مفاهيم إنسانية http://www.lchr-eg.org Wed, 20 Sep 2017 23:56:52 +0200 Joomla! - Open Source Content Management ar-aa " الاتجار فى البشر " http://www.lchr-eg.org/humanistic-conceptions/259-الاتجار-فى-البشر.html http://www.lchr-eg.org/humanistic-conceptions/259-الاتجار-فى-البشر.html

سلسلة مفاهيم إنسانية

العدد (62)

" الاتجار فى البشر "

وسط المجازر التى تشنها عصابات عديدة تدعى أنها جيوش أو ميليشيات أو كتائب أو ولايات لدول ديمقراطية أو اشتراكية أو إسلامية، تصرخ الأمهات والأطفال والمرضى عرايا مسلوبى الإرادة فى العراق وسوريا واليمن وليبيا ومناطق صراع أخرى بسبب صراعات - لا ذنب لهم فيها - على ثرواتهم وعرقهم.

وسط هذه المناطق يهرب الملايين من براميل دنات الصواريخ والطائرات ويخترقون الحدود التى أقامتها عصابات تتحكم فى إدارة العالم وثرواته، لكنهم لا يجدون فى استقبالهم سوى الأسلاك والأسوار ورصاص بنادق حرس الحدود.

وسط هذه المجازر التى نتلقفها كل يوم عثر أحد زملائنا بالمركز على أوراق قديمة وسط النفايات تتحدث عن حقوق اللاجئين وعدم الاتجار بأجسادهم البشرية، ودعانا للاطلاع على ما جاء بتلك الوثيقة التى تدوسها بيادات تلك العصابات التى اغتالت زرع هؤلاء اللاجئين وبيوتهم وأمانهم والذين كانوا يعيشون بسلام قبل وصول تلك العصابات إلى حكم العالم.

وتحدثت وثيقة زميلنا عن مخاطر الاتجار فى حقوق البشر بعد اتجاه هؤلاء اللصوص نحو تجمعات اللاجئين ومفاوضتهم لسرقة أعضائهم أو شرائها مقابل رزم الدولارات ليتمكنوا من عبور الحدود إلى داخل أسوار جديدة حالمين بالأمان.

واليكم ما جاء بتلك الوثيقة:

أقرت لجنة الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية فى جلستها الثالثة والعشرين التى انعقدت فى مايو 2014 قرارًا بعنوان "منع الاتجار بالأعضاء البشرية والاتجار بالبشر بغرض نزع الأعضاء ومكافحتهما".

وكلف القرار مكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة بإجراء دراسة موسعة بشأن هذه القضية، وإعداد تقرير يُقدم للجنة فى 2016 سعيًا لتحسين فهم أبعاد هذه الجريمة ما سيساعد على وضع سياسات فعالة للتصدى لها.

وطبقًا للوثيقة: "فلا يوجد مفهوم موحد عالميًا لجريمة الاتجار بالأعضاء البشرية ولا حتى أداة عالمية ذات صلة ملزمة قانونيًا، وغياب هذين العاملين لا يعنى مع ذلك عدم خطورة هذه الجريمة، ولكنه إشارة إلى كون هذه الجريمة ظاهرةً جديدةً يخطو المجتمع الدولى خطواته الأولى على طريق محاولة فهم نطاقها".

وتؤكد الوثيقة أن هذه الجريمة تقع بأشكال ثلاثة، أولها، الاتجار بالبشر بغرض نزع الأعضاء كشكل من أشكال الاتجار بالبشر مثلما نص بروتوكول باليرمو لمكافحة الاتجار بالبشر لعام 2000، لكن ذلك يختلف عمَّا يُعرف باسم "سياحة زرع الأعضاء"، وهو النوع الثانى الذى يقصد به سفر الشخص المستفيد من إحدى الدول المتقدمة إلى الدول النامية حيث يخضع لعملية زرع أعضاء بشرية تم شراؤها، وفى ضوء ذلك، لا يعنى الاتجار بالأعضاء البشرية مجرد نقل الأعضاء ولكنه انتقال الأشخاص من الاقتصادات النامية والناشئة إلى الاقتصادات الغنية بغرض نزع أعضائهم ثم ترحيلهم من الدول الغنية إلى الدول النامية مرة أخرى، ويطلقون على هذا النوع "سياحة زرع الأعضاء"، وأما الشكل الثالث فهو الاتجار بالأعضاء البشرية بمفهومه الضيق أى الانتقال غير المشروع للأعضاء البشرية نفسها بين الدول.

وقد تنامت صناعة زرع الأعضاء البشرية فى جميع أنحاء العالم، بيد أن ظهور جريمة الاتجار بالأعضاء البشرية لم يأتِ نتيجة هذه الصناعة فى حد ذاتها ولكن بسبب الثغرة المتزايدة بين الطلب على الأعضاء البشرية والعرض الشرعى لها.

ومثلما هو حال جميع النشاطات السرية فإن نطاق الاتجار بالأعضاء البشرية غير معروف بدقة، وقد أجريت محاولة لمعرفة المزيد عن هذا النشاط فى 2004 عندما أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا بشأن الاتجار بالأعضاء البشرية ومكافحته وتجريمه، ولكن فى تقرير تالٍ قدمه الأمين العام للأمم المتحدة ذكر أن الدول الأعضاء لم تقدم معلوماتٍ كافية بشأن هذه القضية ما جعل تحدى الاتجار بالأعضاء البشرية غير مستنكفٍ إلى حد بعيد من جانب المجتمع الدولى.

ومع ذلك وفى ضوء البيانات الرسمية الكافية، توجد معلومات كثيرة بشأن الاتجار بالأعضاء البشرية من مصادر غير رسمية، ويُزعم أن الاتجار بالأعضاء البشرية يُمثل 10% من جميع حالات زرع الأعضاء البشرية فى العالم ويُنتج ما يصل إلى 1.2 مليار دولار أمريكى من العائدات غير المشروعة سنويًا.

عامة يتبع المجتمع الدولى أسلوب حظر أنشطة زرع الأعضاء البشرية، وبمعنى آخر، تحظر الدول شراء الأعضاء البشرية وبيعها، وفى المقابل، تقوم هذه الصناعة على التبرع الطوعى والمحُسن بالأعضاء، حيث يصبح زرع الأعضاء البشرية - المبنى على اعتبارات أخلاقية وأدبية – مبررًا عندما يكون عملاً تطوعيًا للتبرع بالأعضاء؛ لأنه فى معظم الحالات يجمع بين أناس تربطهم علاقة وثيقة فعلية سوء أكانت اقتصادية أم إنسانية.

وقد خرج منهج الحظر من عباءة مبادئ منظمة الصحة العالمية التوجيهية بشأن زرع الخلايا والنُسج والأعضاء البشرية لعام 1991، إلا أنها ليست مبادئ ملزمة ولا تخضع جميع الدول لها، ويُعد إعلان استانبول بشأن الاتجار بالأعضاء وسياحة زرع الأعضاء أداة أخرى غير ملزمة جاءت نتيجة أحد المؤتمرات الدولية فى 2008.

وتحظر كذلك "اتفاقية حقوق الإنسان والطب الإحيائى" وبروتوكولها الإضافى لعام 2002 التى توصل إليها مجلس أوروبا شراء الأعضاء البشرية وبيعها، ويعمل كذلك مجلس أوروبا على اعتماد "اتفاقية مناهضة الاتجار بالأعضاء البشرية" التى تؤكد الحاجة لوجود وثيقة دولية ملزمة قانونيًا تتناول حصريًا جريمة الاتجار بالأعضاء البشرية.

