حقوق قانونية http://www.lchr-eg.org Sat, 22 Jul 2017 04:51:45 +0200 Joomla! - Open Source Content Management ar-aa سلسلة حقوقك القانونية كيف يمكن الحماية من مخاطر المبيدات ؟ العدد (115) http://www.lchr-eg.org/legal-rights/317-سلسلة-حقوقك-القانونية-كيف-يمكن-الحماية-من-مخاطر-المبيدات-؟-العدد-115.html http://www.lchr-eg.org/legal-rights/317-سلسلة-حقوقك-القانونية-كيف-يمكن-الحماية-من-مخاطر-المبيدات-؟-العدد-115.html سلسلة حقوقك القانونية كيف يمكن الحماية من مخاطر المبيدات ؟ العدد (115)

سلسلة حقوقك القانونية

كيف يمكن الحماية من مخاطر المبيدات ؟

العدد (115)

أعداد أ/ عبدالرحمن عبدالرازق

س1 : ما تعريف كلمة آفة؟

هى كل شىء يتنافس أو يسبب ضررًا أو ينقل مرضًا أو يقلق، ويلوث ويضايق الإنسان والنبات والحيوان والمبانى والممتلكات والبيئة.

س2 : ما المقصود باصطلاح الإدارة المتكاملة للآفات؟

تضمن كل الطرق المتاحة فى ضبط الآفة ضمن برنامج عام للإدارة المحصولية، يأخذ فى الاعتبار كل الآفات المحتملة ولا تستخدم المبيدات إلا عندما تكون هناك ضرورة ملحة.

س3 : ما العناصر الستة للإدارة المتكاملة للمحصول؟

-       ميعاد الزراعة.

-       ميعاد التسميد ومعدلاته.

-       ميعاد الرى ومعدلاته

-       مسافات الزراعة والكثافة النباتية فى وحدة المساحة.

-       تقليم أشجار الفاكهة والأعناب.

-       الدورة الزراعية والخف فى مرحلة نمو البادرات.

س4 : ما المقصود بالإدارة المتكاملة للمحصول؟

هى الاستعمال الأمثل والمتوافق لطرق المكافحة المختلفة بغرض الحد من ضرر الآفة دون إحداث أى خلل فى عناصر البيئة الأخرى وتوازنها، مع الأخذ فى الاعتبار الظروف الطبيعية والاقتصادية والعادات الاجتماعية فى أماكن التطبيق.

ومن جهة أخرى، يقصد بالإدارة المتكاملة للمحصول تقليل أعداد وآثار الآفات دون تكلفة على المزارع مع استخدام مدى واسع من الممارسات لا ينتج عنه إخلال النظام البيئى مع الحفاظ على التوازن البيئى.

س5 : أيهما صحيح – التدخل بالمبيدات عند الحد الاقتصادى الحرج للإصابة أم عند الوصول إلى مستوى الضرر الاقتصادى، وما تعريف كل منها؟

-       الحد الحرج للإصابة: هو النقطة التى لو ظل عليها مجتمع الآفة أو تجاوزها يكون الضرر أكبر من تكلفة المكافحة ويتحدد ذلك بالمبيد الحشرى حسب كل محصول.

-        مستوى الضرر الاقتصادى: هو مقدار الضرر الذى يبرر تكاليف المكافحة.

س6 : ما الأخطاء التى يقع فيها المزارع عند استخدام المبيدات، والتى يترتب عليها اتهامه باستخدام مبيدات مغشوشة؟

-       عدم الاختيار الجيد للمبيد الملائم للآفة.

-       سوء توقيت استعمال المبيد.

-       عدم استعمال الجرعة السليمة.

-       الاستعمال غير الصحيح.

س7 : متى يستحق تاجر المبيدات أن يوصف بعدم الأمانة؟

-       عندما يقوم ببيع أكبر كمية ممكنة لعدد صغير من المزارعين سوء كانوا يحتاجون إليها أم لا، ولا تحمل عبوات المبيدات الموجودة داخله أى بطاقات استدلالية.

-       سوء معاملة المزارعين وعدم تقديم النصح والمساعدة للمزارعين لاختيار المنتج الملائم والسليم لحل مشاكلهم.

-       بيع أى مبيد بغض النظر عن ملأمته لمحرر طلب المزارعين باحتياجه لمبيد أرخص تكلفة، أو لأن التاجر يهدف فقط إلى تحقيق أعلى ربحية من بيع هذا المبيد.

-       بيع منتج ضعيف الجودة متقادم أو مغشوش.

-       عدم الأمانة فى التعامل مع جمهور المزارعين.

س8 : اذكر خمسة أسباب لفقد المبيد لصلاحيته فى الاستعمال؟

-       تقادم المبيد وانتهاء مدة الصلاحية لطول مدة التخزين.

-       وجود رشح على العبوات لعدم إحكام الغلق ما يؤثر فى تركيز المادة الفعالة.

-       سوء التخزين وتعرض العبوات للحرارة الزائدة والرطوبة.

-       ظهور ترسيب وفصل فى المواد السائلة أو تحجر لكتل مواد البودرة والصلبة.

-       وجود عبوات لا توجد عليها البطاقة الاستدلالية أو تكون غير واضحة (مجهولة المصدر).

س9 : ما المصارف الأساسية التى يجب أن يجيدها تاجر المبيدات حتى يكون استشاريًا وناصحا للعملاء حائزًا لثقتهم؟

-       التحسين الدائم لمستوى معرفة ومهارات تاجر المبيدات وتقديم خدمة أفضل للمزارعين وغيرهم فى الإرشاد الزراعى.

-       احترام المسئولية المنوطة بالتاجر وتحسين المستوى المصرفى والإرشاد.

-       ضمان الأمان والفاعلية والكفاءة الاقتصادية فى نقل وتخزين وتداول وبيع واستخدام المبيدات.

-       يجب أن يكون المتجر جيد الإنارة ومرتبًا ونظيفًا ويشمل صورًا إرشادية حتى يتمكن المزارع من أن يرى بوضوح ما هو معروض بالمحل.

-       معاملة المزارع كصديق دائم وليس كمصدر للمال أو الكسب.

-       حسن الاستماع إلى المزارع لمعرفة مشكلته ومساعدته على الوصول إلى الحل الملائم لها.

-       امتلاك القدرة على طرح أسئلة لاستجلاء المشكلة.

-       الحرص على الجودة وتقديم المشورة العملية فى اختيار واستخدام المبيد بحيث يسهل على المزارع فهمها وتذكرها.

-       توفير مبيدات عالية الجودة وبأسعار معقولة.

-       الأمانة فى جميع التعاملات مع المزارعين.

س10 : المبيدات سلاح ذو حدين "نافع – ضار" بماذا تنصح وترشد العملاء المشترين للمبيدات عن الاستعمال الآمن والرشيد لها لكى يتفادوا ضررها على أنفسهم وبيئتهم؟

-       عدم استخدام المبيدات إلا عند الضرورة القصوى ولا ينصح باستخدام المبيدات كإجراء وقائى لمنع الإصابة بالحشرات، ويختلف الأمر فى حالة أمراض النبات حيث يتم استخدام المبيدات الفطرية للوقاية من الإصابة ومعظم هذه المبيدات منخفضة السمية.

-       الالتزام بمعدل الاستخدام الموصى به "توصيات وزارة الزراعة".

-       تفادى المعاملة بالمبيدات عند هبوب الرياح أو عندما تكون الرياح شديدة لتفادى انجراف تيار الرش ويفضل إجراء المعاملة فى الصباح الباكر أو بعد العصر.

-       استخدام المبيدات سريعة التحطيم والمنخفضة للآفة والآمنة نسبيًا للحياة البرية، وليس صحيحا أنه كلما زادت سمية المبيد زادت كفاءته فى مكافحة الآفة.

-       عدم تلويث المجارى المائية عن طريق انجراف الرذاذ أو غسيل آلات الرش بها أو التخلص من بقايا مستحضرات المبيدات فيها.

-       يلزم مع المبيد تخيص آلة رش لا تستخدم المبيدات أو معاملات أخرى "الحشائش".

-       يجب استخدام المبيدات طبقًا لتوصيات وزارة الزراعة.

س11 : اذكر ثلاثة أضرار وثلاث منافع للمبيدات؟

-       الأضرار:

-       توفر حلاً مؤقتًا للإصابة الحشرية.

-       التكاليف العالية.

-       المخاطر التى تؤدى إلى قتل الأعداء الحيوية وفقد التوازن الطبيعى للحشرات.

-       ظهور صفة مقاومة الآفات للمبيدات.

-       زيادة متبقيات المبيدات تؤدى إلى كثير من الأمراض والضرر بالبيئة.

-       ارتفاع التكاليف وتوفر حلا مؤقتا للإصابة بالحشرات.

-       تزيد من المخاطر والآثار الضارة بالبيئة.

-       تساعد على تمرد الآفة وتمكن أعدادها من "صفة المقاومة".

-       المنافع :

-       تقليل الخسائر التى تلحق بالإنسان والمشروعات عند مرحلة الضرر الاقتصادى.

-       يستطيع المبيد التخلص من عدة آفات فى وقت واحد.

-       سهولة الاستخدام.

-       توفر الحل الناجح والسريع لتقليص أعداد الآفات.

-       يستطيع المبيد مكافحة عدة آفات فى وقت واحد.

 

س12 : ما المقصود باصطلاح "الأثر الباقى للمبيدات" ؟

هى كمية السمية الباقية على التربة أو المحصول بعد العلاج، لذا بقاء مبيدِ ما يقاس بالفترة الزمنية التى يظل خلالها فعالاً قبل أن تبدأ خصائصه فى التدهور، ومن ثم فإنه مبيد طويل البقاء سيظل بالبيئة فى البيئة متحركا من موقع استخدامه لمواقع أخرى لمدة أطول من نظيره الأقل بقاء بالبيئة، إذن الأثر الباقى للمبيدات هو الكمية التى تتبقى بالمنتج أو التربة بعد تدهور المبيد، وتقاس متبقيات المبيدات على المحاصيل والخضر التى يتناولها الإنسان والحيوان بفترة ما قبل الحصاد بين آخر معالجة، والحصاد.

