الزراعة.

وأكد أن هناك عددا من السياسات الزراعية الخاطئة التى كان لها أبلغ الأثر فى تراجع الزراعة وغياب الاكتفاء من الكثير من المحاصيل ومن أهم تلك السياسات:

·        إلغاء الدورة الزراعية.

·        إلغاء التسويق التعاونى.

·        إطلاق أسعار المبيدات والأسمدة وخروجها من الجمعية وإخضاعها للسوق الحر حتى وصل ثمن الشيكارة إلى 250 و 300 جنيه.

كما أشار إلى ظاهرتين متوازيتين هما:

·        مزيد من التفتيت الزراعى من خلال التوريث وظهور الملكيات الصغيرة حيث هناك 205 ملايين حيازة أقل من فدان.

·        الحيازات الكبيرة بدأت تعمل فى شكل استثمارات وشركات كبرى.

وأكد أن مشكلة كبرى تتمثل فى الاستيلاء على الأصول الوراثية للنباتات والسلالات وتسجيلها بأسماء بلدان أخرى مثل الملوخية والفراخ الفيومى والماعز السيناوى وغيرها.

 وأشار إلى تدمير التعاونيات وغياب دورها - الذى كان متمثلا فى تجميع الملكيات الصغيرة وحمايتها وتوفير الإرشاد الزراعى- وتحول البنك الزراعى الذى أنشأه الفلاحون من أموالهم إلى بنك استثمارى لا يفيدهم بشىء.

وخلص إلى أنه فى ظل كل ما سبق أصبحت تكاليف الزراعة عبئا على الفلاح، ولا يستطيع تحمل هذا العبء إلا الكيانات الكبيرة الأمر الذى تسبب فى استيراد الكثير من السلع مثل زيت الطعام.

وأكد أنه يجب تطوير أساليب مواجهة هذه الأوضاع التى تتمثل فى المبادرات الشعبية التى توفر مستلزمات الإنتاج بشكل تعاونى وتستعيد الإرشاد الزراعى والميكنة الزراعية وتعيد تكوين الملكيات الصغيرة.

                              ***

ثم تحدث الأستاذ حمدى حسين مدير مركز آفاق اشتراكية الذى أشار إلى أحقية عمال غزل المحلة فى مطالبهم بعلاواتهم وحقوقهم المسلوبة، وتحدث عن العلاقة الوطيدة بين الطبقة العاملة والفلاحين، وأشار إلى تنظيم الفلاحين أنفسهم عبر عشرات السنين والسيرة العطرة للكثير من الرموز والمناضلين منهم ( شاهندة مقلد، عبد المجيد الخولى، سعد عبد الحفيظ، ومستشار اتحاد الفلاحين المصريين عريان نصيف) وغيرهم كثيرون ممن ناضلوا من أجل حقوق الفلاحين، كما أكد ضرورة التنظيم الجيد وتحديد الأهداف للوصول إلى التغيير المطلوب، واستعرض بعض مشكلات الزراعة وتأثيرها فى الصناعة مثل محصول القطن.

***

وتحدثت الدكتورة كريمة الحفناوى ممثلة جبهة نساء مصر، وأبدت اهتمامها باعتصام عمال المحلة، وأكدت أنه يجب على الجميع التضامن معهم لعدالة مطالبهم، ثم تحدثت حول السياسات الزراعية التى لا تقيم للفلاح ولا للزراعة أهمية رغم كونها من مصادر الأمن الغذائى، فنجد قانون 96 لسنة 92 الذى أدى إلى العديد من المشاكل فى كل المحافظات؛ حيث تم طرد الناس من أراضيها والإضرار بمصدر رزقهم وما ترتبت عليه من تداعيات اقتصادية واجتماعية للفلاح.

وأشارت إلى غياب دعم الفلاح ومستلزمات الإنتاج، وهو الأمر الذى تحرص عليه الدول المتقدمة تحقيقا للكفاية والأمن الغذائى، ونجد أن كلا من أمريكا والصين يدعمان فلاحى بلادهما من أجل القطن طويل التيلة ليغزوا به الأسواق.

وأكدت أنه بالنظر لما يحدث فى العالم والسياسات الزراعية الداخلية لمصر نجد وكأن هناك منظومة متكاملة تمنعنا من الزراعة والتصنيع حتى لا نصل إلى الاكتفاء الذاتى، ونبقى طوال الوقت فى حاجة إلى غيرنا، وكأنه حصار يبرز أكثر فى الشروط التى يفرضها البنك الدولى التى من أهمها خصخصة الخدمات ورفع يد الدولة عن دعم بعض الفئات خاصة الفلاحين، وأكدت أن تبنى هذه السياسات يؤثر بالسلب فى حقوق الإنسان.

  وتطرقت الحفناوى إلى الحق فى الصحة، وأنه حق للجميع يكفله الدستور والقانون فى كل بلاد العالم ومع ذلك لا يوجد تأمين صحى للفلاح.