ويتوقع إجراء دراسة عن الاتجار بالأعضاء البشرية من المقرر أن يصدرها مكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة بشأن قضية وضع أداة عالمية ملزمة قانونيًا لمكافحة الاتجار بالأعضاء البشرية.

والأساس المنطقى لوضع أداة جديدة محتملة مبنى على ثلاثة محاور، أولاً: الحاجة لمعالجة السبب الرئيسى وراء الاتجار بالأعضاء البشرية وهو النقص الحاد فى سوق الأعضاء البشرية، ويتأتى ذلك بالبناء على نماذج اقتناء الأعضاء الوطنية الناجحة، مثل: نظام "الموافقة الافتراضية" الذى يعنى أساسًا افتراض أن كل مواطن فى الدولة يقبل التبرع بأعضائه ما لم يعلن صراحة رفضه لهذا. ثانيًا، غياب تعريف متفق عليه دوليًا لمصطلح "الاتجار بالأعضاء البشرية". ثالثًا، يجب وضع وثيقة شاملة جديدة تعالج أسباب الاتجار بالأعضاء البشرية وعواقبه، وبمعنى آخر، يجب أن تضع هذه الأداة أحكامًا لتجريم الاتجار بالبشر لهذا الغرض وكذلك الاتجار بالأعضاء البشرية، ففى حين تجرم كثير من الدول فعليًا شراء الأعضاء البشرية تحت مظلة سلطانها القضائى المحلى، لا يجرم سوى عدد قليل جدًا من الدول شراء مواطنيها الأعضاء البشرية من خارج حدودها.

ويجب ابتكار وسيلة جديدة لتعزز التعاون الدولى فى هذه القضية تعزيزًا لا يُستهان به وخاصة فى مجالات: تسليم المجرمين ومصادرة الأصول والعائدات والمساعدة القانونية المتبادلة.

وأخيرًا، سيساهم وضع وثيقة جديدة ملزمة تهدف لمكافحة ووقف الاتجار فى الأعضاء البشرية واعتبار ذلك جريمة تستوجب العقاب.

وفى حين يقع الاتجار بالبشر بغرض نزع الأعضاء تحت مظلة "بروتوكول باليرمو لمكافحة الاتجار بالبشر" الملزم قانونيًا، لكن سياحة زرع الأعضاء والاتجار بالأعضاء البشرية لا تخضع لهذا البروتوكل، وإدراج هذه الجريمة إلى جانب الاتجار بالبشر من شأنه التأكيد على الحاجة لتغطية مجال الاتجار بالأعضاء البشرية تمامًا ويعكس كذلك تعقيداته.  

وخلاصة الوثيقة التى عرضناها أن الاتجار بالأعضاء البشرية لا يزال قيد البحث والدراسة من جانب المجتمع الدولى الذى يحاول إصدار وثيقة ملزمة، والشىء المحزن أن المجتمع الدولى نفسه ما زال يوافق على صنع القنابل والبارود وقذفه على الآمنين فى مناطق الحروب والنزاعات، وأمام المجتمع الدولى مهام عاجلة لحماية الشعوب من سياسات البطش التى تطبقها الحكومات على الآمنين وإلا فسينفجر العالم قريبًا، وليس هناك بديل الآن إلا وضع بدائل لتلك السياسات التى تحرق بيوت الآمنين وزراعاتهم حرصًا على الرمق الأخير فى الروح البشرية التى تجمع بين سكان الكرة الأرضية.

لمزيد من الاطلاع على الأعداد السابقة من سلسلة "مفاهيم إنسانية" يمكنكم زيارة الرابط التالى:

 

http://lchr-eg.org/humanistic-conceptions.html

 

مركز الأرض منظمة غير حكومية

تقدم الدعم والمساندة والمشورة

لصغار الفلاحين والصيادين والعمال من أجل مستقبل أفضل لحياتهم

 

 

 

 

]]>
lchr@lchr-eg.org (LCHR) مفاهيم إنسانية Thu, 26 Nov 2015 14:47:13 +0200
الحق فى التجمع السلمى http://www.lchr-eg.org/humanistic-conceptions/198-الحق-فى-التجمع-السلمى.html http://www.lchr-eg.org/humanistic-conceptions/198-الحق-فى-التجمع-السلمى.html الحق فى التجمع السلمى

سلسلة مفاهيم إنسانية العدد رقم  (61)

مضمون الحق فى التجمع السلمى

هو حق المواطنين فى التجمع بأى مكان عمومى وقتما يتفقوا للمطالبة بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية أو للدفاع عن قضاياهم أو للتعبير عن رأيهم أو للمشاركة فى إدارة شئون بلادهم ويتسم بكونه سلمى وعلنى مهما اختلف زمان أنعقاده أو رؤية منظمينه ، وقد أقرته كافة المواثيق والدساتير فى العالم ولا يجوز وضع أية قيود على ممارسته أو تقويضه لأنه الآلية الاساسيه للتعبير والمشاركة فى المجتمع .

 

الإطار القانونى للحق فى المواثيق الدولية

كفلت المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان هذا الحق منذ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر من الأمم المتحدة عام 1948 والتي تعتبر مصدر أساسياً من مصادر التشريع ،وقد نصت المادة 20 منه على أن "لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الاجتماعات والتجمعات السلمية ، كما نصت المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أنه " يجب اعتراف الدول بالحق في التجمع السلمي وكفالته " ، ونصت المادة 15 من اتفاقية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية على أن تتعهد الدول الأطراف فى هذا العهد باحترام الحرية التى لا غنى عنها لسائر البشر ، وكذلك أقر الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان في المادة الحادية عشر على حق أي مواطن - منفرداً أو مشتركاً في جماعة – في التجمع وعمل التظاهرات السلمية وعلى الدولة أن تحميها، ويجب ألا توضع أي قيود على ممارسة هذا الحق، ويجب على القانون المحلي أن يقنن حق التظاهر وفقاً لمعايير الأمن والسلامة العامة.

ونصت المادة الرابعة والعشرين من الميثاق العربي لحقوق الإنسان على حق التجمع السلمي والتظاهر للمواطنين وحقهم في ممارسة أي نشاط سياسي سلمي.

كما نصت المبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين على أن عليهم قدر الإمكان اللجوء إلى أساليب سليمة ".

ورغم أن نصوص المواثيق التى أقرت هذا الحق وضعت بعض القيود على ممارسته لكنها فى النهاية رفضت تقويضه من مضمونه بدعوى الاستثناء المتعلق بحماية السلامة والأمن العام.

الإطار القانونى للحق فى الدستور المصرى

تنص المادة (54) على أن الحرية الشخصية حق طبيعى مصونة ولا تمس ، والمادة (55) تنص على أن كل من يقبض عليه أو تقيد حريته يجب معاملته بما يحفظ كرامته ، وتنص المادة (65) على أن حرية الرأى والفكر مكفولة ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالكتابة والتصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر، والمادة (73) تنص على :  للمواطنين حق تنظيم االاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات وجميع أشكال االحتجاجات السلمية غير حاملين سلاحًا من أى نوع، بالاخطار على النحو الذى ينظمه القانون.

وتستطرد الماده لتؤكد علي أن حق الاجتماع الخاص سلميًا مكفول، دون الحاجة إلى إخطار سابق، ولا يجوز لرجال الأمن حضوره أو مراقبته، أو التنصت عليه.

والمادة (74) تنص على : للمواطنين حق تكوين الأحزاب السياسية، بإخطار ينظمه القانون ، ولا يجوز مباشرة أى نشاط سياسى، أو قيام أحزاب سياسية على أساس دينى، أو بناءً على التفرقة بســبب الجنــس أو الأصـل أو على أسـاس طائفى أو جغرافى، أو ممارسة نشاط معاد لمبادئ الديمقراطية، أو سرى، أو ذى طابع عســكرى أو شبه عسكرى ، ولا يجوز حل األاخراب إلا بحكم قضائى.