 وهى عدد الأيام اللازم انقضاؤها بين آخر معالجة والحصاد ويعتمد على سمية المبيد ومعدل تحلله وتطول فترة ما قبل الحصاد للمبيدات عالية السمية أو بطيئة التحلل.                                                            الأثر الباقى للمبيدات هو كمية السمية المتبقية بعد تدهور المبيد بالتربة أو المحاصيل وتؤثر فى البيئة.

س13: اذكر خمسة لأضرار الأثر الباقى للمبيدات على الإنسان والبيئة؟

أ‌-     آثار حادة مثل:

-       حرقان القمح والزور والمعدة، حرقان فى الرئتين.

-       حساسية الجلد وتشققه وظهور بثور عليه، العمى المؤقت أو الدائم.

ب‌-آثار مؤجلة:

-       السرطنيات، الأورام والعقم والتشوهات وأضرار لأجهزة الجسم (الدم – الكبد – الكلى – المخ – الرئتين).

ج- آثار حساسية:

-       صعوبة التنفس والطفح الجلدى.

-       حساسية الأنف والعينين.

-       إخلال فى التوازن الطبيعى بين الحشرات الضارة والنافعة وطول مدة بقاء متبقيات المبيدات بالتربة وتلوث المجارى المائية والوصول إلى خزان المياه الأرض مرورًا بطبقات التربة.

س14: هل يلزم لتاجر المبيدات إجادة تشخيص الإصابة بالآفات؟

     نعم.

س15: كيف يتمرس التاجر على تشخيص الإصابات بالآفات إذا ما طلب منه العملاء التوصية بما يلزم من المبيدات لعلاج آفة لا يعرف بها؟

-       حسن الاستماع إلى المزارع لمعرفة مشكلته ومساعدته على الوصول إلى الحل الملائم لها.

-       امتلاك القدرة على طرح أسئلة لاستجلاء المشكلة.

-       الحرص على الجودة وتقديم المشورة العملية فى اختيار المبيد بحيث يسهل على المزارع فهمها وتذكرها.

-       الأمانة فى كل التعاملات مع المزارعين.

س16: ما أهم مجموعات "تصنيفات" الآفات التى تسبب أضرارًا اقتصادية بحقول المزارعين؟

تصنيف الآفات:

-       الحشرات المن - والخنافس والناموس.

-       كائنات شبيهة بالحشرات – الأكاروس والعنكبوت.

-       الحشائش – كل نبات ينمو غير مرغوب فيه.

-       القشريات – القواقع.

-       الفقاريات – الفئران والطيور الضارة.

-       الكائنات الدقيقة – البكتيريا والفطريات والنيماتودا والفيروسات.

س17: ما المظاهر المميزة بكل مجموعة؟

-       الحشرات المن الخنافس – الناموس – مخلفات مادة عسيلة على النبات وتسبب العفن الهبابى وتسد المسام التنفسية للنبات.

-       الأكاروس "شبيه الحشرات" أهم مظاهرها هو المن وتصنع خيوطا مع إفرازات ومخلفات الأكاروس نفس ضرر الحشرات وأقوى.

-       الحشائش كل نبات ينمو فى المحصول غير مرغوب فيه تنافس النبات الأكل فى الغذاء.

-       القشريات أهم مظاهرها هى القواقع وهى حيوانات رخوة داخل القواقع مخلفاتها ذات رائحة كريهة يشارك النبات فى الغذاء.

-       الفقاريات الفئران والطيور (العصافير والطيور الجارحة) تسبب تلف المحصول والنبات بالقرض والنقدية على المحصول الرئيسى.

-       الكائنات الدقيقة البكتيريا – الفطريات – النيماتودا – الفيروسات تسبب الأمراض الفطرية والأعفان لجذور وسيقان النبات.

س18: ماذا تعرف عن الأمراض الفسيولوجية، وما أسبابها المحتملة، وما العلاج؟

هى التى تتعلق بنمو الكائنات الدقيقة على جذور البادرات نتيجة نقص بعض العناصر النادرة والصغرى بالنبات يؤدى إلى نمو نبات هزيل وضعيف فتهاجمه الكائنات الدقيقة يتسبب فى انسداد الأوعية الداخلية للنبات وتصعب عليه عملية التمثيل الغذائى.

-       أما أسبابها فهى الفطريات والنيماتودا والفيروسات والبكتيريا الضارة بالبيئة وكيفية العلاج باستخدام المطهرات الفطرية مع التقاوى أثناء الزراعة ورش المحاصيل مثل الفاكهة والخضر وقائيًا بالمطهرات الفطرية مثل منتافكس أو كبريت فيلاونى زيت أو كابل أو يوريدوميل أو دباتين م 45.

      س19: الأمراض الفيروسية تسبب أضرارًا خطيرة للعديد من المحاصيل، ما أهم     الأعراض المميزة للإصابة بها؟

الأعراض المميزة للإصابة بالأمراض الفيروسية تظهر على جميع مراحل النبات مثل:

-       موت البادرات – تتقدم وتذبل الأوراق الغلقية وتجف وتموت وتبرقش الأوراق – القمة النامية تتكمش وتتورد وتتجعد وتموت.

-       على الثمار – تتجعد وتجف وتموت وتظهر عليها مناطق طفح وبرقشة وطعم الثمرة كثير المرار.

-       موت الثمار والأزهار ويحدث عدم عقد الثمار.

س20: ما التوصية العلمية التى تقدمها للمزارع لعلاج الأمراض الفيروسية؟

-       الخدمة الجيدة للتربة.

-       العمل على عدم ارتفاع نسبة الرطوبة بالحقل.

-       مقاومة الحشائش الموجودة حيث إن له عوائل كثيرة.

-       زراعة بذور خالية من الفيرس.

-       زراعة أصناف مقاومة للفيرس.

-       فى حالة الزراعة فى الصوب يجب أن تكون محكمة الغلق.

-       الرش الوقائى للآفات بالصوب لأن مظاهر الإصابة تظهر بالحقل المستديم.

س21: اذكر ثلاثة أمثلة لأمراض فيروسية تسبب أضرارًا اقتصادية لثلاثة محاصيل؟

-       عفن الجذور فى الخيار والطماطم.

-       ظهور الأمراض الفسيولوجية (موزيك الخيار – احمرار الأوراق فى أغلب المحاصيل كالقطن والطماطم – ذبول ثمار الخيار – تساقط الأزهار).

-       العفن القمى فى البطيخ (عفن القمة الزهرى).

س22: الأكاروسات تسبب خسائر اقتصادية للعديد من المحاصيل خاصة الخضر والفاكهة والسبب الرئيسى هو أخطاء المزارعين فى تشخيص الإصابة بالأكاروس، فما المظهر المميز للإصابة بالأكاروسات؟

-       تتغذى الطيور المتحركة على عطارة النبات وتظهر الإصابة على الأوراق أخضر مصفرًا ثم تتحول إلى اللون الأحمر على المسطح العلوى للورقة، وأحمر باهتا على السطح السفلى لورق النباتات، كما يمكن مشاهدة النسيج العنكبوتى بين العروق ولذلك يجب العلاج بمجرد ظهور إفرازات قليلة من العنكبوت الأحمر.

س23: اذكر ثلاثة أكاروسات تسبب أضرارًا اقتصادية، وما أكثر المبيدات الموصى بها؟

-       العنكبوت الأحمر العادى فى اللوبيا: المبيد شالنجر 36% ، 45سم/ 100 لتر ماء.

-       العنكبوت الأحمر العادى فى الفراولة: المبيد بيوملاى سائل، 150سم/ 100 لتر، بارول 10%، 20سم/ 100 لتر، تات 96%، 1لتر/ 100 لتر ماء.

-       أكاروس الموالح البنى: المبيد أورتس 5%، 50سم/ 100 لتر ماء، برايدايد 20%، 35سم/ 100 لتر.

-       أكاروس الموالح المبطط: اورتس 5%، 50سم/ 100 لتر ماء.

س24: ما معنى اكتساب الآفة المناعة ضد مبيد؟ وما أسبابها؟ وبماذا تنصح المزارع لتفادى ظهور صفة المناعة للمبيدات فى الآفات التى تسبب أضرارًا اقتصادية بمحاصيله؟

-       تكرار استخدام مبيد معين فى الرش ينتج إفرازات مقاومة طبيعية للمبيد، يجعل الفرز قادرًا على تحمل الأثر السام للمبيد باكتسابه "صفة المقاوم للمبيد" وينتج عنه نسل مقاوم للمبيدات، وأسبابها تكرار رش مبيدات عالية السمية أكثر من مرة وبذلك يصبح المبيد غير فعال، ولتفادى هذه الظاهرة يجب الآتى:

-       استعمال المبيدات فى حالات الضرورة القصوى عندما تكون.

-       استعمال مبيدات من مجموعات مختلفة.

-       استعمال الجرعة الصحيحة.

-       استعمال مبيد أقل بقاءً.

-       استعمال الأسلوب السليم فى الرش.

-       طول دورة حياة الحشرة.

س25: ما المقصود باصطلاح الأعداء الحيوية للآفات؟

يقصد به المكافحة الحيوية ويتضمن استخدام الأعداء الطبيعية للآفات دون التدخل بالمبيدات مثل :

-       المفترسات – مثل خنافس أبو العيد، العناكب، أسر المن.

-       الطفليات مثل الدبابير والذباب.