وأكدت أنه يجب العمل معا للدفاع عن الحق فى الصحة والزراعة والسكن وغيرها من الحقوق الاجتماعية والاقتصادية؛ لأننا إن لم نعمل معا فلن نصل إلى شىء ولن نحقق أى أهداف، كما أكدت أن من أهم الممارسات الفاعلة فى سبيل ذلك هو التنسيق بين المنظمات المختلفة من أحزاب سياسية وجمعيات أهلية ونقابات مستقلة، وذلك بأن نعلو فوق خلافتنا ولا نلتفت إلى حب الظهور ونوحد أهدافنا.

وفى نهاية الجلسة تمت التوصية بضرورة إصدار بيان عن الورشة بالتضامن مع عمال غزل المحلة فى حصولهم على مطالبهم العادلة.

***

ودارت الجلسة الثالثة حول مشكلات وحقوق الفلاحين فى الحياة الكريمة والعمل اللائق والتنظيم برئاسة الأستاذ محمد عبد السلام المحامى والنقابى العمال، الذى أشار إلى أن مصر وقعت على اتفاقية الحقوق الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وأكد أن العمل لكى يكون لائقا يجب أن يكفل حياة كريمة لصاحبه، وقدم الدكتور جمعة طه الخبير الزراعى وحاصل على دكتوراه فى القانون الدولى، وتحدث د. طه عن برنامج الزراعة المتعلق بتحرير الأسواق وإيجارات الأرضى الزراعية ورفع الدعم عن مستلزمات الإنتاج الذى أدى إلى خراب بيوت الفلاحين وتدهور دخولهم وتدنى أوضاعهم الصحية والتعليمية خاصة بعد ارتفاع أسعار الخدمات والمعايش، واستعرض إنتاج السماد واستهلاكه كنموذج للفساد المستشرى بأجهزة الدولة ولتخريب الزراعة المصرية وإهدار حقوق الفلاحين.

                             ***

واستعرض المهندس شوقى راغب عضو نقابة برج العرب لصغار المزارعين حول مياه الرى؛ حيث أوضح أن حصتنا من مياه النيل تصل إلى 55 مليارا لا تزيد، بالإضافة إلى 6 مليارات من المياه الجوفية و 4 مليارات من الصرف الزراعى، وأشار إلى أنه ليس لدينا مصدر للمياه إلا نهر النيل بهذه الحصة الثابتة علينا، ومن ثم لا بد أن نتجه إلى تحلية مياه البحر، أما فيما يخص مياه الأمطار فالتربة فى مصر تتنوع بين:

-       أرض شديدة القحولة 100سم/م2     وتمثل 85% من أرض مصر.

-       أرض قاحلة  100سم/م2     وتمثل 15% من أرض مصر.

وأوضح أن المزارعين يعانون من مشاكل نقص مياه الرى فى مصر وارتفاع أسعارها، وتمتد آثار تلك المشكلة فى الإنتاج الزراعى ودخول الفلاحين وصحتهم وأوضاعهم المعيشية.

وأكد أن البحث العلمى فى مصر هو أساس كل شىء، وهو موضوع يحتاج إلى الكثير من الاهتمام؛ لأن دراسة طبيعة الأرض ومصادر المياه هما السبيلان الوحيدان لتحقيق أفضل استفادة منها، وتحقيق أفضل عائد للمنتج الزراعى وتحسن أوضاع وحياة الفلاحين ودخولهم.

***

ثم تحدث الأستاذ رفيق الكردى مهندس زراعى حول أهمية التنظيم وأشكاله؛ حيث أكد أن أى نظام حكم فاشل يرتعب خوفا من كلمة التنظيم؛ لأنه يعنى كيانات منظمة تطالب بالحقوق وتدافع عنها، وأكد أن التنظيمات على اختلافها وتنوعها تهدف إلى المطالبة بحقوق أعضائها وهو السبيل الوحيد للحصول على الحقوق المسلوبة وتحقيق الحياة الكريمة لأعضائها، ولو أن كل فئة لها التنظيم الذى يمثلها فى البلد فسوف يحصل الجميع على حقوقه، ولكن علينا أن نتعلم كيف نطالب بحقوقنا، وكيف ننظم صفوفنا بطريقة فاعلة، وأكد ضرورة وجود قانون يحترم الحريات النقابية وينظم الفلاحين والمزارعين والصيادين، الأمر الذى سيؤدى إلى التغيير للأفضل.