والمادة 75 تنص على : للمواطنين حق تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية على أساس ديمقراطى، وتكون لها الشخصية الاعتبارية بمجرد الإخطار، وتمارس نشـاطها بحرية، ولا يجوز للجهات الإدارية التدخل فى شئونها، أو حلها أو حل مجالس إداراتها أو مجالس أمنائها إلا بحكم قضائى.

 ويحظر إنشـاء أو استمرار جمعيات أو مؤسـســات أهلية يكون نظــامها أو نشاطها سريًا أو ذا طابع عسكرى أو شبه عسكرى، وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون.

والمادة 76 تنص على : إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطى حق يكفله القانون.

وتكون لها الشخصية الاعتبارية، وتمارس نشاطها بحرية، وتسهم فى رفع مستوى الكفاءة بين أعضائها والدفاع عن حقوقهم، وحماية مصالحهم.

وتكفل الدولة استقلال النقابات والاتحادات، ولا يجوز حل مجالس إدارتها إلا بحكم قضائى، ولا يجوز إنشاء أى منها بالهيئات النظامية.

والمادة 77 تنص على: ينظم القانون إنشاء النقابات المهنية وإدارتها على أساس ديمقراطى، ويكفل استقلالها ويحدد مواردها، وطريقة قيد أعضائها، ومساءلتهم عن سلوكهم فى ممارسة نشاطهم المهنى، وفقًا لمواثيق الشرف الأخلاقية والمهنية.

 ولا تُنشأ لتنظيم المهنة سوى نقابة واحدة. ولا يجوز فرض الحراسة عليها أو تدخل الجهات الإدارية فى شئونها، كما لا يجوز حل مجالس إدارتها إلا بحكم قضائى، ويؤخذ رأيها فى مشروعات القوانين المتعلقة بها.

الإطار القانونى للحق فى القانون المصرى

هناك ترسانة من القوانين المقيدة لهذا الحق والتي استخدمت في مواجهة التحركات والتظاهرات السلمية منذ زمن طويل حتي الوقت الراهن مثل:

1-   قانون التجمهر رقم 10 لسنة 1914 والذي حظر التجمهر لأكثر من 5 أشخاص وترك لرجال السلطة بحسب تقديرهم رؤية ما إذا كان من شأن التجمع تكدير السلم العام أم لا، ويأمر رجال السلطة المتجمهرين بالتفرقة، ومن يرفض طاعة الأمر يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن 6 أشهر أو بغرامة 20 جنيها، وقد نصت المادة الأولى منه على أن"كل تجمهر مؤلف من 5 أشخاص على الأقل من غير ارتكاب أي جريمة إذا رأى رجال السلطة بحسب تقديرهم أن من شانه أن يجعل السلم العام في خطر، وأمر رجال السلطة المتجمهرين بالتفرق، فمن رفض طاعة الأوامر بالتفرق أو لم يعمل بها يعاقب بالحبس أو الغرامة"

 وقد تم تعديل القانون بقرار من رئيس الجمهورية رقم 87 لسنة 1968 بإضافة المادة 3 مكررا والتي ضاعفت الحد الأقصى للعقوبة المقررة لأية جريمة إذا كان مرتكبها أحد المتجمهرين المنصوص عليهم في المادتين الأولى والثانية من القانون.

2-   قانون الاحتجاجات والمظاهرات رقم 14 لسنة 1923، ويعاقب القانون على مجرد التجمهر المؤلف من 5 أشخاص على الأقل من غير ارتكاب أية جريمة،  كما وضع ذات القانون ثلاثة قيود على الحق في التجمع هي:

·           ضرورة إخطار الشرطة قبل عقد الاجتماع بثلاثة أيام على الأقل، وتنقص هذه المدة إلى 24 ساعة إذا كان الاجتماع انتخابيا.

·           جواز منع المحافظ أوالشرطة الاجتماع قبل عقده ، ونصت المادة التاسعة من القانون على سريان أحكام هذه المادة على كافة الاجتماعات والمواكب والمظاهرات التي تقام أو تسير في الطرق أو الميادين العامة والتي يكون الغرض منها سياسيا.

·           حق الشرطة دائما في حضور الاجتماع واختيار المكان الذي يستقر فيه، كما نصت على حقها في فض الاجتماع".

3-   مع خروج الجماهير في ثورة 25 يناير وإسقاطها رمز الحكم الاستبدادي الذي استمر طيلة الثلاثين عاما، باتت ممارسة حق التجمع والتظاهر عرفًا ساريًا ملزمًا لموظفى الدولة ، وقد خرجت بالفعل العديد من التظاهرات السلمية في مناسبات عديدة للدفاع عن قضايا ومطالب اجتماعية وسياسية دون أحالتهم للمحاكم لخرقهم قوانيين التظاهر الساريه رغم وجود العديد من النصوص بقانون العقوبات الذى كان ولازال ساريًا ، فعلي سبيل المثال نصت المادة 86 من قانون العقوبات على كفالة حماية الأرواح والأموال والممتلكات العامة والخاصة ، كما تؤكد المادة 90 على أن الاعتصام في الطرق والميادين العامة أو احتلال الحدائق أو الأماكن والمرافق العامة، محظور قانوناً ومعاقب عليه بموجب المادة 90 مكرر من قانون العقوبات بالسجن المؤبد أو المشدد، وتنطبق  المادة 90 مكرر أيضا علي كل من يحاول بالقوة احتلال شيء من المباني العامة أو المرافق العامة.

ومع ذلك أكدت أحكام المحاكم علي ضرورة تعامل المواظفين الذين يفضون الاعتصامات والتظاهرات الإلتزام بالقانون الاعتصامات وإلا تعرضوا للعقاب حيث أكدت محكمة النقض في الطعن رقم 1675 لسنة 55 قضائية بالنص على أن "ولئن كان لرجال البوليس في سبيل تنفيذ ما نص عليه القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر والقانون رقم 14 لسنة 1933 بتقرير الأحكام الخاصة بالاجتماعات العامة والمظاهرات في الطرق العمومية أن يتخذوا من الوسائل ما يؤدى إلى تفريق المجتمعين ولا مسئولية عليهم إذ هم في سبيل القيام بهذا الواجب أصابوا أحدا، إلا أنهم إذا جاوزوا في تصرفاتهم الحد اللازم لتحقيق هذه الأغراض، كان هذا التجاوز اعتداء لا يحميه القانون.

4-   أصدر المجلس العسكري مرسومًا بقانون رقم 6 لسنة 2012 لتعديل القانون رقم 304 لسنة 1954 ليعاقب كل من حمل الأسلحة النارية والبيضاء والعصي والسلاح الآلي في التظاهرات بما يهدد السلام الاجتماعي بعقوبات تصل إلى الإعدام.

5-   أصدرت الحكومة المصرية برئاسة عدلى منصور الرئيس المؤقت فى نوفمبر 2013 القانون رقم  107  لسنة 2013 الذى منع ممارسة حق التظاهر والتجمع السلمي وأخل بمضمونهما ، حيث حدد حرم أمنا أمام عدد من المواقع الحكومية مثل المقار الرئاسية والمجالس النيابية ومقار المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية الأجنبية والمنشات الحكومية والعسكرية والأمنية والرقابية ومقار المحاكم والنيابات والمستشفيات والمطارات والمؤسسات التعليمية والمتاحف والأماكن الأثرية . كما أشترط موافقة الجهات الأمنية سواء للقيام بالتظاهر أو تنظيم اجتماع عام، ويقدم الطلب قبل الفعالية ب 3 أيام .