وكذلك يعنى بالمكافحة الحيوية للتخلص من الحشرات والآفات بدون استخدام المبيدات الكيماوية عن طريق المفترسات للمحافظة على التوازن البيئى للحشرات.

    س26: ما تقسيم المجموعات الرئيسة للأعداء الحيوية؟

-       المفترسات مثل أبو العيد – العناكب.

-       الطفليات مثل الدبابير والذبابات "اليرفس".

س27: أحضر لك أحد المزارعين عينات من حشرات موجودة بحقله سائلا كيف يتعرف على علاجها، هل تستطيع تمييز ما إذا كانت هذه الحشرات ضارة أم نافعة؟

أولاً _  يتم فحص عينة الحشرات للتعرف عليها ومعرفتها بالعد الحشرى.

-       إذا كان تعداد الحشرات أقل من الحد الحرج للرش وكانت الحشرات النافعة أكثر فينصح بعدم استعمال المبيدات واستخدام إحدى وسائل المكافحة الحيوية.

-       أما إذا  تعدى تعداد الحشرات الضارة عن الحد الحرج الاقتصادى وتسبب خسائر فى المحصول فيتم النصح بالرش بالمبيدات المتوافرة طبقا لتوصيات وزارة الزراعة.

رأيك لمعرفة أهم الاقترحات حول أمراض الآفات وطرق استخدام المبيد وأنواعه يرجى الأطلاع على :

-       كتاب التوصيات الفنية للمكافحة عام 2011 – 2012.

-       النشرات الدورية بأحدث القرارات الوزارية الصادرة فى شأن المبيدات.

-       وعلى السادة التجار والمزارعين متابعة شراء المجلة الزراعية (الأهرام).

-       التواصل بين خاصة قسمى الرقابة على المبيدات والإرشاد الزراعى.

 

المجد للشهداء

عاش كفاح الشعب المصري

لمزيد من الاطلاع على الأعداد السابقة من سلسلة "حقوقك القانونية" يمكنكم زيارة الرابط التالى:

http://lchr-eg.org/legal-rights.html

مركز الأرض منظمة غير حكومية

تقدم الدعم والمساندة والمشورة

لصغار الفلاحين والصيادين والعمال

من أجل مستقبل أفضل لحياتهم

مركز الأرض76 شارع الجمهورية شقة 67 ـ الدور الثامن بجوار جامع الفتح ـ -القاهرة

ت: 01222492922 – 01128333586

lchr@lchr-eg.org    :    بريد إلكترونى

www.lchr-eg.orgموقعنا على الإنترنت

http://www.facebook.com/pages/Land-Centre-for-Human-Rights-LCHR/318647481480115     صفحتنا على الفيس بوك:  

صفحتنا على تويتر: https://twitter.com/intent/user?profile_id=98342559&screen_name=lchr_eg&tw_i=321605338610688000&tw_p=embeddedtimeline&tw_w=321586199514976256 

سكايب   :     

  land.centre.for.human.rights  

 

]]>
lchr@lchr-eg.org (LCHR) حقوق قانونية Sat, 25 Mar 2017 12:19:54 +0200
سلسلة حقوقك القانونية "حقوق الفلاحين فى مشروع دستور مصر الجديد" العدد (112) http://www.lchr-eg.org/legal-rights/308-سلسلة-حقوقك-القانونية-حقوق-الفلاحين-فى-مشروع-دستور-مصر-الجديد-العدد-112.html http://www.lchr-eg.org/legal-rights/308-سلسلة-حقوقك-القانونية-حقوق-الفلاحين-فى-مشروع-دستور-مصر-الجديد-العدد-112.html سلسلة حقوقك القانونية

سلسلة حقوقك القانونية

"حقوق الفلاحين فى مشروع دستور مصر الجديد"

العدد (112)

يتضمن مشروع دستور مصر الجديد عدة مواد تؤكد حقوق الفلاحين وأهل الريف والرقعة الزراعية:

نصت الديباجة على "أننا نكتب دستورًا نعالج فيه جراح الماضى من زمن الفلاح الفصيح حتى ضحايا الإهمال وشهداء الثورة من زماننا" فى إشارة إلى مظلمة الفلاح الفصيح فى الحضارة الفرعونية التى عدت أول وثيقة مطالب من الحاكم.

وبالإضافة إلى استفادة إخواننا من الفلاحين وعمال الزراعة بكل الحقوق التى يقرها الدستور للمواطنين دون تمييز فى المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية نجد الدستور يخصص للفلاح نصوصًا بعينها أخذا فى الاعتبار صغار المزارعين وشباب الفلاحين، كما اهتم بالتمثيل البرلماني والنقابي لهم ومن أهم هذه النصوص:

·        نص الدستور على أن "تعمل الدولة على توفير معاش مناسب لصغار العمال الزراعيين والصيادين والعمالة غير المنتظمة". (م17).

·        كما حرص الدستور على النص على "أن الزراعة مقوم أساسى للاقتصاد الوطنى وإلزام الدولة بحماية الرقعة الزراعية وزيادتها وتجريم الاعتداء عليها" (م29).

·        ألزام الدستور الدولة كذلك بتنمية الريف ورفع مستوى معيشة سكانه وحمايتهم من المخاطر البيئية (م29).

·        وألزمها كذلك بالعمل على تنمية الإنتاج الزراعى والحيوانى وتشجيع الصناعات التى تقوم عليها، وأن توفر للفلاح مستلزمات الإنتاج الزراعى والحيوانى وشراء المحاصيل الزراعية الأساسية بسعر مناسب يحقق له هامشًا من الربح (م29).

·        كما ألزم الدولة بتخصيص نسبة من الأراضى المستصلحة لصغار الفلاحين وشباب الخريجين (م29).

·        حماية الفلاح والعامل الزراعى من الاستغلال (م29).

·        كما اهتم الدستور بتمثيل صغار الفلاحين وصغار الحرفيين فى مجالس إدارة الجمعيات التعاونية الزراعية والصناعية والحرفية. وحدد لهم نسبة لا تقل عن 80%. (م42).

·        كما كلف الدولة أن تعمل على تمثيل العمال والفلاحين تمثيلا ملائما فى أول مجلس للنواب ينتخب بعد إقرار هذا الدستور (م243).

·        واهتم الدستور بتقسيم الدولة الوحدات الإدارية منها المحافظات والمدن والقرى، وأجاز للدولة إنشاء وحدات إدارية أخرى تكون لها الشخصية الاعتبارية (م175) كما توفر لها دعم المركزية الإدارية والمالية (م176) كما تكفل لها توفير ما تحتاجه من معاونة علمية وفنية وتضمن لها التوزيع العادل للمرافق والخدمات وتقريب مستويات التنمية (م177) وموازنات مستقلة (م178).

المجد للشهداء

عاش كفاح الشعب المصري

لمزيد من الاطلاع على الأعداد السابقة من سلسلة "حقوقك القانونية" يمكنكم زيارة الرابط التالى:

http://lchr-eg.org/legal-rights.html

مركز الأرض منظمة غير حكومية

تقدم الدعم والمساندة والمشورة

لصغار الفلاحين والصيادين والعمال

من أجل مستقبل أفضل لحياتهم

 

]]>
lchr@lchr-eg.org (LCHR) حقوق قانونية Fri, 01 Apr 2016 15:41:16 +0200
سلسلة حقوقك القانونية "دور نقابات عمال الزراعة فى إعداد قيادات الفلاحين للجمعيات التعاونية الزراعية والمجالس الشعبية المحلية" العدد (111) http://www.lchr-eg.org/legal-rights/307-سلسلة-حقوقك-القانونية-دور-نقابات-عمال-الزراعة-فى-إعداد-قيادات-الفلاحين-للجمعيات-التعاونية-الزراعية-والمجالس-الشعبية-المحلية-العدد-111.html http://www.lchr-eg.org/legal-rights/307-سلسلة-حقوقك-القانونية-دور-نقابات-عمال-الزراعة-فى-إعداد-قيادات-الفلاحين-للجمعيات-التعاونية-الزراعية-والمجالس-الشعبية-المحلية-العدد-111.html سلسلة حقوقك القانونية

سلسلة حقوقك القانونية

"دور نقابات عمال الزراعة فى إعداد قيادات الفلاحين للجمعيات التعاونية الزراعية والمجالس الشعبية المحلية"

العدد (111)

اهتم الدستور بتمثيل صغار الفلاحين وصغار الحرفيين فى مجالس إدارة الجمعيات التعاونية الزراعية والصناعية والحرفية. وحدد لهم نسبة لا تقل عن 80%. (م42). كما نص على تمثيل العمال والفلاحين بنسبة 50% فى المجالس الشعبية المحلية وهذا يلقى أعباء جسيمة على نقابات الفلاحين منها:

1-  التفكير من الآن فى إعداد ممثلى الفلاحين الحقيقيين لانتخابات الجمعيات التعاونية الزراعية والمجالس الشعبية المحلية القادمة والاستفادة من مرونة النص بدمجه العمال والفلاحين فى بوتقة واحدة.

2-  التفكير فى إعداد الغائبين عن المشاركة المجتمعية (المرأة الفلاحة والعاملة وشباب وشابات الفلاحين والعمال الذين خصص لهم الدستور 50% من عضوية المجالس الشعبية المحلية (25% شباب دون 35 سنة، 25% للمرأة).

3-  مدى إمكانية التعاون مع الجمعيات الزراعية العامة والمركزية والاتحاد التعاونى الزراعى المركزى والتى تتوافر فيه اعتمادات للتدريب التعاونى وأيضا مع منظمات المجتمع المدنى، وجهات التمويل التى يهمها هذا الشأن.