***

بعدها تحدث المهندس عبد الرحمن عبد الرازق مهندس زراعى حول الإرشاد الزراعى ودوره الغائب، وكيف كان يساعد الفلاح للوصول إلى أفضل إنتاجية، أما فى الوقت الحالى فقد غاب هذا الدور، بالإضافة إلى ضعف الخبرة للمرشدين الحاليين؛ حيث إن الأجيال القديمة كانت تورث خبراتها لأبنائها ويعمل الجميع فى الأرض والزراعة، أما الآن فقد اختلف الوضع تماما وأصبحت الأجيال الجديدة تعمل فى مجالات أخرى، فضاعت الخبرة الزراعية وغاب الإرشاد الزراعى الذى كان يعمل على تعويض هذه الفجوة نوعا ما فى ظل الكثير من السلبيات مثل ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج والسياسات المعوقة ما أدى إلى مزيد من التدهور للزراعة المصرية.  

***

وبين الحاج هاشم فرج رئيس اتحاد الفلاحين مشاكل النقابات والاتحاد التى تتمثل فى غياب التفاعل بين أعضاء النقابات فى النقابة الواحدة وبين النقابات فى الاتحاد، الأمر الذى يرجع إلى غياب الوعى بأهمية هذا التنظيم وفاعليته، وأشار إلى المعوقات الداخلية والخارجية التى تواجه الاتحاد والنقابات الفلاحية، ودعا الجميع للتضامن معهم لتقوية النقابات ليقوم بدوره فى استرداد حقوق الفلاحين.

                                        ***

وفى النهاية تحدث الحاج صابر شندى رئيس نقابة عمال حفر الآبار حول مشكلات مياه الشرب فى الرهاوى ونكلا بمحافظة الجيزة، وكيف أن الفلاحين يشربون مياها ملوثة بسبب مصرف الرهاوى الذى يلقى بالملوثات بفرع رشيد، وشرح أبعاد المشكلة الخاصة بتواطؤ هيئة مياه الشرب والصرف الصحى التى تقوم بحبس أى فلاح يعترض على رفع ثمن المياه الملوثة، وبين أن هناك ضرورة للتنسيق بين الجهات والنقابات والتفاعل مع مشاكل المزارعين والاهتمام بالريف حتى يمكننا تجاوز الأزمة الراهنة وبناء غد أفضل لجميع المصريين.

                      ***

بإدارة الأستاذ كرم صابر دارت الجلسة الأخيرة حول خطة عمل المشاركين لتحسين حياة صغار المزارعين وكفالة حقوقهم فى العمل اللائق والتنظيم حيث تم التوصل إلى ضرورة:

-       التضامن مع إضراب عمال غزل المحلة للحصول على حقوقهم العادلة.

 -تأسيس لجنة من النقابات والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدنى المشاركة تقوم بتنظيم لقاءات دورية مع المزارعين فى الريف، تم الاتفاق على عقد عدة لقاءات فى كل من برنشت الجيزة ودمياط والمنيا وقنا والبحيرة وبنى سويف والقليوبية والفيوم، على أن يقوم ممثلو النقابات والجمعيات فى تلك القرى بالرجوع إلى النقابة لتحديد المواعيد المناسبة حتى يتم الإعداد للقاءات المقترحة، على أن تكون لها اجتماعات دوريه كل ثلاثة أشهر لمناقشة ما تم التوصل إليه فى اللقاءات.

-       تشكيل لجنة قانونية للدفاع عن حقوق الفلاحين، وتم اقتراح عدد من أسماء المحامين المتطوعين لهذا الأمر، وتم اقتراح اسم الأستاذ محمد حجازى منسقا لهذه اللجنة.

-       عمل مجموعة بريدية للتواصل بين المشاركين يتولى إدارتها مركز الأرض.

-       تنظيم عدد من الورش التدريبية يحاضر فيها مهندسون زراعيون لتعويض الدور الغائب للمرشد الزراعى، وتقوم اللجنه بإدارة وتخطيط مضمون المادة التدريبية لدعم الحق فى التنظيم.

-       عمل نشرة إعلامية غير دورية ليكون دورها مكملا لدور ورش العمل فى التوعية، وتم اقتراح اسم الأستاذين محمد عبد السلام وحمدى حسين لإعداد ورشة عمل حول دور النشرة وأهدافها ... إلخ.

-       عمل دورات تدريبية لشباب النقابات والجمعيات ومؤسسات المجتمع المدنى على تكنولوجيا المعلومات ومهارات القيادة والمسألة الزراعية وآليات المقاومة وغيرها من القضايا التى يتم اقتراحها تباعا على أن تقوم اللجنة بإدارة هذه اللقاءات والتخطيط لتنفيذها.

وسوف يقوم المسئولون بإعداد أوراق عمل حول مضمون هذه الأنشطة وخطط التنفيذ على أن تتم مناقشتها وإقرارها فى اللقاء القادم.