 ويمتلئ القانون بالمصطلحات الفضفاضة التي يمكن من خلالها منع المظاهرة ،  مثل المساس بتعطيل الإنتاج أو بالدعوة إليه  أو بالنظام العام أو تعطيل مصالح المواطنين أو إيذائهم أو تعريضهم للخطر أو الحيلولة دون ممارستهم لحقوقهم وأعمالهم أو التأثير على سير العدالة أو المرافق العامة أو قطع الطرق أو المواصلات، كما وسع القانون في العقوبات الماسة بالحريه التي حددها ما بين سنتين و7 سنوات سجنا لمخالفة بنوده.

6-   أصدر رئيس الجمهورية الحالي في أكتوبر الماضي قرار بقانون لتأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية يجيز للقوات المسلحة مشاركة جهاز الشرطة في حماية وتأمين تلك المنشآت، على أن يسري هذا القرار لمدة عامين فقط.

   وبموجب القانون الجديد، تحال الجرائم التي ترتكب ضد هذه المنشآت إلى النيابة العسكريه                      لعرضها على القضاء العسكري للبت فيها.                                                                                 

ويستهدف تشديد عقوبة الاعتداء على المنشآت الحيوية لفترة محدودة دون مخالفة المادة 204 من الدستور الخاصة باختصاصات القضاء العسكري.

ونص في مادته الأولى ومع عدم الإخلال بدور القوات المسلحة في حماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها، تتولى القوات المسلحة معاونة أجهزة الشرطة والتنسيق الكامل معها في تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية، بما في ذلك محطات وشبكات وأبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقوق البترول وخطوط السكك الحديدية وشبكات الطرق والكباري وغيرها من المنشآت والمرافق والممتلكات العامة وما يدخل في حكمها، وتعد هذه المنشآت في حكم المنشآت العسكرية طوال فترة التأمين والحماية.

وتنص المادة الثانية منه على إخضاع الجرائم التي تقع على هذه المنشآت لاختصاص القضاء العسكري، وعلى النيابة العامة إحالة القضايا المتعلقة بهذه الجرائم إلى النيابة العسكرية المختصة.

كما صدر مشروع قانون لمكافحة الإرهاب الجديد في نوفمبر 2013 والتى أعدته وزارة الداخلية وتم إعداد مشروع القانون مقسماً إلى أربعة أبواب، خصص الأول منها للأحكام العامة، والثانى للجرائم والعقوبات، والثالث للأحكام الإجرائية، وجاء الباب الرابع متضمناً أحكام التعاون القضائى الدولى.

وعرّف المشروع العمل الإرهابي بكونه “كل عمل استخدمت فيه القوة أو العنف أو التهديد بهدف الإخلال الجسيم بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع والمواطنين للخطر، أو إلحاق الضرر بالبيئة أو الموارد الطبيعية أو الآثار والأمول أو عرقلة مؤسسات السلطة العامة ومصالح الحكومة والوحدات المحلية أو البعثات الدبلوماسية والقنصلية عن ممارسة كل أو بعض أوجه نشاطها”.

الوضع الراهن للحق

المتتبع للتطور التاريخي لتنظيم السلطات لحق التجمع والتظاهر يكتشف أن التعدي علي حقوق المواطنين في التجمع بدء منذ بدايات القرن الماضى حيث عاقب القانون رقم 10 لسنة 1914 المتجمهرين بالحبس ، وقد ادخلت علي نصوصه بعض التعديلات والتى تزيد القيود على ممارسة الحق وعلي مدار عشرات السنيين حوكم عشرات الالاف من المصريين وتم تقيد حريتهم وحبسهم بموجب هذه القوانين علي ممارستهم لحقهم الطبيعي في التجمع والتظاهر ، ومؤخرًا اصدرت السلطه قانون التظاهر رقم 107 لسنة 2013 والقانون المتعلق بحماية الممتلكات العامة ، واضحي كل من يحاول التظاهر أو يفكر فى تنظيم إجتماع دون موافقة السلطات معرضًا للحبس سبع سنوات أو الإحالة للمحاكم العسكرية لسجنه.

وقد تعرض الآلاف المواطنين للقبض عليهم وحبسهم بدعوى انتهاكهم لنصوص قانون التظاهر، وقامت السلطات بمخالفة هذا القانون حيث قبضت وحبست عشرات الأطفال على خلاف قانون الطفل ، وحسب بيانات وتقارير لمنظمات دولية ومحليه فهناك عشرات الالاف مازالوا بالسجون بدعوى ممارستهم لحقهم في التظاهر السلمي.

 

ما العمل

إن تعديل الإطار القانونى ليتواءم مع نصوص الاتفاقيات الدولية الملزمة للحكومة المصرية والدستور المصرى الجديد يستوجب على القوى السياسية والمنظمات والجمعيات والنقابات والحركات الاجتماعيه والثقافيه والوطنيين الذين يهمهم مستقبل أبناءه وأستقراراركانه السياسيه والاقتصاديه والاجتماعيه وأمنه التحالف والضغط على السلطة الراهنة لتحقيق الآتى:

- الإفراج عن كل المحبوسين على ذمة قضايا التظاهروحفظ التحقيقات في القضايا التي لازلت بأروقة النيابه لعدم دستورية هذا القانون ومخالفته للمواثيق الدوليه التي أصبحت جزء من التشريع المصري.

- إلغاء وتعديل كل القوانين المتعلقة بالحق فى التجمع والتظاهر مثل القانون رقم 10 لسنة 1914 وتعديلاته والقانون رقم 14 لسنة 1923 ومواد قانون العقوبات التى تنظم الحق فى التجمع والتظاهر والقانون رقم 6 لسنة 2012 والقانون رقم 403 لسنة 1954 والقانون رقم 107 لسنة 2013 وقانون حماية المنشآت العامة والحيوية الصادر فى أكتوبر 2014 فى قانون موحد يتيح ممارسة الحق وتنظيمه وإلغاء كافة النصوص فى القوانين الأخري المتعارضة مع حق المواطنيين في التجمع والتظاهر السلمي كي يتواءم القانون المقترح الجديد مع الدستور والاتفاقيات الدولية.

 

إن خبرة الدول والشعوب تؤكد أن منع التظاهرات والتجمعات وكبت الحريات يؤدى لانفجار المجتمع وانتشار العنف ، أننا نأمل أن يعجل هذا التحالف المأمول في المبادره بالقيام بدوره لدرء الخطر المحدق بمجتمعنا بسبب السياسات الامنيه الراهنه التى تحرم المواطنين من ممارسة حقوقهم فى التجمع والتظاهر والأضراب والحرية والعدالة الأجتماعيه والعيش بكرامة فى مصر المحروسة.