4-  ضرورة المشاركة فى تعريف الفلاح القادم لنا فى قانونى التعاون الزراعى والإدارة المحلية القادمين، ومدى مشاركة نقابات الفلاحين فى صياغة التعريف، فنحن نريد تعريفا منضبطا بحيث لا يمثل الفلاحين إلا من يعبر عنهم، ولا يمثلهم لواءات الجيش وغيرهم مما كان يعد اغتيالا لحق الفلاحين، وهذا مجال آخر للتعاون بين نواب الأمة ونقابات الفلاحين.

5-  إن مفهوم حماية الفلاح والعامل الزراعى من الاستغلال (م29) من الدستور يمكن أن يتسع مفهومها أن تخصص الدولة اعتمادات لإعداد قيادات الفلاحين الحقيقية، من خلال إنشاء معهد متخصص لذلك أو الاستعانة بأحد المعاهد المتخصصة فى التعاونيات الزراعية أو كليات الزراعة، لأن الحماية من الاستغلال يمكن أن تتسع إلى حمايته من الاستغلال السياسى باستغلال جهله بحقوقه وواجباته، وأن يمثله من لا يعبر عنه، بل قد يمثله من تتعارض مصالحه مع الفلاح كما كان يمثل الفلاحين كبار المليونيرات.

المجد للشهداء

عاش كفاح الشعب المصري

لمزيد من الاطلاع على الأعداد السابقة من سلسلة "حقوقك القانونية" يمكنكم زيارة الرابط التالى:

http://lchr-eg.org/legal-rights.html

مركز الأرض منظمة غير حكومية

تقدم الدعم والمساندة والمشورة

لصغار الفلاحين والصيادين والعمال

من أجل مستقبل أفضل لحياتهم

 

]]>
lchr@lchr-eg.org (LCHR) حقوق قانونية Tue, 01 Mar 2016 15:39:37 +0200
سلسلة حقوقك القانونية "أخبار عن مشروع المليون ونص المليون فدان" العدد (110) http://www.lchr-eg.org/legal-rights/306-سلسلة-حقوقك-القانونية-أخبار-عن-مشروع-المليون-ونص-المليون-فدان-العدد-110.html http://www.lchr-eg.org/legal-rights/306-سلسلة-حقوقك-القانونية-أخبار-عن-مشروع-المليون-ونص-المليون-فدان-العدد-110.html سلسلة حقوقك القانونية

سلسلة حقوقك القانونية

"أخبار عن مشروع المليون ونص المليون فدان"

العدد (110)

أولا- المياه

إجمالى حفر آبار المشروع 5 آلاف بئر: تكلفة حفر البئر تختلف من منطقة إلى أخرى، فهناك مناطق تكون تكلفة حفر البئر فيها 300 ألف جنيه، وتصل إلى 2 مليون جنيه فى مناطق أخرى، على أن يتم تنفيذ خطة حفر الآبار على ثلاث مراحل كل منها نصف مليون فدان بالتوالى.

ثانيا- كراسات الشروط

ستكون عن طريق الشركة التى ستدير المشروع، وهى شركة "الريف المصرى الجديد"، وأن مهام الشركة تتمثل فى التسويق، وتوزيع الأراضى على المستثمرين، وتحصيل الأقساط، ومتابعة الضوابط التى وضعت، وأشارت مصادر حكومية إلى أنه سيتم تنظيم حملة دعائية كبرى تقوم بها الشركة خلال ديسمبر الجارى، لتسويق المشروع داخليًا وخارجيًا.

وأشارت نفس المصادر إلى أن الحكومة (وزارة الزراعة) انتهت من إعداد كراسات الشروط لنصف مليون فدان وهى المرحلة الأولى لمشروع واستصلاح 1,5 مليون فدان، تمهيدا لعرضها على الرئيس عبد الفتاح السيسى، كما يواكب ذلك إشهار "شركة الريف المصرى"، المسئولة عن إدارة المشروع برأس مال 8 مليارات جنيه، مقسمة على وزارات الإسكان والزراعة والرى.

وتتولى "شركة الريف المصرى" إدارة ملف المليون ونصف المليون فدان للقضاء على الروتين والبيروقراطية التى يواجهها المستثمرون فى الأجهزة الحكومية، على أن تتبع القوانين المنظمة لهيئة الاستثمار باعتبارها شركة تابعة للدولة.

"شركة الريف المصرى" ستتبع القوانين المنظمة لهيئة الاستثمار، باعتبارها شركة تابعة للدولة على أن يتم تشكيل مجلس الإدارة والهيكل الإدارى من ذوى الخبرة من الوزارات المعنية لتشكيل مجلس إدارة قوى قادر على تسويق المشروع بنجاح يمنع تكرار أخطاء الماضى. لافتا إلى أن الشركة ستكون مسئولة عن إدارة المشروع وتسويقه وتحصيل رسوم الأراضى، وإعادة استخدامها فى تنفيذ مرحلة جديدة من المشروع، دون تحميل الموازنة العامة للدولة أى التزامات مالية.

قالت مصادر مسئولة بهيئة المشروعات التعمير والتنمية الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى: إن موعد طرح كراسة الشروط الخاصة بمشروع المليون ونصف المليون فدان لم يحدد حتى الآن وذلك بسبب عدم الاستقرار على شركة طرح الكراسات أن تحديد الشركة التى يتم انتخاب رئيسها من بين 4 وزراء فى الحكومة لموعد طرح الكراسات لن يكون قبل شهر يونيو القادم، لافتا إلى أن تأجيل تشكيل الشركة مرتبط بتغيير وزارى مرتقب، من جانبه قال الدكتور خالد وصيف المستشار الإعلامى لوزير الرى الدكتور حسام مغازى: إن وزير الرى سيكون ضمن أعضاء الشركة إضافة إلى وزير الزراعى والدفاع، موضحا أن الشركة ستبدأ أعمالها قريبًا، وأشار إلى أن مهمة الشركة هو وضع بنود التعاقد والشروط إضافة إلى تحديد أنواع المحاصيل التى ستتم زراعة الأرض بها وذلك لأن الأرض المستصلحة صالحة فقط لزراعة أنواع معينة من المحاصيل وسيتم تحديدها للمزارع وافتتح السيسى باكورة المليون ونصف المليون فى الفرافرة وذلك بإعطاء الضوء الأخضر للمواطنين للتقدم للحصول على 500 ألف فدان وهو المشروع الذى يواجه انتقادات متعددة وتشكك فى مدى جدية تنفيذه وخصوصا فى ظل مخاوف متصاعدة من نضوب المياه الجوفية بالمناطق المستصلحة خلال السنوات القادمة.

ثالثا- تقسيم الأراضى

وطبقا للأخبار المنشورة عن المشروع فإن المشروع سيتم تنفيذه على ثلاث مراحل كل منها نصف مليون فدان بالتوالى على أن يتم ضخ التمويل اللازم لجزء من المرحلة الأولى فقط وتستغل حصيلة البيع والتخصيص فى الإنفاق على مراحل التنفيذ دون إرهاق ميزانية الدولة، ومن ثم لن تتحمل الدولة كل تكاليف حفر الآبار أو تجهيزها.

وكشفت المصادر عن الانتهاء من تجهيز 250 ألف فدان مقسمة على 14 موقعا فى محافظات الإسماعيلية والوادى الجديد وقنا والمنيا وشمال سيناء وجنوب سيناء ومطروح وأسوان وتوشكى وسيتم طرحها من خلال شركة "الريف المصرى الجديد".

وأضاف أنه تم حفر 725 بئرا حتى الآن للمشروع من إجمالى 1300 من آبار المرحلة الأولى للمشروع بنسبة 55% من إجمالى عدد الآبار لزراعة 300 ألف فدان ستتم زراعة 1,5 مليون فدان بالتعاون مع وزارات الرى والإسكان والتنمية المحلية والنقل والكهرباء فى 17 منطقة بالجمهورية تتضمن:

-       غرب المنيا ومنطقة الغرب الشرقى 420 ألف فدان.

-       الفرافرة الجديدة ومنطقة المغرة 426 ألف فدان.

-       الوادى الجديد ومنطقة توشكى 360 ألف فدان.

-       شرق سيوة 60 ألف فدان.

-       منخفض القطارة ومنطقة الواحات 160 ألف فدان.

-       سيناء 68 ألف فدان.   

-       غرب كوم أمبو 25 ألف فدان.

-       المراشدة 12 ألف فدان.

وأكدت هذه الأخبار المنشورة عن مسئولين حكومين أن نظم توزيع المليون فدان تخضع إلى 4 أنماط أهمها:

-       النمط الأول- شباب الخريجين والفئات الاجتماعية التى ستحصل على 5 أفدنة لكل شخص تحتوى على أسهم تخصيص 25% من مشروع المليون فدان لتلك الفئات، وتتولى الحكومة توزيع المشروع وسداد قيمة الأرض بعد فترة السماح بعد الزراعة مباشرة.

-       النمط الثانى-  صغار المستثمرين يبدأ من 1000 فدان حتى 10 آلاف فدان وتقوم الدولة ببدء تنفيذ البنية الأساسية وتحصيل ثمن الفدان بعد زراعة وإنشاء شبكات زراعية ويتم ذلك بنطاق حق الانتفاع أو التمليك.

-       النمط الثالث- المستثمرون المصريون الكبار يبدأ من 10 آلاف إلى 50 الف فدان بنفس الشروط السابقة وحق انتفاع بعد تسديد ثمن الملكية.

-       النمط الرابع- المستثمرون العرب يبدأ من الـ 10 إلى 50 آلاف فدان كحق انتفاع وليس تمليكا.

كما أفادت بعض المصادر الحكومية أن شروط الحصول على أراضى مشروع المليون ونصف المليون فدان ستكون كالآتى:

-       أن يكون متمتعًا بالجنسية المصرية وحدها دون غيرها.