                          المجد للشهداء

                         عاش كفاح الشعب المصرى

]]>
lchr@lchr-eg.org (LCHR) ورش وندوات Mon, 25 Sep 2017 14:17:50 +0200
برنامج عمل لتنظيم الفلاحين ومقاومة الفساد http://mail.lchr-eg.org/workshops/328-برنامج-عمل-لتنظيم-الفلاحين-ومقاومة-الفساد.html http://mail.lchr-eg.org/workshops/328-برنامج-عمل-لتنظيم-الفلاحين-ومقاومة-الفساد.html برنامج عمل لتنظيم الفلاحين ومقاومة الفساد

فى لقاء الأرض ونقابة المزارعين بالإسماعيلية:

برنامج عمل لتنظيم الفلاحين ومقاومة الفساد

عقد مركز الأرض لحقوق الإنسان ونقابة صغار المزارعين بالإسماعيلية ورشة عمل بعنوان الأوضاع الراهنة وحقوق صغار المزارعين يومى الخميس والجمعة الموافقين 10، 11 / أغسطس 2017، وحضر الورشة 68 مشاركا من النقابات الفلاحية والأحزاب السياسية والجمعيات الأهلية ومن المهتمين بحقوق الفلاحين.

ودارت الجلسة الأولى حول الأوضاع الدولية والإقليمية وأثرها فى مسارات الإصلاح السياسى والاقتصادى والاجتماعى والثقافى فى مصر، برئاسة الأستاذ حجاج نايل مدير البرنامج العربى لحقوق الإنسان الذى بدأ حديثه بأنه بعد انهيار المعسكر الاشتراكى حدثت تغيرات جوهرية فى المنطقة، لكن التغير الأكبر هو ظهور التيارات المتشددة ثم فشل الربيع العربى وعقدت الصفقات السياسية حتى أصبح أعداء الأمس أصدقاء اليوم، وكيف أن تلك الأحداث سوء على المستويين الدولى والمحلى قد أثرت بشكل سيئ على أوضاع حقوق الإنسان خاصة حقوق الفلاحين.

ثم تحدث المهندس أحمد بهاء الدين شعبان رئيس الحزب الاشتراكى المصرى قائلا: إن كل ما يحدث فى العالم يؤثر فى مصر، وقدم فى البداية رصدا لما يحدث فى العالم وانعكاس ذلك على الأوضاع فى مصر.

وأكد أنه منذ انهيار الاتحاد السوفيتى وسيطرة الولايات المتحدة الأمريكية على مجريات الأمور فى العالم وهى تدافع عن مصالحها ومصالح إسرائيل وتنتهك الحقوق الإنسانية للبشر.

كما أشار إلى بروز الصين كقوة عالمية لا يستهان بها والتى تنافس الولايات المتحدة بشكل واضح، وإن لم تكن قد تجاوزتها فهى تتصارع معها وفى طريقها إلى أن تسبقها اقتصاديا، كما أن دول البرازيل والهند وجنوب إفريقيا تشكل بروز قطب جديد يصارع الولايات المتحدة الأمريكية وهو ما يصب فى مصلحة الشعوب التى يمكن أن تتمكن من الصعود عن طريق هذا القطب الصاعد.

وأشار إلى المشاكل الاقتصادية المتفاقمة فى الدول الرأسمالية التى تؤثر سلبا فى أوضاعنا فى مصر، وتحدث عن ظاهرة الإرهاب التى يعانى منها العالم حاليا، وأشار إليها بلفظ "الإرهاب المعولم"، وأوضح الفرق بين الإرهاب التقليدى فى السبعينيات وبين الإرهاب الموجود حاليا الذى هو إرهاب من نوع مختلف وهو أقرب إلى الحروب، وتقف خلفه تنظيمات جبارة تفوق قدراتها بعض الدول.

وأكد أن مفتاح التعامل مع هذه الظاهرة الخطيرة يجب أن يبدأ من تغيير النظرة التى نتعامل بها مع هذا الإرهاب لنتمكن من مواجهته بطريقة فعالة، ومن أهم سبل المواجهة هى المواجهات الثقافية والتعليمية والدينية بتغيير الأفكار والاتجاهات.

كما أشار إلى العلاقات الأمريكية الإسرائيلية التى تتصاعد بطريقة رهيبة، وإعادة كل من السعودية ودول الخليج علاقتها بإسرائيل، بالإضافة إلى الحروب الأهلية فى كل من اليمن والعراق وسريا وليبيا ومواجهة الشعب الفلسطينى لإسرائيل منفردا.

وانتقل شعبان إلى الحديث عن الانعكاسات المباشرة لتلك الأوضاع على الأوضاع فى مصر على جميع الأصعدة الاقتصادية والسياسية؛ فمن الناحية الاقتصادية قامت الدول الرأسمالية الكبرى بتصدير الأزمة الاقتصادية للعالم وخاصة الدول التى لها علاقات اقتصادية مع الولايات المتحدة الأمريكية، ونرى ذلك جليا فى الكثير من الأمور؛ حيث أشار إلى مكاسب البورصة التى تعدت الـ (200) مليار جنيه صافى أرباح ولم تتمكن الحكومة من إقرار قانون البورصة حتى الآن؛ لأنها ملتزمة بسياسات تخدم الرأسمالية الكبيرة.