 

مركز الأرض منظمة غير حكومية تقدم الدعم والمساندة والمشورة لصغار الفلاحين والصيادين والعمال من أجل تحسين نوعية حياتهم ومستقبل أفضل لأسرهم

 

 

مركز الأرض : 76 شارع الجمهورية شقة 67 ـ الدور الثامن بجوار جامع الفتح ـ الأزبكية -القاهرة

      ت:27877014     ف:25915557 

lchr@lchr-eg.org:    بريد إلكترونىwww.lchr-eg.orgموقعنا على الإنترنت

http://www.facebook.com/pages/Land-Centre-for-Human-Rights-LCHR/318647481480115صفحتنا على الفيس بوك:  :

صفحتنا على تويتر : https://twitter.com/intent/user?profile_id=98342559&screen_name=lchr_eg&tw_i=321605338610688000&tw_p=embeddedtimeline&tw_w=321586199514976256

 

سكايب:land.centre.for.human.rights

]]>
lchr@lchr-eg.org (LCHR) مفاهيم إنسانية Wed, 05 Nov 2014 12:26:52 +0200
الحقوق الثقافية للفلاحين http://www.lchr-eg.org/humanistic-conceptions/126-الحقوق-الثقافية-للفلاحين.html http://www.lchr-eg.org/humanistic-conceptions/126-الحقوق-الثقافية-للفلاحين.html الحقوق الثقافية للفلاحين

 سلسلة مفاهيم انسانية

العدد (60 )

الحقوق الثقافية للفلاحين[1]

                                   فريدة النقاش

رئيسة تحرير جريدة الأهالي

أخى الفلاح ... أختى الفلاحة

           حين دعا " صلاح جاهين " في مطلع ستينات القرن الماضي إلى ثورة ثقافية شاملة كان عنوانها " تماثيل رخام ع الترعة وأوبرا " كان يعبر عن تطلع المصريين لبناء عالم جديد أفضل مدركين أن مثل هذا العالم الجديد سوف يكون ناقصاً إذا لم يجذب ملايين الفلاحين إلى الثقافة الحديثة ويرعى حقوقهم الثقافية ويقدم لهم الخدمات الثقافية الملائمة .

          وكان دستور 1964 قد أدخل نظام الحصة حيث وفر 50% من مقاعد المؤسسات التمثيلية من مجلس الأمة " البرلمان " إلى المجالس المحلية .

          وحين أنظر إلى أبناء جيلي وجيلين من قبلي وبعدي من المثقفين والمثقفات أجد أن الغالبية العظمى من هؤلاء قد إنحدروا من أسر ريفية كافحت كفاحاً مريراً من أجل تعليم أبنائها ، وكان تعليمها هو طريقها للصعود الاجتماعي ولمغادرة البيئة الراكدة في الريف إلى المدن المجاورة وإلى العاصمة لبناء مستقبل مختلف لهم ولوطنهم .

          بل إن التعرف على سير كبار المثقفين والمثقفات الذين لعبوا أدواراً مركزية في ثقافتنا سوف تدلنا على أن غالبيتهم العظمى خرجوا من الريف بعد أن كافحوا فقره وركوده من " رفاعة الطهطاوي " " لطه حسين " ومن " محمد عبد الوهاب " ، " لأم كلثوم " وعشرات غيرهم

          ويقول " خالد محي الدين " عضو مجلس قيادة ثورة يوليو عندما أصدرنا قانون الإصلاح الزراعي إنما كنا نرد الجميل ـ باسم مصر كلها ـ للفلاح صانع حضارة مصر ومنتج خيراتها على مدى آلاف السنين محاولين بهذا القانون أن نقدم له ثمرة كدحه ونضاله المتواصل من أجل حقوقه الإنسانية .

          وبعد أكثر من ستين عاما على ثورة يوليو تدهورت أوضاع فقراء الفلاحين حتى أن إحدى الصحف نشرت عنواناً كبيراً يناشد فيه الفلاحون رئيسهم :

          " جعانين يا أفندينا " وأصحاب الجلاليب يقودون الثورة المقبلة ، وإنتفاضة الفلاحين ضد مرسي والإخوان على الأبواب ، والفلاح المصري يحتاج إلى ثورة تصحيح لتعود إليه كرامته وكيانه الذين لا تعرفهم الحكومة ، ولا تتذكرهم المعارضة .

          كانت هذه بعض العناوين التي تصف حال الفلاحين الآن .

          ومراجعة وثائق الأحزاب الرئيسية للتعرف على رؤيتها لقضايا الفلاحين وبخاصة حقوقهم الثقافية تدلنا على أن اهتمام هذه الأحزاب تركز على كل من التعليم ومحو الأمية بما يعني أن الثقافة بمعناها الأشمل قد غابت عن هذه الرؤى ، وإن لم تغب عن بال عشرات المثقفين التقدميين الذين كافحوا من أجل مسرح في الريف من " هناء عبد الفتاح" " لأحمد إسماعيل" ومن " عبد الغفار عودة " " لعبد العزيز مخيون " وآخرين .

          إخترت لهذه الورقة ثلاثة أحزاب رئيسية للتعرف في برامجها ووثائقها على رؤيتها لحقوق الفلاحين الثقافية هي حزب الحرية والعدالة الحاكم وهو ينتمي سياسياً إلى اليمين الديني ، وحزب الوفد الليبرالي ، وحزب التجمع اليساري .

          في قسمه الخاص بالتنمية البشرية الشاملة يؤكد مشروع النهضة الذي قدمه الدكتور " محمد مرسي " كمرشح لرئاسة الجمهورية أكد على تبني مشروع واضح بجدول زمني للقضاء على الأمية والتسرب من التعليم ضمن مسارات التنمية الأساسية بالتعاون مع القطاعين الأهلي والخاص وإعادة هيكلة منظومة التعليم المصري . كما دعا الحزب إلى استحداث وظيفة المرشد المائي مع المرشد الزراعي ، وفي الفقرة الخاصة بتحسين أوضاع العمال والفلاحين في برنامج حزب الحرية والعدالة لم تأت أي إشارة لحقوق الفلاحين الثقافية .

          أما برنامج حزب الوفد فقد ركز على التوسع الزراعي ، دون أن يتوقف أمام أوضاع الفلاحين أو حقوقهم .

          وتعامل برنامج حزب التجمع مع الحقوق الثقافية للفلاحين كجزء من منظومة شاملة لبناء مجتمع المشاركة الشعبية مع وضع آليات للتنفيذ .

          دعا حزب التجمع إلى محو الأمية ونشر الخدمات الصحية والتعليمية ، كما فعل الحزبان الآخران .

          وفي سياق دعوته لتوسيع مفهوم وفلسفة الإرشاد الزراعي بين مسؤولي الوزارات والهيئات المعنية بالزراعة والتنمية الريفية قال إنه ليس مجرد سعي لإحداث تقدم تكنولوجي في أساليب الزراعة بل يستهدف إحداث نهضة شاملة في المجتمع الريفي قائمة على مشاركة كاملة من الأهالي على إختلاف أعمارهم وأجناسهم ومستوياتهم الثقافية من خلال تعليمهم كيفية إستغلال كل مواردهم البيئية والبشرية لمواجهة مشاكلهم وتحسين حياتهم .

          على أن تتحمل الجامعات ممثلة في كليات الزراعة مسؤولية القيام والمشاركة في هذا النوع من التعليم ، والتأكيد على الطابع التعاوني والديموقراطي لفلسفة التنظيم الإرشادي ، والاعتماد على الإقناع والتعليم متجنبين الضغط والإجبار .

          ولما كان التجمع قد رصد تدهور حال فقراء الفلاحين وعمال التراحيل فقد دعا إلى إصلاح زراعي جديد بعد أن إتسعت قاعدة الفقر في الريف بما يعيد للأذهان وصف " صلاح جاهين " لفقراء الفلاحين بأنهم :

القمح موش زي الدهب

القمح زي الفلاحين

عيدان نحيلة جدرها بياكل في طين

زي إسماعيل ومحمدين

وحسن عويضة اللي قاسى وأنضرب

علشان طلب

حفنة سنابل ريها كان بالعرق

عرق الجبين

          أما عبد الرحمن الأبنودي فقال :

إن الخريف

قرر يزور الريف

          وذلك بعد أن أخذت نتائج السياسات الاقتصادية ـ الاجتماعية الجديدة وأحد أسسها تحرير الزراعة تضرب حياة فقراء الفلاحين في مقتل .

          وبينما كانت مجانية التعليم وإتساع نطاق تعليم أبناء الفلاحين قد شكلت نقلة نوعية في الوعي الطبقي الفلاحي وفي تفتح الفلاحين النسبي على الثقافة الجديدة ثقافة وشعارها " الأرض لمن يزرعها " .