-       وأن يكون كامل الأهلية أو يقدم السند القانونى لتمثيله عن ناقص الأهلية.

-       وألا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة جنائية فى إحدى الجرائم المنصوص عليها بقانون العقوبات أو ما يمثلها من جرائم منصوص عليها فى القوانين الخاصة أو بعقوبة مقيدة للحرية فى جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره.

-       ألا تزيد ملكيته من الأراضى الصحراوية بالإضافة للمساحة الراغب فى شرائها على الحد الأقصى الجائز تملكه وفقا لأحكام القانون رقم 143 لسنة 1981 وألا يكون من العاملين الذين تتصل أعمال وظيفتهم بالأراضى المعروضة للبيع.

ومن المتوقع طبقا لهذه التصريحات فإن الأوراق والمستندات للتقديم على أراضى مشروع 1,5 مليون فدان هما:

-       شهادة رسمية من مصلحة الجوازات والهجرة والجنسية تفيد تمتعه بالجنسية المصرية وحدها دون غيرها.

-       صحيفة الحالة الجنائية للمتقدم على أن تكون حديثة الإصدار.

-       صورة ضوئية على الوجهين لبطاقة الرقم القومى للمتقدم.

والمناطق التى سيتم التوزيع فيها هى:

-       الفرافرة القديمة 30 ألف فدان مصدر الرى جوفى – الفرافرة الجديدة 20 ألف فدان.

-       امتداد الداخلة 20 ألف فدان – منطقة المغرة 135 ألف فدان.

-       3,5 ألف فدان بقرية الأمل بالإسماعيلية.

-       توشكى منها 143 ألف فدان رى سطحى و25 ألف فدان رى آبار بنفس المنطقة.

-       منطقة غرب المراشدة وتروى سطحى بمساحة 25,5 ألف فدان و18 ألف فدان بنفس المنطقة.

-       غرب المنيا 80 ألف فدان تروى بالمياه الجوفية.

-       جنوب شرق المنخفض 90 ألف فدان.

-       شرق سيوة 30 ألف فدان.

وختاما، فإننا نترك لكم الحكم على تقييم هذا المشروع الذى لا نعرف طبقا للمنشور مدى جدية المعلومات ومواعيد التنفيذ النهائية لأنه حتى الآن لم يصدر قرار أو قانون ينظم هذه التصريحات المتضاربة. 

المجد للشهداء

عاش كفاح الشعب المصري

لمزيد من الاطلاع على الأعداد السابقة من سلسلة "حقوقك القانونية" يمكنكم زيارة الرابط التالى:

http://lchr-eg.org/legal-rights.html

مركز الأرض منظمة غير حكومية

تقدم الدعم والمساندة والمشورة

لصغار الفلاحين والصيادين والعمال

من أجل مستقبل أفضل لحياتهم

 

]]>
lchr@lchr-eg.org (LCHR) حقوق قانونية Mon, 01 Feb 2016 15:37:07 +0200
سلسلة حقوقك القانونية " اراضى طرح النهر ومعاناة فلاحيها"* العدد (114) http://www.lchr-eg.org/legal-rights/304-سلسلة-حقوقك-القانونية-اراضى-طرح-النهر-ومعاناة-فلاحيها-العدد-114.html http://www.lchr-eg.org/legal-rights/304-سلسلة-حقوقك-القانونية-اراضى-طرح-النهر-ومعاناة-فلاحيها-العدد-114.html سلسلة حقوقك القانونية

سلسلة حقوقك القانونية

" اراضى طرح النهر ومعاناة فلاحيها"*

العدد (114)

يعرف القانون رقم 100 لسنة 1964 اراضى طرح النهر تعريفا متسعا فى الفقرة (ا) بمادته الثانية بان اراضى طرح النهر هى الاراضى الواقعة بين جسرى نهر النيل وفرعيه التى يحولها النيل من مكانها والجزائر التى تتكون فى مجراه.

هذا التعريف المتسع باستثناء الجزر الموجودة داخله كان يصلح قبل تهذيب مجرى النيل بأنشاء السد العالى اذ كانت المساحة التى يغمرها النيل فى الستينات وما قبلها، وهى الفترة التى عاشها من يتجاوز عمر الستين عاما، اذا كان عرض ما يغمره الفيضان يقترب من ثلاثة كيلو متر كما هو الحال ببنى سويف، وبعد السد العالى انحسر مجرى النيل كثيرا واقيمت قرى ومنشأت على هذه الارض ولم يعد ينطبق عليها (التى يحولها النيل من مكانها) لان النيل لا يغمرها الان ولكنها لازالت مربوطة فى سجلات ادرات الاملاك تحت مسمى طرح النهر.

وتتمثل معاناة فلاحى طرح النهر فى الآتى:

1- وقف التصرف فى اراضى طرح النهر

صدر قرار لجنة السياسات عام 1986 بوقف التصرف فى اراضى طرح النهر المملوكة للدولة ملكية خاصة، وقد أصدرت هذا القرار لجنة السياسات لحماية الارض الواقعه على جزر النيل الواقعه فى مجراه كالجزيرة المشهورة فى الجيزة (جزيرة دهب)، وان جاء بعد الاوان على حسب زعم البعض، وقد أضر بواضعى اليد التى تقع اراضيهم بعيدا عن مجرى النيل بمئات الامتار كسكان قرية الزرابى وابو سليم مركز بنى سويف والملاحيات فى مركز ببا، فهناك قرى ومساكن تبعد كثيرا عن نهر النيل، وتحسب على سكنها بايجارات مرتفعة بأعتبارها أراضى طرح نهر، اذ يحسب الايجار بالمتر حوالى ثلاث جنيهات للمتر الواحد مما يرهق هؤلاء الفلاحين الفقراء، ولكن لو تم الغاء هذا القرار وقامت الدولة ببيع هذه الارض بالتقسيط على عشر سنوات كما نص القانون، او خصم 25% حال الشراء النقدى وسيكون القسط اقل بكثير من الايجار.

ولذلك يجب تعديل هذا القرار بحيث يكون منع التصرف اراضى طرح النهر فى حدود (التى يحولها من مكانها) وذلك ينطبق على المواطى وهى الاراضى التى يغمرها النيل سنويا، وتتحصل الدولة على ثلثى القيمة الايجارية من زراعها.

وبالنسبة للاراضى الواقعة على جانبى النيل مباشرة، فقد تكفل قانون النيل بحمايتها من اقامة اى منشات، وان كان القانون لا يطبق كما نرى، اذ اصبح مشفرا فى مواجهة مدننا كما ترون على ضفاف النيل حيث اقامت الشرطة والقضاء والجيش نواديها دون النظر للقانون، ولا يطبق الا على الفلاحين لحرمانهم من تملك اراضى النهر.

2- رفع ايجارات اراضى طرح النهر

تم رفع ايجار الفدان لاراضى طرح النهر الى 4000 المستغلة فى الزراعة، ومع ان هذا السعر مغالى فيه بالنسبة للعائد المتضائل من الزراعة بعد ارتفاع تكلفة عناصر الانتاج من سماد ومبيدات وتقاوى مقارنة مع اسعار البيع، فهو اكثر اجحافا بفلاحى المواطى (وهم صغار الفلاحون الذين يزرعون الاراضى المنخفضة على جانبى مجرى النيل والتى تغمرها المياه حوالى نصف العام وتحتاج الى تكاليف اضاقية لاصلاحها وصيانتها نظرا لما يحمله الفيضان من حشائش يحتاج تطهيرها لوقت وتكاليف اضافية ولا تزيد مساحتها فى الغالب عن عدة قراريط).

3- حرمان الفلاحين من دعم الاسمدة

لان ربط هذه المساحات على المزارعين من المفترض ان يتم سنويا، ويمكن ان يتغير من عام لاخر، فان الجمعيات الزراعية تمتنع عن عمل حيازات لهذه المساحات، ومن ثم لا تصرف مستلزمات إنتاج لها، وذلك يعد مخالفة قانونية ودليل ذلك الآتى:

أـ ما نص عليه الدستور المصرى فى المادة 30 منه (الزراعة مقوم اساسى للاقتصاد الوطنى، وتلتزم الدولة بحماية الرقعة الزراعية وزيادتها وتجريم الاعتماد عليها، كما تلتزم بتنمية الريف ورفع مستويات معيشة وحمايتهم من المخاطر البيئية، وتعمل على تنمية الانتاج الزراعى والحيوانى، وتشجيع الصناعات التى تقوم عليها.

وتلتزم الدولة بتوفير الانتاج الزراعى والحيوانى ، وشراء المحاصيل الاساسية بسعر مناسب يحقق هامش ربح للفلاح .......).

فالدولة ملتزمة أذن بتوفير مستلزمات الانتاج الزراعى والحيوانى دون شرط او قيد.

ب. الغريب ان المادة 151 من القانون 116 لسنة 1981 بتعديل بعض احكام القانون الزراعة 53 لسنة 1966 تجرم اى حائز لارض زراعية توافرت لها مقومات الانتاج والتى جاء نصها على النحو الاتى (يخطر على المالك او نائبه او المستأجر للارض الزراعية او الحائز للارض الزراعية باى صفة ترك الارض الزراعية غير منزعة لمدة عام من تاربخ اخر زراعة رغم توافر مقومات صلاحيتها للزراعة ومستلزمات انتاجها التى تحدد بقرار من وزير الزراعة، كما يخطرعليهم ارتكاب اى فعل او الامتناع عن اى عمل من شأنه تبوير الارض الزراعية).

واورد القانون عقوبةعلى محالفة هذه المادة بالحبس وغرامة من خمسمائة الى الف جنيه عن كل فدان وكسوره.

فالدولة تعاقب الفلاح على بوار الارض وتحرمه فى نفس الوقت من تسلم مستلزمات الانتاج المدعمه وتغالى فى ايجار الارض المملوكة لها.