وأكد أن السلطة منحازة بشكل كامل إلى رجال المال والأعمال حتى إنهم أصبحوا بمثابة دولة موازية يعيشون داخل كمباوندات منفصلين عن الشعب، وبين أن حجم الدين الخارجى قد تجاوز 75 مليون دولار غير ما يقرب من 3 ترليونات كدين داخلى، كما أن فوائد الدين السنوية تقترب من 30% من دخل البلد.

أما على الجوانب السياسية فأكد أن هناك تضييقا على الحريات، وتقليلا من أهمية الأحزاب السياسية التى تتعرض للانتقاد طوال الوقت بوصفها أحزابا كرتونية وغيرها من الأوصاف التى تقلل من أهميتها، كما أكد أن هناك تسييدا للرأى الواحد ومنع ظهور أى وجهات نظر جديدة أو مختلفة حتى إن كانت فى صالح البلد، وفى النهاية أكد أنه لا بديل عن النضال من أجل حقوقنا برغم كل هذا لأن الوقت عاصف والتكاليف باهظة.

***

ثم تحدث الأستاذ الدكتور أحمد الأهوانى، الأستاذ بهندسة القاهرة، الذى بدأ حديثه عن دور مصر فى حمل هموم العرب والمسئولية الكبرى الملقاة على عاتقها التى يجب أن تؤخذ فى الحسبان، كما قارن بين تحركات الشعب فى 1977 التى كانت تتميز بالتلقائية وعدم التنظيم وبين التحركات المنظمة للشعب فى يناير 2011 ومع ذلك تم تحويل النصر من نصر سياسى وحضارى إلى انتشار الفساد والاستبداد.

وأشار إلى أن قيادات غزل المحلة وهم رموز المقاومة والتغيير كانوا فلاحين وأبناء فلاحين يفكرون مثلهم ويشعرون بمشاكلهم، أما فى الوقت الحالى فالأمر اختلف ونجد أن 50 مليونا لم يعودوا أبناء هؤلاء الطبقات.

وأكد أن الفلاح المصرى هو مفتاح تكملة الثورة المصرية، وأن التغيير يجب أن يبدأ من الريف المصرى لأن الثورة فى مصر لن تستكمل إلا عن طريق تحرير الثقافة.

وأشار إلى أن هناك العديد من الوزارات الفاسدة وأهمها وزارة الحكم المحلى لأنها تفسد الشعب قبل أى شىء، كما أشار إلى أن جزءا مهما من الحل يكمن فى التنسيق بين الكيانات والأحزاب السياسية للقضاء على الفساد واستعادة النصر وكفالة شعارات ثورة يناير.

***

ودارت الجلسة الثانية حول الأوضاع الراهنة فى مصر وأثرها فى قطاع الزراعة برئاسة الأستاذ حسن يوسف رئيس جمعية شموع لحقوق المعاقين، الذى أكد تدهور الأوضاع الإنسانية وحقوق الفلاحين، ثم تحدث الأستاذ إلهامى الميرغنى أمين عام حزب التحالف الاشتراكى قائلا: إننا فى مصر كنا نتمتع بالاكتفاء الذاتى من الكثير من السلع الغذائية وخاصة بعد السد العالى الذى تسبب فى وفرة المياه طوال السنة، ويسر إمكانية الرى الدائم وأمان الزراعة.

وأكد أن هناك عددا من السياسات الزراعية الخاطئة التى كان لها أبلغ الأثر فى تراجع الزراعة وغياب الاكتفاء من الكثير من المحاصيل ومن أهم تلك السياسات:

·        إلغاء الدورة الزراعية.

·        إلغاء التسويق التعاونى.

·        إطلاق أسعار المبيدات والأسمدة وخروجها من الجمعية وإخضاعها للسوق الحر حتى وصل ثمن الشيكارة إلى 250 و 300 جنيه.

كما أشار إلى ظاهرتين متوازيتين هما:

·        مزيد من التفتيت الزراعى من خلال التوريث وظهور الملكيات الصغيرة حيث هناك 205 ملايين حيازة أقل من فدان.

·        الحيازات الكبيرة بدأت تعمل فى شكل استثمارات وشركات كبرى.

وأكد أن مشكلة كبرى تتمثل فى الاستيلاء على الأصول الوراثية للنباتات والسلالات وتسجيلها بأسماء بلدان أخرى مثل الملوخية والفراخ الفيومى والماعز السيناوى وغيرها.

وأشار إلى تدمير التعاونيات وغياب دورها - الذى كان متمثلا فى تجميع الملكيات الصغيرة وحمايتها وتوفير الإرشاد الزراعى- وتحول البنك الزراعى الذى أنشأه الفلاحون من أموالهم إلى بنك استثمارى لا يفيدهم بشىء.