          أخذت الثقافة الطبقية المتعالية على الشعب وعلى الفلاحين على نحو خاص تسترد عافيتها .

          وقبل ثورة يوليو كان أحد كبار ملاك الأراضي يرد على دعاة الإصلاح في القرى بقوله " أن تجهيز مساكن القرى بالغرف الصحية والحمامات وإنارتها بالكهرباء مظاهر لا تفيد الفلاح بل تفسده ، لأنها تؤخره عن عمله وتدعوه إلى النفور من طبيعته الخشنة التي تعود عليها آباؤه وأجداده.

          ويهاجم باشا آخر الدعوة إلى تعليم أبناء الفلاحين بحجة أن ذلك سيؤدي إلى اعتياد التلميذ على لبس الطربوش واستعمال حمالة الشراب مما يجعل من الصعب عليه بعد ذلك أن يمسك الفأس .

          وكان هذا هو المنطق الذي انتقده ورفضه وزير الثقافة الأسبق الدكتور " ثروت عكاشة " وهو مثقف موسوعي كبير كان يحلم بأن ينشئ بيتاً للثقافة في كل قرية من قرى مصر بعد أن وضع خطته للنهوض بمؤسسة الثقافة الجماهيرية كآلية لنشر الثقافة في الريف ولأسباب كثيرة عجز الوزير وكل من جاءوا بعده عن تنفيذ المشروع وبعد تغير أولويات الحكومات المتعاقبة خاصة في ظل سياسات الليبرالية الجديدة أو الرأسمالية المتوحشة التي تعتبر الثقافة ترفاً ، وتعول على انتشار الهلس والقيم التجارية الاستهلاكية توقف مشروع " ثروت عكاشة " الذي أجهضته الصراعات حتى قبل سياسات الليبرالية الجديدة ، والآن يوجد 560 قصر وبيت للثقافة في مصر منها ستة قصور في الريف ، و87 بيت ثقافة في القرى منها 20 بيت مجهز بالكمبيوتر وهناك 152 مكتبة في الريف منها 28 مكتبة مجهزة بالكمبيوتر وفي القاهرة 11 قصر ثقافة منها 6 مجهزة بالكمبيوتر ، وبالقاهرة أيضا هناك 13 بيت ثقافة ، ومنها بيت واحد به كمبيوتر وبها 5 مكتبات واحدة منها فقط مجهزة بالكمبيوتر وفي الجيزة هناك 4 قصور للثقافة 2 منها مجهزة بالكمبيوتر و5 بيوت ثقافة ، و11 مكتبة 2 منها مجهزة بالكمبيوتر وفي القليوبية 3 قصور في المدن و2 في الريف وبيتان للثقافة و10 مكتبات واحدة منها مجهزة بالكمبيوتر .

          وفي الفيوم قصر واحد للثقافة وبه كمبيوتر و4 بيوت للثقافة بيت واحد منها مجهز بالكمبيوتر ، و3 مكتبات واحدة منها مجهزة بالكمبيوتر .

          وفي أسيوط 3 قصور ثقافة قصر واحد به كمبيوتر و10 بيوت ثقافة منها 5 بيوت بها كمبيوتر ومكتبتان واحدة منهما بها كمبيوتر.

          وفي ريف أسيوط هناك 4 بيوت ثقافة 2 منها مجهزة بالكمبيوتر وهناك 8 مكتبات 3 منها مجهزة بالكمبيوتر وفي المنيا قصر ثقافة واحد في المدينة وبه كمبيوتر و10 بيوت ثقافة في القرى 3 منها بها كمبيوتر  وليس بالمنيا ريفا وحضراً أي مكتبات .

          وفي سوهاج 4 قصور للثقافة 2 منها مجهزة بالكمبيوتر و10 بيوت ثقافة 2 منها مجهزة بالكمبيوتر ومكتبتان .

          وفي الوادي الجديد 3 قصور ثقافة 2 منها مجهزة بالكمبيوتر وبيت واحد للثقافة ومكتبة واحدة بها كمبيوتر ، وفي ريف الوادي الجديد 10 بيوت للثقافة واحد منها به كمبيوتر و3 مكتبات 2 منها بها كمبيوتر .

          وفي قنا قصران للثقافة في المدينة بها 2 كمبيوتر ، و7 بيوت ثقافة 3 منها بها كمبيوتر و7 بيوت ثقافة 3 منها بها كمبيوتر وفي الريف 2 قصور ثقافة و2 بيوت ثقافة واحد منها به كمبيوتر و6 مكتبات 3 منها بها كمبيوتر.

          وفي الأقصر 3 قصور للثقافة و3 بيوت للثقافة واحد منها به كمبيوتر ومكتبتان .

          وفي أسوان قصر ثقافة واحد في المدينة 2 منهما بهما كمبيوتر و7 بيوت للثقافة 2 منهما مجهزان بالكمبيوتر و4 مكتبات 3 منها بها كمبيوتر ، وفي ريف أسوان هناك قصر ثقافة واحد وبيت ثقافة واحد به كمبيوتر و7 مكتبات واحدة منها بها كمبيوتر .

          وفي البحر الأحمر هناك قصر ثقافة واحد وبه كمبيوتر و3 بيوت ثقافة و4 مكتبات 2 منها بها كمبيوتر ، وفي ريف المحافظة هناك بيتان للثقافة.

          وفي الدقهلية هناك 2 قصر ثقافة واحد منها به كمبيوتر وبيتان للثقافة ، وفي ريف الدقهلية 19 بيتاً للثقافة 6 منها بها كمبيوتر ، وهناك 17 مكتبة 4 منها بها كمبيوتر .

          وفي محافظة دمياط 5 قصور ثقافة 3 منها بها كمبيوتر ، و3 بيوت ثقافة وهناك 11 مكتبة في ريف المحافظة واحدة منها فقط بها كمبيوتر.

          وفي كفر الشيخ هناك 4 قصور ثقافة و8 بيوت ثقافة 2 منها بها كمبيوتر ومكتبة واحدة . وفي ريف كفر الشيخ هناك 5 بيوت ثقافة و6 مكتبات .

          وفي محافظة الشرقية هناك 6 قصور ثقافة 2 منها بها كمبيوتر ، و7 بيوت ثقافة ومكتبتان ، وفي ريف المحافظة هناك قصر ثقافة واحد و4 بيوت ثقافة و4 مكتبات .

          وقصور وبيوت الثقافة ـ على قلتها ـ هي مراكز الإشعاع الثقافي الرئيسية في الريف المصري ومعظمها في حالة يرثى لها من حيث تداعي البناء أو محدودية النشاط ، وكان من المفترض أن يكون هناك قاعة للعرض السينمائي في كل قصر وبيت لكن غالبية البيوت والقصور الآن تفتقر إلى مثل هذه القاعات وتجهيزاتها .

          وإذا شئنا أن نتعرف على علاقة الفلاحين بالتكنولوجيا الحديثة فإن  في شح أعداد الكمبيوتر التي جرى وضعها في القصور والبيوت هو خير دليل على تدني هذه العلاقة .

          وحين أجرى الدكتور " أحمد نوار " أثناء شغله لموقع رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة مسحاً شاملاً لأوضاع القصور والبيوت قدر أن الهيئة تحتاج إلى ملياري جنيه للإصلاح والترميم ، وبطبيعة الحال بقيت أوضاع البيوت والقصور كما هي .