وبالمناسبة فان الدولة ايضا تحرم زراع اراضى المنافع من الدعم ايضا لعدم عمل حيازات لها (اراضى المنافع هى الاراضى التى تم نزع ملكيتها للمنفعة العامة(رى - طرق – سكك حديد – صرف – الخ) ويقوم الفلاح باصلاحها وزراعاتها كالاراضى التى نراها ونحن فى القطار على جانبى الترع والمصارف والسكك الحديدية).

4. وقف التصرف فى أراضى طرح النهر

حيث تمتنع الدولة عن إدخال المرافق إلى المنازال التى تم بناءها على أراضى طرح النهر،كما تمنع التصرف فى هذه المبانى رغم أن واضع اليد عليها والذى أقام منزله مر عليه أكثر من مائة عام على حيازته، ودخلت هذه المنازال ضمن الحيز العمرانى للقرى.

ونحن نرى أن حماية أراضينا ونهر النيل هى أهداف كل المصريين ولكننا نؤكد على ضرورة إصدار قانون جديد يضمن العدالة لصغار المزارعيين وقاطنى المساكن الذين تعتبر تلك المساحات الصغيرة هى مصدر دخلهم وأمنهم والوحيد وذلك كفالة لحقوقهم فى الزراعة الأمنة والعيش الكريم.

المجد للشهداء

عاش كفاح الشعب المصري

لمزيد من الاطلاع على الأعداد السابقة من سلسلة "حقوقك القانونية" يمكنكم زيارة الرابط التالى:

http://lchr-eg.org/legal-rights.html

مركز الأرض منظمة غير حكومية

تقدم الدعم والمساندة والمشورة

لصغار الفلاحين والصيادين والعمال

من أجل مستقبل أفضل لحياتهم

 



*  قدمت هذه الورقة من الدكتور جمعه طه، رئيس جمعية تنمية المجتمع المحلى بالزرابى – بنى سويف، بورشة الأرض ونقابة الفلاحين التى عقدت بالإسماعيلية فى 1- 2 ديسمبر 2016، ونظرًا لأهميتها فأن المركز يعيد نشرها.

]]>
lchr@lchr-eg.org (LCHR) حقوق قانونية Sat, 10 Dec 2016 12:06:30 +0200
سلسلة حقوقك القانونية "قانون بنك التنمية الجديد يستولى على أموال الفلاحين دون وجه حق"* العدد (113) http://www.lchr-eg.org/legal-rights/303-سلسلة-حقوقك-القانونية-قانون-بنك-التنمية-الجديد-يستولى-على-أموال-الفلاحين-دون-وجه-حق-العدد-113.html http://www.lchr-eg.org/legal-rights/303-سلسلة-حقوقك-القانونية-قانون-بنك-التنمية-الجديد-يستولى-على-أموال-الفلاحين-دون-وجه-حق-العدد-113.html سلسلة حقوقك القانونية

سلسلة حقوقك القانونية

"قانون بنك التنمية الجديد يستولى على أموال الفلاحين دون وجه حق"*

العدد ( 113)

قامت الدولة بإنشاء بنك التسليف الزراعى المصرى بموجب المرسوم بقانون رقم 50 لسنة 1930 برأسمال مليون جنيه، والمرسوم الملكى بإنشاء بنك التسليف الزراعى المصرى عام 1931 إبان الازمة الاقتصادية العالمية ليقدم قروض للمزارعين المصريين ليحميهم من البنوك العقارية الاجنبية والمرابين وتم تكليف ادارة البنك منذ صدور القانون رقم 117 لسنة 1976 وتعديل اسمه الى "البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى" على ان يقوم بنك التنمية بتقديم الدعم والتمويل اللازم للمزارعين لجميع انواع المحاصيل الزراعية وجميع الانشطة المتعلقة بالزراعة كذلك تقديم كافة الخدمات المصرفية وتمويل (المشروعات الصغيرة والصغيرة جدا) وقروض الغاز الطبيعى والبيوجاز.

ويعد بنك التنمية والائتمان الزراعى من اهم المؤسسات التنموية للنشاط الزراعى فى مصر فهو من اكبر البنوك الزراعية بالوطن العربى والشرق الاوسط حيث انه يمتلك اكثر من 1210 فرع وبنك قرية تغطى كافة القطر المطرى، بالاضافة لامتلاكه اكثر من 4 مليون متر مربع سعات تخزينيه مخصص منها مساحة 2 مليون متر مربع لاستلام الاقماح المحلية من المزارعين كذلك يبلغ عدد الشون 392 شونه لدى البنك منتشرة بأنحاء الجمهورية.

وفى جلسة سريعة لم تشهد جدلا سوى فى مادتين وافقت اللجنة المشتركة من لجنتى الزراعة والرى واللجنة الاقتصادية بمجلس النواب بتاريخ 21/8/2016 بحضور رئيس مجلس ادارة بنك التنمية والائتمان الزراعى، على قرار رئيس الجمهورية بمشروع قانون بتحويل بنك التنمية والائتمان الزراعى الى البنك الزراعى المصرى، حيث اضافت اللجنة المشتركة إلى المادة الخامسة من المشروع متخصصين فى الشئون التصديرية وممثلا للتعاونيات الزراعية.

وشهدت اللجنة خلافا حول ترشيح وزير الزراعة لرئيس مجلس إدارة البنك والنائبين، ذلك أن الترشيح يعد استرجاعا لعصور فساد سابقة وأن الوزير لن يرشح سوى العاملين بوزارة الزراعة، بينما اعترض النواب أعضاء اللجنتين على ذلك الاقتراح وأكدت أحدى النائبات أن تولى وزير الزراعة لمسألة الترشيح أمر مهم بموافقة محافظ البنك المركزى ويعد قتلا للفساد فى مهده.

وجاء المقترح بقانون فى تسع مواد نصت المادة الأولى: يحول البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى إلى بنك قطاع عام يسمى البنك الزراعى المصرى يتخذ شكل شركة مساهمة مصرية مملوك رأس مالها بالكامل للدولة ويكون له الشخصية الاعتبارية المستقلة ومركزه الرئيسى مدينة القاهرة الكبرى وتؤول له كافة حقوق البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى ويتحمل بالتزاماته.

وتنص المادة الثانية على أن للبنك أن ينشئ فروعا ووحدات تابعة له ومندوبيات داخل البلاد وخارجها ويصدر نظامه الاساسى وفقا لأحكام قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد الصادر بالقانون رقم 88 لسنة 2003 ويستمر العمل بالأنظمة والوائح المعمول بها إلى أن يصدر النظام الاساسى للبنك.

وتنص المادة الثالثة: مدة البنك خمسون سنة تبدأ من تاريخ العمل بهذا القانون ويجوز تجديدها بقرار من الجمعية العامة للبنك.

والمادة الرابعة تنص: يدمج فى البنك الزراعى المصرى بنك التنمية والائتمان الزراعى بالوجه البحرى وبنك التنمية والائتمان الزراعى بالوجه القبلى وتؤول إليه جميع حقوقها ويتحمل بالتزاماتها.

وتنص المادة الخامسة: يتولى إدارة البنك مجلس إدارة يشكل من رئيس مجلس الإدارة ونائبان وممثلا لوزارة المالية وممثل لوزارة التموين والتجارة الداخلية وممثل لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى وسته من المتخصصين.

ومن الملاحظ أن كل محاولات الإصلاح لدى البنك، والذى خرج كثيرا عن الأهداف التى أنشئ من أجلها، وهى خدمة النشاط الاساسى فى مصر كبلد زراعى، وتوفير الحماية اللازمة للعنصر البشرى القائم على تلك الزراعة من حيث توفير مستلزمات الانتاج الزراعى بتيسيرات مصرفية، والمساعدة فى تصريف المنتج الزراعى بجميع أنواعه. قد باءت هذه المحاولات بالفشل لانحراف ادارة النشاط واتجاهها أخيرًا إلى القيام بالعمل المصرفى التجارى وليس المتخصص، بما يوقع الفلاح تحت طائلة استهداف الربح من النشاط المصرفى، بعيدًا عن تحقيق الاهداف التعاونية الحقيقية لتنمية النشاط الزراعى بجميع نواحيه.

ودليل ذلك الانحراف هو ما يعانيه الفلاح من تضخم الديون الناشئة عن الاقتراض النقدى والعينى من ذلك البنك، والذى يستخدم أساليب غير مشروعه فى ادارة القروض بما يسمى "تدوير القروض" لدرجة ترتيب قروض على اصوال وهمية (حيازات وهمية – حيوانات تربية لا وجود لها)، ثم ثبوت التلاعب فى حسابات القروض باضافة مبالغ مديونية وهمية عليها، واستخدام أساليب القهر والاكراه البدنى فى تحصيل القروض باللجوء إلى طريق تحريك بلاغات اتهام بالتبديد بموجب شيكات أو ايصالات امانة يتم التوقيع عليها على بياض عند بداية التعاقد ومن ثم التهديد بالحبس اذا لم يذعن الفلاح أو المزارع المدين للسداد الجائر، وهوم الامر الذى يؤدى إلى اضراره إلى التصرف فى اصوله لسداد المديونيات أو أن يلجأ إلى مزيد من الاقتراض، وهو الامر الذى أدى إلى عزوف ابناء الفلاحين عن الاستمرار فى تلك المهنة والابتعاد عن الفلاحه الى اعمال أخرى أقل مخاطره.