وخلص إلى أنه فى ظل كل ما سبق أصبحت تكاليف الزراعة عبئا على الفلاح، ولا يستطيع تحمل هذا العبء إلا الكيانات الكبيرة الأمر الذى تسبب فى استيراد الكثير من السلع مثل زيت الطعام.

وأكد أنه يجب تطوير أساليب مواجهة هذه الأوضاع التى تتمثل فى المبادرات الشعبية التى توفر مستلزمات الإنتاج بشكل تعاونى وتستعيد الإرشاد الزراعى والميكنة الزراعية وتعيد تكوين الملكيات الصغيرة.

                              ***

ثم تحدث الأستاذ حمدى حسين مدير مركز آفاق اشتراكية الذى أشار إلى أحقية عمال غزل المحلة فى مطالبهم بعلاواتهم وحقوقهم المسلوبة، وتحدث عن العلاقة الوطيدة بين الطبقة العاملة والفلاحين، وأشار إلى تنظيم الفلاحين أنفسهم عبر عشرات السنين والسيرة العطرة للكثير من الرموز والمناضلين منهم ( شاهندة مقلد، عبد المجيد الخولى، سعد عبد الحفيظ، ومستشار اتحاد الفلاحين المصريين عريان نصيف) وغيرهم كثيرون ممن ناضلوا من أجل حقوق الفلاحين، كما أكد ضرورة التنظيم الجيد وتحديد الأهداف للوصول إلى التغيير المطلوب، واستعرض بعض مشكلات الزراعة وتأثيرها فى الصناعة مثل محصول القطن.

***

وتحدثت الدكتورة كريمة الحفناوى ممثلة جبهة نساء مصر، وأبدت اهتمامها باعتصام عمال المحلة، وأكدت أنه يجب على الجميع التضامن معهم لعدالة مطالبهم، ثم تحدثت حول السياسات الزراعية التى لا تقيم للفلاح ولا للزراعة أهمية رغم كونها من مصادر الأمن الغذائى، فنجد قانون 96 لسنة 92 الذى أدى إلى العديد من المشاكل فى كل المحافظات؛ حيث تم طرد الناس من أراضيها والإضرار بمصدر رزقهم وما ترتبت عليه من تداعيات اقتصادية واجتماعية للفلاح.

وأشارت إلى غياب دعم الفلاح ومستلزمات الإنتاج، وهو الأمر الذى تحرص عليه الدول المتقدمة تحقيقا للكفاية والأمن الغذائى، ونجد أن كلا من أمريكا والصين يدعمان فلاحى بلادهما من أجل القطن طويل التيلة ليغزوا به الأسواق.

وأكدت أنه بالنظر لما يحدث فى العالم والسياسات الزراعية الداخلية لمصر نجد وكأن هناك منظومة متكاملة تمنعنا من الزراعة والتصنيع حتى لا نصل إلى الاكتفاء الذاتى، ونبقى طوال الوقت فى حاجة إلى غيرنا، وكأنه حصار يبرز أكثر فى الشروط التى يفرضها البنك الدولى التى من أهمها خصخصة الخدمات ورفع يد الدولة عن دعم بعض الفئات خاصة الفلاحين، وأكدت أن تبنى هذه السياسات يؤثر بالسلب فى حقوق الإنسان.

  وتطرقت الحفناوى إلى الحق فى الصحة، وأنه حق للجميع يكفله الدستور والقانون فى كل بلاد العالم ومع ذلك لا يوجد تأمين صحى للفلاح.

وأكدت أنه يجب العمل معا للدفاع عن الحق فى الصحة والزراعة والسكن وغيرها من الحقوق الاجتماعية والاقتصادية؛ لأننا إن لم نعمل معا فلن نصل إلى شىء ولن نحقق أى أهداف، كما أكدت أن من أهم الممارسات الفاعلة فى سبيل ذلك هو التنسيق بين المنظمات المختلفة من أحزاب سياسية وجمعيات أهلية ونقابات مستقلة، وذلك بأن نعلو فوق خلافتنا ولا نلتفت إلى حب الظهور ونوحد أهدافنا.

وفى نهاية الجلسة تمت التوصية بضرورة إصدار بيان عن الورشة بالتضامن مع عمال غزل المحلة فى حصولهم على مطالبهم العادلة.

***

ودارت الجلسة الثالثة حول مشكلات وحقوق الفلاحين فى الحياة الكريمة والعمل اللائق والتنظيم برئاسة الأستاذ محمد عبد السلام المحامى والنقابى العمال، الذى أشار إلى أن مصر وقعت على اتفاقية الحقوق الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وأكد أن العمل لكى يكون لائقا يجب أن يكفل حياة كريمة لصاحبه، وقدم الدكتور جمعة طه الخبير الزراعى وحاصل على دكتوراه فى القانون الدولى، وتحدث د. طه عن برنامج الزراعة المتعلق بتحرير الأسواق وإيجارات الأرضى الزراعية ورفع الدعم عن مستلزمات الإنتاج الذى أدى إلى خراب بيوت الفلاحين وتدهور دخولهم وتدنى أوضاعهم الصحية والتعليمية خاصة بعد ارتفاع أسعار الخدمات والمعايش، واستعرض إنتاج السماد واستهلاكه كنموذج للفساد المستشرى بأجهزة الدولة ولتخريب الزراعة المصرية وإهدار حقوق الفلاحين.