          وما يزال الطريق أمامنا طويلا لنحقق حلم " صلاح جاهين " تماثيل رخام ع الترعة وأوبرا ، هذا الحلم الذي يحتاج لا فحسب لسياسات جديدة وإنما لرؤية جديدة يبلورها " عريان نصيف " أحد مؤسسي اتحاد الفلاحين والمسئول عن مكتب الفلاحين في حزب التجمع في كتابه " مأساة الفلاحين في زمن الانفتاح " " الحرص ـ رغم وحدة ضفيرة الزراعة والفلاح ، أن يكون الفلاح هو الأساس في عرض المشكلة وطرح آفاق حلها من منطلق أن الإنسان ، وليس إنتاجه وأدواته هو جوهر كل قضية " .

         

 

 

 

 

 

مركز الأرض : 76 شارع الجمهورية شقة 67 ـ الدور الثامن بجوار جامع الفتح ـ الأزبكية -القاهرة

      ت:27877014     ف:25915557 

lchr@lchr-eg.org:    بريد إلكترونىwww.lchr-eg.orgموقعنا على الإنترنت

http://www.facebook.com/pages/Land-Centre-for-Human-Rights-LCHR/318647481480115صفحتنا على الفيس بوك:  :

صفحتنا على تويتر : https://twitter.com/intent/user?profile_id=98342559&screen_name=lchr_eg&tw_i=321605338610688000&tw_p=embeddedtimeline&tw_w=321586199514976256

سكايب    :   land.centre.for.human.rights

 



[1] هذه الورقة قدمت بورشة " الحقوق الثقافية للفلاحين" التى عقدها مركز الأرض يوم الخميس الموافق13 /6 /2013 ونظراً لأهميتها فان المركز يعيد نشرها ضمن هذه السلسلة

 

 

]]>
lchr@lchr-eg.org (LCHR) مفاهيم إنسانية Mon, 04 Nov 2013 10:12:06 +0200
العمال والفلاحين يكتبون الدستور http://www.lchr-eg.org/humanistic-conceptions/125-العمال-والفلاحين-يكتبون-الدستور.html http://www.lchr-eg.org/humanistic-conceptions/125-العمال-والفلاحين-يكتبون-الدستور.html العمال والفلاحين يكتبون الدستور

سلسلة مفاهيم إنسانية

العدد (59)

 العمال والفلاحين يكتبون الدستور[1]

 

حمدى حسين

مركز آفاق اشتراكية بالمحلة الكبرى

أخى الفلاح ...... أختى الفلاحة

لتحقيق مطالبنا يجب العمل على:

ـ قيام حركة تعاونية زراعية ديمقراطية من خلال اصدار قانون جديداً بديلا للقانون 122 لسنة 1980 / 81 الذى كبل الحركة التعاونية وانشاء بنك متخصص لفك الارتباط المدمر مع بنك التنمية والائتمان الذى يستغل الفلاحين .

ـ اعادة النظر فى حزمة القوانين التى أصدرها النظام المخلوع بالإلغاء او التعديل .. كالقانون 5 لسنة 96 الذي يبيح ملكية ارض مصر للأجانب و القانون177 لسنة 76 الذى استولى على الحركة التعاونية وسلمها – بلا اى وجه حق - لبنك لبنك التنمية الاستغلالي – والقانون 96 لسنة 92 الذى اهدر العلاقة الايجارية ودمر حياة الفلاحين وكان من الاسباب الرئيسية لانهيار الانتاج الزراعي

ـ حماية المنتفعين فى الاصلاح الزراعي " ومستأجرى اراضي الاوقاف " ـ من محاولات طردهم من الارض

ـ نشر مظلة التأمينات الاجتماعية والصحية بشكل جدى لتشمل الفلاحين

ـ تعميم خدمتى الصرف الصحي ومياه الشرب النقية لتصل الى كافة الفلاحين

ـ وضع الاسس الحقيقية لحل مشكلة الاسكان الريفي دون التعارض مع حماية ما تبقى من ارض مصر الزراعية

ـ التزام الدولة بنظام سعر الضمان مع توفير اوسع صور الدعم للفلاحين من زراعة المحاصيل الرئيسية اللازمة لغذاء الشعب او الضرورية للصناعة الوطنية

ـ الاهتمام الجدى بالثروة الحيوانية مع ضرورة العودة الحقيقية لمشروع البتلو ، ودعم صغار المربيين للمواشي والثروة الداجنة

ـ حماية الصيادين من عصابات اهدار الثروة السمكية المصرية الكبيرة

ـ تطوير مراكز ومعاهد البحوث الزراعية وتقديم الدولة لكل صور الرعاية والدعم لعلماء مصر وخبرائها المتميزين عالمياً بما يمكنهم من تطوير وتحديث الزراعة المصرية

ـ التمسك بالثوابت التى استقرت عليها مدرسة الرى الوطنية المصرية فى رفضها لخروج نفطة من مياه النيل خارج حدودنا ومن رفض خصخصة ادارة الرى المصرية ومن تسعيير المياه وبيعها للفلاحين

ـ التصفية الكاملة لنهج انظمة ما قبل 25 يناير و30 يونيو فى الاخذ بسياسة التطبيع الزراعى مع العدو الصهيوني تلك السياسة التى اهدرت الناتج المحصولى والامن القومي

ـ وضع مخطط منهجي علمي وعملي لزيادة انتاج الحبوب خاصة القمح بدلاً من تسليم رقابنا لتحكم السوق الامريكي والعالمي وصولا الى الاكتفاء الذاتي ولو نسبياً

ـ العمل على وصول الفلاحين الحقيقيين وبنسبة تتلائم مع حجمهم ودورهم المجتمعى الى الهيئات البرلمانية بديلا عن المحتكرين والتجار واللواءات اللذين اختلوا دون وجه حق مكان الفلاحين واصدروا اكثر القوانين عداء للفلاحين وتدميراً للزراعة ـ

ثانياً : ـ

وعلى ذلك يجب ان يتضمن الدستور ما يلي : ـ

ـ1ـ ارض مصر للمصريين ويحظر تمليك الاراضي الزراعية للاجانب

ـ2ـ تكفل الدولة حق صغار الفلاحين وفقرائهم بالتمتع بحيازة آمنة وموثقة معترف بها وتلتزم الدولة باحترام وحماية اوضاع الحيازة الزراعية القائمة فى اراضى الاوقاف والاصلاح الزراعي وان تضمن اولوياتهمفى تمليك هذه الاراضي وفقاً لاسعار المثل

 

ـ3ـ تكفل الدولة تمليك الاراضى المستصلحة الجديدة للفلاحين المعدمين والفقراء بحد ادنى 5 أفدنة وحد أقصى 10 افدنة على ان تدار من خلال مزارع تعاونية .. وتكفل الدولة توفير وصيانة البنية الاساسية للخدمات الضرورية

ـ4ـ ينظم القانون الحدود القصوى لملكية الاراضى الزراعية بما لا يزيد عن 100 فدان للاسرة

ـ5ـ يحظر تغيير بيئة المسطحات المائية سواء بالبناء او التجفيف وينظم القانون انشاء المزارع السمكية بما لا يلحق الضرر بالنظم البيئية

ـ6ـ يكفل القانون تمكين الصيادين من مزاولة عملهم فى كافة المصائد السمكية الوطنية وحمايتهم من كافة اشكال الاستغلال والاحتكار

ـ7ـ تلتزم الدولة بدعم الصيادين وتطوير ادوات الصيد

ـ8ـ تكفل الدولة حماية الصيادين المصريين العاملين فى المياه الاقليمية والدولية

ـ9ـ اطلاق حق الفلاحين والصيادين وعمال الزراعة والصيد فى انشاء النقابات والروابط والاتحادات والتعاونيات المستقلة دون تدخل او اذن مسبق من الجهات الادارية

ـ10ـ يكفل القانون حق العمال الزراعيين والفلاحين والصيادين فى التأمين الاجتماعي والصحى بما في ذلك حالات العجز واصابات العمل