من هذا يتبين أن للبنك الزراعى دور كبير فى تخلف الزراعة فى مصر وتوقف الانشطة التنموية الحقيقة، كذلك لا يجب أن يغيب عن الذهن ما تم الكشف عنه من حالات فساد خطيرة داخل البنك مثل تمويل استيراد المبيدات المسرطنة، أو البذور والتقاوى المصابة وتشجيع استيراد التقاوى المعالجة بالهرمونات ونشرة استخدامها على النحو الذى ادى الى افتقاد المنتجات الزراعية لسلامتها وقيمتها الغذائية مقابل زيادة فى الحجم أو فى الوزن، وقد حقق عائد وقتى للمزارع ولكنه مع مضى الزمن أدى الى تخريب الثروة الزراعية.

الخلاصة:

يجب إعادة النظر فى القانون الأخير لأن معظم أموال هذا البنك هى أسهم الفلاحين التى دفعوها كأعضاء فى جمعيتهم التعاونية لذلك يجب تمليك الفلاحين حصة فى البنك تعادل قيمة أموالهم أو إعادة هذه الأموال لكل جمعية لتتمكن من دعم الزراعة وتحسين حياة الفلاحين.

ويمكن للفلاحين إنشاء بنك مستقل لهم بهذه المليارات لتحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية ودعم قطاع الزراعة، ونوجه رسالتنا لصانع القرار لتنفيذ مطالبنا لأنه ليس من المطلوب اضافة مؤسسة مصرفية الى عشرات المؤسسات المماثلة والتى تحكمها تجارية النشاط واستهداف الربحية، وانما المطلوب هو وجود مؤسسة وطنية تستهدف تحقيق حماية لمواردنا الزراعية وتنمية وتطوير للنشاط الزراعى بجميع مناحيه ودعم حقوق الفلاحين وتحقيق الفكر التعاونى فى الانتاج والتوزيع وتوفير الحماية للقائمين على هذا النشاط بعيدا عن استهداف الربح.

المجد للشهداء

عاش كفاح الشعب المصري

لمزيد من الاطلاع على الأعداد السابقة من سلسلة "حقوقك القانونية" يمكنكم زيارة الرابط التالى:

http://lchr-eg.org/legal-rights.html

مركز الأرض منظمة غير حكومية  

تقدم الدعم والمساندة والمشورة

لصغار الفلاحين والصيادين والعمال

من أجل مستقبل أفضل لحياتهم

                                                                                                                  

 



*  قدمت هذه الورقة من أمين عام نقابة الفلاحين الإسماعيلية، الأستاذ إبراهيم عبد الجواد، بورشة الأرض والنقابة بالإسماعيلية فى 1- 2 ديسمبر 2016، ونظرًا لأهميتها فأن المركز يعيد نشرها.

]]>
lchr@lchr-eg.org (LCHR) حقوق قانونية Thu, 01 Dec 2016 11:55:30 +0200
" استخدام القانون " http://www.lchr-eg.org/legal-rights/258-استخدام-القانون.html http://www.lchr-eg.org/legal-rights/258-استخدام-القانون.html

سلسلة حقوقك القانونية

" استخدام القانون "

العدد (109)

نعلم أن استخدام القانون وحده فى مصر ليس كفيلاً بكفالة الحق ونفاذه خاصة فى ظل توازنات مختلة لصالح الأغنياء وأصحاب النفوذ، ولكن يجب ألا نهمل هذا الإجراء بجوار نضالنا لإعادة التوازن الاقتصادى والسياسى والاجتماعى الذى سيعيد حقوقنا ويكفل مشاركتنا فى الثروة والسلطة وإدارة حياتنا بأنفسنا.

ونحن كمنظمات مدنية إذ نستخدم الإجراءات القانونية والقضائية كإحدى خطوات الدفاع عن الحقوق، فعندما نتلقى شكاوى المواطنين نقوم بتوثيقها ومعرفة أسبابها، وحجم الأضرار التى تقع على الشاكين، ونوع الانتهاك، ودور الأطراف المختلفة فى حل المشكلة، ووضع الحلول.

بعدها نقوم بتقديم الشكوى للجهات المعنية متضمنة عناصر الانتهاك الحقوقى والأضرار التى يسببها تجاهلهم أو قرارهم الخاطئ لحقوق المواطنين، ويفضل إرفاق المستندات والتقارير التى تؤكد صحة أقوال الشاكين.

ويمكن للفلاحين المتضررين من أوضاعهم تحرير محاضر فى أقسام الشرطة أو المركز التابع لهم محل المنازعة، ويطلبون فى المحضر عمل معاينة وإثبات حالة لمصدر الانتهاك أو المخالفة وعناصرها والأضرار الناتجة عنها، ويمكن إرفاق التقارير والمستندات الصادرة من الجهات المختلفة، ويمكن تقديم بلاغ إلى النيابة يتضمن كل العناصر المشار إليها.

وكذا يمكن تقديم بلاغ إلى المحامى العام أو النائب العام بوقائع الانتهاك للتحقيق فيه لوقف الانتهاكات ومحاسبة المخالفين، والادعاء فيه بالحقوق المدنية وطلب التعويض من المشكو فى حقهم المتسببين فى انتهاك حقوقهم.

الإجراءات القضائية

وفى حال أن الشكوى التى قدمت للجهات المختلفة لم تردع المخالفين ولم توقف الانتهاك فإنه يمكنكم رفع الدعوى أمام المحاكم المدنية أو الجنائية أو مجلس الدولة.

أولاً - بعض الإجراءات أمام المحاكم المدنية:

تبدأ من تقديم الإنذار الذى يتم فيه التنبيه على المخالف لأحكام القانون بضرورة إزالة أسباب المخالفة وتعويض المتضررين، كما يمكنكم رفع دعوى إعادة الحال إلى ما هو عليه ويشترط فى رافع الدعوى أن يكون صاحب مصلحة مباشرة، كأن يكون أحد مستأجرى الأراضى التى تم طرده منها؛ حيث يطالب المتضرر فى هذه الدعوى بتصحيح الوضع المخالف وإعادة الأرض إلى حيازته، ويجب أن يبين فى الدعوى الأعمال التى تجب إزالتها أو إعادتها إلى ما كانت عليه بالتفصيل، ويمكن طلب التعويض نتيجة الخطأ والضرر الذى لحق به.

ويمكن المطالبة أيضًا باتخاذ إجراء وقتى وعاجل لوقف حدوث ضرر وشيك الوقوع.

ثانيًا - إجراءات أمام المحاكم الجنائية:

يمكن للمتضررين رفع الجنح المباشرة والادعاء بالحقوق المدنية أمام المحكمة الجنائية، وطبقا لقانون الإجراءات فإنه يحق للمدعى بالحقوق أن يكلف المتهم "المتسبب فى الأضرار" بالحضور مباشرة أمام محكمة الجنح لسماع الحكم عليه بالعقوبة المقررة للجريمة والتعويض المدنى المطلوب، ويتم ذلك بصحيفة تعلن للشخص الموجه إليه الاتهام وللنيابة العامة، فإذا قام مالك الأرض باغتصاب حيازتك أو قامت جهة حكومية بنزع ملكيتك وحيازتك بشكل مخالف للقانون فإنه يمكن استخدام هذه الوسيلة فى مواجهتهم لاستعادة أرضك وحبس وعزل الموظفين المخالفين لأحكام القانون.

ثالثًا - إجراءات أمام القضاء الإدارى:

إذا صدر قرار إدارى مخالف للقانون يمس حقوقك كان لك الحق فى التظلم منه والطعن عليه أمام القضاء الإدارى لإلغائه، وقد يكون القرار صريحًا أو ضمنيًّا، وقد يكون امتناعًا عن اتخاذ قرار كان من الواجب على جهة الإدارة اتخاذه.

فإذا قامت هيئة الإصلاح الزراعى أو الأوقاف بإصدار قرار بنزع ملكيتك أو طردك أو رفضت وتجاهلت تمليكك الأرض التى تضع يدك عليها، فإنه يمكنك رفع دعوى أمام القضاء الإدارى لإلغاء هذا القرار لإلزمها باتخاذ قرار يملكك أرضك التى استصلحتها أو تضع يدك عليها.

ويجب فى كل الأحوال دراسة كل حالة على حدة بعد توثيقها والاطلاع على كل المستندات المتعلقة بالموضوع، وقبل اتخاذ الإجراء القانونى المناسب يجب أن تكون لديك رؤية قانونية واضحة تسد بها جميع الثغرات المتوقعة من جانب خصومك سواء أكانوا رجال أعمال أم ممثلين للدولة.

كما نود أن ننوه إلى أن الإجراءات القانونية كثيرة، وكما قلنا تبدأ بالشكوى ولا تنتهى برفع الدعاوى، كما يمكنكم رفع القضايا للمجموعات المتضررة إلى المحاكم الأفريقية والدولية، وهناك العديد من الإجراءات التى يجب اتباعها فى كل حالة سواء عند التقدم بشكوى أو رفع قضية.

والخلاصة أن استخدام الإجراءات القضائية أمر مهم، رغم تأكيدنا بأنه ليس هو الحل الوحيد لوقف الانتهاكات التى تلحق بالحقوق، ويجب أن تلازم هذه الإجراءات حملات إعلامية ووسائل ضغط عديدة كى تتمكنوا من وقف الانتهاكات، ويجب تأسيس الشكوى أو القضية على أسس قانونية ودستورية وتضمينها نصوصًا من المواثيق الدولية التى كفلت هذا الحق المراد الدفاع عنه ونفاذه.