                             ***

واستعرض المهندس شوقى راغب عضو نقابة برج العرب لصغار المزارعين حول مياه الرى؛ حيث أوضح أن حصتنا من مياه النيل تصل إلى 55 مليارا لا تزيد، بالإضافة إلى 6 مليارات من المياه الجوفية و 4 مليارات من الصرف الزراعى، وأشار إلى أنه ليس لدينا مصدر للمياه إلا نهر النيل بهذه الحصة الثابتة علينا، ومن ثم لا بد أن نتجه إلى تحلية مياه البحر، أما فيما يخص مياه الأمطار فالتربة فى مصر تتنوع بين:

-       أرض شديدة القحولة 100سم/م2     وتمثل 85% من أرض مصر.

-       أرض قاحلة 100سم/م2     وتمثل 15% من أرض مصر.

وأوضح أن المزارعين يعانون من مشاكل نقص مياه الرى فى مصر وارتفاع أسعارها، وتمتد آثار تلك المشكلة فى الإنتاج الزراعى ودخول الفلاحين وصحتهم وأوضاعهم المعيشية.

وأكد أن البحث العلمى فى مصر هو أساس كل شىء، وهو موضوع يحتاج إلى الكثير من الاهتمام؛ لأن دراسة طبيعة الأرض ومصادر المياه هما السبيلان الوحيدان لتحقيق أفضل استفادة منها، وتحقيق أفضل عائد للمنتج الزراعى وتحسن أوضاع وحياة الفلاحين ودخولهم.

***

ثم تحدث الأستاذ رفيق الكردى مهندس زراعى حول أهمية التنظيم وأشكاله؛ حيث أكد أن أى نظام حكم فاشل يرتعب خوفا من كلمة التنظيم؛ لأنه يعنى كيانات منظمة تطالب بالحقوق وتدافع عنها، وأكد أن التنظيمات على اختلافها وتنوعها تهدف إلى المطالبة بحقوق أعضائها وهو السبيل الوحيد للحصول على الحقوق المسلوبة وتحقيق الحياة الكريمة لأعضائها، ولو أن كل فئة لها التنظيم الذى يمثلها فى البلد فسوف يحصل الجميع على حقوقه، ولكن علينا أن نتعلم كيف نطالب بحقوقنا، وكيف ننظم صفوفنا بطريقة فاعلة، وأكد ضرورة وجود قانون يحترم الحريات النقابية وينظم الفلاحين والمزارعين والصيادين، الأمر الذى سيؤدى إلى التغيير للأفضل.

***

بعدها تحدث المهندس عبد الرحمن عبد الرازق مهندس زراعى حول الإرشاد الزراعى ودوره الغائب، وكيف كان يساعد الفلاح للوصول إلى أفضل إنتاجية، أما فى الوقت الحالى فقد غاب هذا الدور، بالإضافة إلى ضعف الخبرة للمرشدين الحاليين؛ حيث إن الأجيال القديمة كانت تورث خبراتها لأبنائها ويعمل الجميع فى الأرض والزراعة، أما الآن فقد اختلف الوضع تماما وأصبحت الأجيال الجديدة تعمل فى مجالات أخرى، فضاعت الخبرة الزراعية وغاب الإرشاد الزراعى الذى كان يعمل على تعويض هذه الفجوة نوعا ما فى ظل الكثير من السلبيات مثل ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج والسياسات المعوقة ما أدى إلى مزيد من التدهور للزراعة المصرية. 

***

وبين الحاج هاشم فرج رئيس اتحاد الفلاحين مشاكل النقابات والاتحاد التى تتمثل فى غياب التفاعل بين أعضاء النقابات فى النقابة الواحدة وبين النقابات فى الاتحاد، الأمر الذى يرجع إلى غياب الوعى بأهمية هذا التنظيم وفاعليته، وأشار إلى المعوقات الداخلية والخارجية التى تواجه الاتحاد والنقابات الفلاحية، ودعا الجميع للتضامن معهم لتقوية النقابات ليقوم بدوره فى استرداد حقوق الفلاحين.