ـ11ـ تكفل الدولة اقراروانفاذ سياسات اقتصادية واجتماعية لحماية ودعم صغار الفلاحين والصيادين بما في ذلك تمكينهم من القروض الميسرة بفائدة بسيطة

ـ12ـ تدعم الدولة جهود البحث العلمي والتطوير الرامية الى توفير بدائل آمنة وفعالة ومستلزمات الانتاج الزراعي والسمكي

ـ13ـ يحظر القانون قرصنة الحيوية على الصفات الوراثية الحيوانية والنباتية ويجرم تسجيلها كبراءات اختراع

ـ14ـ يحظر تعريض الاطفال فى مجال الزراعة للاستغلال او لمخاطر العمل التى تضر بنموهم او صحتهم او تعليمهم

ـ15ـ يحظر طرد الفلاح من ارض يفلحها الا بموجب حكم قضائي نهائي مقابل تعويض جابر للضرر وتلتزم الدولة بتعويض كل من اضير من تطبيق قانون العلاقة بين المالك والمستأجر فى

الاراضي الزراعية رقم 96 لسنة 92 وفقاً لمبدأ جبر الضرر

 

ـ16ـتكفل الدولة حماية صغار المزارعين من المخاطر البيئية وتلك الناتجة عن هجمات الآفات والاوبئة النباتية والحيوانية وتتخذ التدابير اللازمة لتعويضهم

ـ17ـ تلتزم الدولة بمنع احتكار اوغش مستلزمات الانتاج الزراعي او السمكي او التلاعب فى اسواقها وتوفر الدولة الاسمدة وسائر مستلزمات الانتاج الزراعي والمشروعات السمكية لصغار الفلاحين والصيادين كما تلتزم تعويضهم حال عدم الوفاء بالتزامها او عجزها عن توفيره.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مركز الأرض : 76 شارع الجمهورية شقة 67 ـ الدور الثامن بجوار جامع الفتح ـ الأزبكية -القاهرة

      ت:27877014     ف:25915557 

lchr@lchr-eg.org:    بريد إلكترونىwww.lchr-eg.orgموقعنا على الإنترنت

http://www.facebook.com/pages/Land-Centre-for-Human-Rights-LCHR/318647481480115صفحتنا على الفيس بوك:  :

صفحتنا على تويتر : https://twitter.com/intent/user?profile_id=98342559&screen_name=lchr_eg&tw_i=321605338610688000&tw_p=embeddedtimeline&tw_w=321586199514976256

سكايب    :   land.centre.for.human.rights

 

 

 



[1] هذه الورقة قدمت بورشة " الفلاحين والدستور المصرى " التى عقدها مركز الأرض يوم الأحد الموافق 15/9/2013 ونظراً لأهميتها فان المركز يعيد نشرها ضمن هذه السلسلة

 

]]>
lchr@lchr-eg.org (LCHR) مفاهيم إنسانية Mon, 04 Nov 2013 10:02:10 +0200
حق التنظيم النقابى فى المواثيق الدولية والتطورات التى تمت بعد ثورة 25 يناير http://www.lchr-eg.org/humanistic-conceptions/88-25.html http://www.lchr-eg.org/humanistic-conceptions/88-25.html حق التنظيم النقابى فى المواثيق الدولية والتطورات التى تمت بعد ثورة 25 يناير

طلال شكر
ناشط ومنظم نقابى
نائب رئيس النقابة العامة لأصحاب المعاشات

تضمن الاعلان العالمى لحقوق الانسان الصادر عن منظمة الامم المتحدة عام 1948 النص على حق البشرية فى التجمع الاختيارى والحق فى التنظيم النقابى باعتبارها حقوقاً أساسيه0
وقد بادرت مصر بالتصديق على هذا الاعلان ملتزمه بما نص علية من حقوق ثابتة لكافة المصريين دون تحيز او تمييز .
وعن منظمة العمل الدولية صدرت الاتفاقية 87 لسنة 1948 بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم وبعدها بعام صدرت الاتفاقية 98لسنة 1949 بشان تعزيز حق التنظيم والحق فى المفاوضة الجماعية وقد صدقت مصر على الاتفاقيتين وتعهدت بتنفيذ ما جاء بهما من حقوق .

وفى عام 1981 صدر العهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذى أكد ايضا ضمن حزمة من الحقوق فى المجالات الثلاثة على الحق فى التنظيم النقابى .
وفى عام 1998 التزمت مصر باعلان المبادئ والحقوق الاساسية فى العمل الذى ارسى اسس ودعائم معايير العمل الدولية وتضمن فى ما تضمنه من معايير الحق فى التنظيم النقابى .
وبعد ثورة 25يناير 2011 بلورت وزارة القوى العاملة عددا من المبادى فى اعلان خطة وزارة القوى العاملة بشان الحريات النقابية والتزمت الوزارة فى هذه الخطة التى قام باعلانها وزير القوى العاملة الاسبق د/ أحمد حسن البرعى يوم 12 مارس 2011 .
• الاعتراف الكامل والتام بحق العمال فى انشاء وتكوين نقاباتهم والانضمام الى النقابات التى يختارونها .
• الاستقلال التام لنقابات العمال فى شأن امورها الداخلية ووضع لوائحها والتصرف فى اموالها واختيار قادتها .
• حق النقابات فى تكوين اتحادات فيما بينها والانضمام الى الاتحادات الدولية
• استقلال النقابات عن وزارة القوى العاملة التى سيقتصر دورها على تلقى أوراق التأسيس والاعتراف الادارى بهذه النقابات وتسهيل تمتعها بالشخصية الاعتبارية لممارسة عملها .
• وانطلاقا من هذه المبادى شكل الوزير الاسبق لجنة لوضع تصور لمشروع قانون للحريات النقابية كان محوراً لنقاش على مدى ثمانية جلسات بين أطراف العمال الثلاثة نقابات العمال بمختلف تكويناتها وأصحاب العمل على تنوعهم والحكومة وقامت بادارة النقاش النقابية القديرةالاستاذه /أمينة شفيق وقد حظى مشروع القانون بمناقشات واسعة ومستفيضه أدت الى تطورها من جلسة الى اخرى حيث تم التوافق على نصوص مشروع القانون الذى وافق عليه مجلس الوزراء فى حكومة الدكتور / عصام شرف وتقدم به للمجلس الاعلى للقوات المسلحة لاصدارة لكن المجلس انحاز الى الاوضاع القديمة التى تتنكر لاطلاق حرية التجمع الاختيارى والحق فى التنظيم .
• وأصراراً من القوى الوطنية على صدور القانون تقدم نائب الشعب ابو العز الحريرى بمشروع القانون لمجلس الشعب حيث واجه الاعيب حزب الحرية والعدالة الذىكان يخطط لاستمرار الاوضاع القديمة وان يحصل على الارث الضخم لاتحاد نقابات عمال مصر وتغيير ولائة من النظام القديم لنظام الاخوان المسلمين مع ابقاء اوضاع الحق فى التنظيم خاضعة للقيود الواردة بالقانون 35لسنة 1976 وتعديلاته بالقانون 1لسنة 1981 و12لسنة 1995 وقد تحقق ذلك بالفعل عبر التعديلات التى أصدرها رئيس الجمهورية على القانون والتى تضمنت ثلاثة مواد فقط جاءت لتلبى أغراض هذا المخطط فى مواجهة حق المصريين فى الحصول على حقهم الاصيل فى التنظيم النقابى دفاعا عن حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .

]]>
mahmoudalhusseiny@gmail.com (Super User) مفاهيم إنسانية Fri, 22 Mar 2013 18:59:57 +0200