                                        ***

وفى النهاية تحدث الحاج صابر شندى رئيس نقابة عمال حفر الآبار حول مشكلات مياه الشرب فى الرهاوى ونكلا بمحافظة الجيزة، وكيف أن الفلاحين يشربون مياها ملوثة بسبب مصرف الرهاوى الذى يلقى بالملوثات بفرع رشيد، وشرح أبعاد المشكلة الخاصة بتواطؤ هيئة مياه الشرب والصرف الصحى التى تقوم بحبس أى فلاح يعترض على رفع ثمن المياه الملوثة، وبين أن هناك ضرورة للتنسيق بين الجهات والنقابات والتفاعل مع مشاكل المزارعين والاهتمام بالريف حتى يمكننا تجاوز الأزمة الراهنة وبناء غد أفضل لجميع المصريين.

                      ***

بإدارة الأستاذ كرم صابر دارت الجلسة الأخيرة حول خطة عمل المشاركين لتحسين حياة صغار المزارعين وكفالة حقوقهم فى العمل اللائق والتنظيم حيث تم التوصل إلى ضرورة:

-       التضامن مع إضراب عمال غزل المحلة للحصول على حقوقهم العادلة.

-تأسيس لجنة من النقابات والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدنى المشاركة تقوم بتنظيم لقاءات دورية مع المزارعين فى الريف، تم الاتفاق على عقد عدة لقاءات فى كل من برنشت الجيزة ودمياط والمنيا وقنا والبحيرة وبنى سويف والقليوبية والفيوم، على أن يقوم ممثلو النقابات والجمعيات فى تلك القرى بالرجوع إلى النقابة لتحديد المواعيد المناسبة حتى يتم الإعداد للقاءات المقترحة، على أن تكون لها اجتماعات دوريه كل ثلاثة أشهر لمناقشة ما تم التوصل إليه فى اللقاءات.

-       تشكيل لجنة قانونية للدفاع عن حقوق الفلاحين، وتم اقتراح عدد من أسماء المحامين المتطوعين لهذا الأمر، وتم اقتراح اسم الأستاذ محمد حجازى منسقا لهذه اللجنة.

-       عمل مجموعة بريدية للتواصل بين المشاركين يتولى إدارتها مركز الأرض.

-       تنظيم عدد من الورش التدريبية يحاضر فيها مهندسون زراعيون لتعويض الدور الغائب للمرشد الزراعى، وتقوم اللجنه بإدارة وتخطيط مضمون المادة التدريبية لدعم الحق فى التنظيم.

-       عمل نشرة إعلامية غير دورية ليكون دورها مكملا لدور ورش العمل فى التوعية، وتم اقتراح اسم الأستاذين محمد عبد السلام وحمدى حسين لإعداد ورشة عمل حول دور النشرة وأهدافها ... إلخ.

-       عمل دورات تدريبية لشباب النقابات والجمعيات ومؤسسات المجتمع المدنى على تكنولوجيا المعلومات ومهارات القيادة والمسألة الزراعية وآليات المقاومة وغيرها من القضايا التى يتم اقتراحها تباعا على أن تقوم اللجنة بإدارة هذه اللقاءات والتخطيط لتنفيذها.

وسوف يقوم المسئولون بإعداد أوراق عمل حول مضمون هذه الأنشطة وخطط التنفيذ على أن تتم مناقشتها وإقرارها فى اللقاء القادم.

                          المجد للشهداء

                         عاش كفاح الشعب المصرى

]]>
lchr@lchr-eg.org (LCHR) ورش وندوات Sun, 24 Sep 2017 16:21:01 +0200
الأب الروحي لنقابة فلاحين القليوبية رمز البهجة والمقاومة http://mail.lchr-eg.org/press-releases/326-الأب-الروحي-لنقابة-فلاحين-القليوبية-رمز-البهجة-والمقاومة.html http://mail.lchr-eg.org/press-releases/326-الأب-الروحي-لنقابة-فلاحين-القليوبية-رمز-البهجة-والمقاومة.html الأب الروحي لنقابة فلاحين القليوبية رمز البهجة والمقاومة

الأب الروحي لنقابة فلاحين القليوبية رمز البهجة والمقاومة ، أصر رغم عمره الذي تجاوز الثمانين مرافقتنا للقاء صغار الفلاحين لمناقشة مشكلاتهم والاتفاق علي اليات المقاومة .
جلس منذ السابعه صباحا علي مقهي باب البحر برمسيس يناكفنا ويسخر من جديتنا المفرطة ، وينفخ انفاس الشيشة في وجه القبح الذي ملئ سماء الميدان.
عندما جاء الباص قام مهرولاً ولم يهب الزحام وصهد الجو وظل طوال الطريق يمدنا بالامل ويقوينا ويخفف من نبرة اليأس التى تملكتنا.
حين توقف الباص امام بيت الشباب الذي يستضيف اللقاء نزل ضاحكاً وترجل صالباً طوله أمام اكثر من خمسين فلاح يحاولون اللحاق به ودخول باحة البيت.
وحيث تأكد من وصولنا رحل في صمت.
وداعاً عم محمد شاكر العاشق للحياة.

]]>
lchr@lchr-eg.org (LCHR) نشرات إعلامية Tue, 19 Sep 2017 19:03:25 +0200