لمزيد من الاطلاع على الأعداد السابقة من سلسلة "حقوقك القانونية" يمكنكم زيارة الرابط التالى:

http://lchr-eg.org/legal-rights.html

مركز الأرض منظمة غير حكومية  

تقدم الدعم والمساندة والمشورة

لصغار الفلاحين والصيادين والعمال

من أجل مستقبل أفضل لحياتهم

 

]]>
lchr@lchr-eg.org (LCHR) حقوق قانونية Thu, 26 Nov 2015 14:43:53 +0200
الحق فى التنظيم http://www.lchr-eg.org/legal-rights/195-الحق-فى-التنظيم.html http://www.lchr-eg.org/legal-rights/195-الحق-فى-التنظيم.html الحق فى التنظيم

سلسلة حقوقك القانونية العدد رقم (108 )

مضمون الحق فى التنظيم

هو حق كل مواطن سواء أكان من العمال  أو أصحاب العمل ( الفلاحين ) أو أصحاب المهن المختلفة وغيرهم  دون تمييز فى إنشاء ما يختارونه من منظمات واتحادات وكيانات تدافع عن مصالحهم وتعبر عن آراءهم ، ولهم كذلك الحق فى الانضمام الى تلك المنظمات دون ترخيص مسبق من السلطات ، ويندرج فى هذا السياق حرية تكوين الجمعيات والنقابات والأحزاب ويعتبر هذا الحق الركن الأساسى لأى نظام ديمقراطى وأى تعدى عليه من قبل السلطة يعتبر هدم لأركان المجتمع ونموه وتطوره الاجتماعى والاقتصادى والسياسى والثقافى.

ويشمل حق الجمعيات والنقابات والأحزاب في القيام بأنشطة لتحقيق مصالح مشتركة لأعضائها أو الأشخاص أو الجماعات أو القضايا أو المصالح التي تعمل التى على تحقيقها.

كما يضمن حقوق المواطنين فى الانضمام إليهم وحقهم بالعمل بدون تدخل تعسفي من جانب السلطة.

 ومن الجوانب الأساسية لهذا الحق أنه لا يجوز إرغام أحد على الانتماء إلى أية حزب أو منظمة أو نقابة. كما أنه يعني ضرورة تعدد الجمعيات والنقابات والأحزاب ، حيث أن اقتصار السماح بإنشاء المؤسسات التي تتفق مع توجه نظام الحكم السياسي وفقط يعتبر انتهاكا واضحًا للحق ، ويجب ممارسة الحق فى تشكيل الجمعيات والنقابات والأحزاب دون أن يُفرض عليه من القيود إلا ما يجيزه القانون الدولي.

ويعتبرهذا الحق أمرا لا غنى عنه فى حياة للمواطنين ، وخصوصًا في الحالات التي يعتنق فيها الأفراد معتقدات دينية أو سياسية أو آراء أخرى مخالفة للأغلبية أو لا تتبناها إلا أقلية من الناس.

 

الحق فى التنظيم فى المواثيق والاتفاقيات الدولية

تنص المادة 93 من الدستور المصرى على : " تلتزم الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التى تصدق عليها مصر ، وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها وفقًا للأوضاع المقررة " وبالتالى تصبح الاتفاقيات والمواثيق الدولية جزء من التشريع الداخلى.

وعلى ضوء ذلك فقد نصت المادة 23 من الاعلان العالمى لحقوق الإنسان أن: " لكل شخص الحق فى أن ينشئ وينضم إلى نقابات حماية لمصلحته ".

كما تنص المادة 22 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على أن "لكل فرد حق في حرية تكوين الجمعيات مع آخرين، بما في ذلك حق إنشاء النقابات والانضمام إليها من أجل حماية مصالحه".

كما تنص اتفاقية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية فى المادة (8) على أن  تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بكفالة ما يلي

-  حق كل شخص في تكوين النقابات بالاشتراك مع آخرين وفى الانضمام إلى النقابة التي يختارها، دونما قيد سوى قواعد المنظمة المعنية، على قصد تعزيز مصالحه الاقتصادية والاجتماعية وحمايتها. ولا يجوز إخضاع ممارسة هذا الحق لأية قيود غير تلك التي ينص عليها القانون ...

- حق النقابات في إنشاء اتحادات قومية، وحق هذه الاتحادات في تكوين منظمات نقابية دولية أو الانضمام إليها.

- حق النقابات في ممارسة نشاطها بحرية، دونما قيود غير تلك التي ينص عليها القانون.

- حق الإضراب، شريطة ممارسته وفقا لقوانين البلد المعنى.

وتعتبر الاتفاقية رقم 87 لمنظمة العمل الدولية حول حرية التجمع والتنظيم من الاتفاقيات الأساسية التى تكفل هذا الحق للبشر.

ورغم أن معظم نصوص الاتفاقيات أجازت ممارسة الحق فى حدود القانون لكنها اشترطت ألا يتم تقويض الحق باسم القانون وألا يعتبر ذلك انتهاكًا يستوجب إلغاء النص وتعديله ليتواءم مع نصوص الاتفاقيات.

 

الحق فى التنظيم فى الدستور المصرى

يقر الدستور الجديد الصادر عام 2014 في المادة 76 إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطي ويعتبره حق يكفله القانون وكفل استقلال النقابات والاتحادات وحظر حل مجالس إداراتها إلا بحكم قضائي ، وفي المادة 77  نظم الدستور إنشاء النقابات المهنية ولكنه قيد انشاءها بضرورة إصدار قانون من المجلس التشريعي ، كما أنه يفرض ضرورة وجود نقابة واحدة لنفس المهنة مما يعد قيدا على الحريات النقابية ، كما حظر الدستور فرض الحراسة عليها أو تدخل الجهات الإدارية في شئونها ، فيما لم ينص على ذات الحكم فيما يخص النقابات العمالية.

ونصت المادة مادة 74 " للمواطنين حق تكوين الأحزاب السياسية، بإخطار ينظمه القانون. ولا يجوز مباشرة أي نشاط سياسي، أو قيام أحزاب سياسية على أساس ديني، أو بناء على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو على أساس طائفي أو جغرافي، أو ممارسة نشاط معاد لمبادئ الديمقراطية، أو سرى، أو ذي طابع عسكري أو شبه عسكري ولا يجوز حل الأحزاب إلا بحكم قضائي ".

كما نصت المادة مادة 75 " للمواطنين حق تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية على أساس ديمقراطي، وتكون لها الشخصية الاعتبارية بمجرد الإخطار وتمارس نشاطها بحرية، ولا يجوز للجهات الإدارية التدخل في شئونها، أو حلها أو حل مجالس إداراتها أو مجالس أمنائها إلا بحكم قضائي ويحظر إنشاء أو استمرار جمعيات أو مؤسسات أهلية يكون نظامها أو نشاطها سريًا أو ذا طابع عسكري أو شبه عسكري، وذلك كله على النحو الذي ينظمه القانون ".

ولا يجوز للقوانين أن تخل بممارسة المواطنين لحقوقهم فى تشكيل جمعيتهم ونقابتهم وأحزابهم بحرية أو تسمح بتدخل السلطات فى إنشائها أو ممارسة الأنشطة التى تمكنهم من تنفيذ أهدافهم وأى تعديل على هذه الحقوق باسم القانون يعتبر انتهاكًا للدستور ويستوجب إلغاء القانون وتعديله ليتواءم مع الدستور.

 

الحق فى التنظيم فى القانون المصرى

شهد إنشاء النقابات العمالية المستقلة طفرة كبيرة في أعقاب ثورة 25 يناير 2011 رغم وجود القانون 35 الذى يقيد عمل النقابات وأنشطتها ، حيث تم إصدار بيان حول الحريات النقابية في مصر نهاية عام 2011، أكد على الاعتراف الكامل والتام بحق العمال في إنشاء وتكوين نقاباتهم والانضمام إلى النقابات التي يختارونها، والاستقلال التام لنقابات العمال في أمورها الداخلية ووضع لوائحها والتصرف في أموالها واستقلال النقابات عن الجهة الإدارية التي حصر دورها فى تلقي أوراق النقابات وحصول النقابة على إيصال بالإيداع وعلى الإجراءات اللازمة كي تتمتع النقابة بالشخصية المعنوية وتمارس عملها.

على صعيد إنشاء الأحزاب السياسية ، أصدرت الدولة عدد من التعديلات على قانون الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977بموجب المرسوم رقم 12 لسنة 2011 ، إذ إنها جعلت تشكيل لجنة الأحزاب السياسية وهي المخولة بالموافقة على إنشاء الحزب من القضاة  واستبعدت فكرة عضوية الشخصيات العامة ، زادت العدد المطلوب لإنشاء الحزب من 1000 إلى 5000 عضو ، مما يضع أعباء مالية على الراغبين في إنشاء الأحزاب خاصة فيما يتعلق بالرسوم المفروضة على استخراج التوكيلات.  وشهدت الحياة السياسية زيادة كبيرة في إنشاء الأحزاب حيث وصل عددها إلى ما يزيد على 60 حزبا سياسيا .. 

ولا يزال القانون رقم 84 لسنة 2002  يحكم عمل الجمعيات والمؤسسات الأهلية رغم إقرار الحكومة المصرية بتنفيذ التوصيات المتعلقة بإصلاح القانون ، ومع ذلك فلا يزال تسجيل الجمعيات الأهلية يخضع لموافقة الجهة الإدارية حيث يعطي القانون الجهة الإدارية حقوق شبه مطلقة بداية من الموافقة على تأسيس الجمعيات أو وقف نشاطها " المواد 6 ، 8 ،11 ، 41.

كذلك أفرط القانون في التجريم والعقاب على أنشطة الجمعيات في العديد من بنوده " المواد من 43 حتى 47 " على نشاط تطوعي بطبيعته ، كما تضمن عقابا جماعيا لجميع أعضاء الجمعية العمومية يحل الجمعية بسبب مخالفات يرتكبها أشخاص بمجلس الإدارة ، فضلا عن إقرار القانون للجهة الإدارية بإمكانية حل الجمعية وتصفية أموالها .

وبالتالى يجب تعديل قوانين النقابات العمالية والأحزاب وتعديلاته والجمعيات الأهلية بإلغاء وتعديل النصوص التى تنتهك حقوق المواطنين فى تشكيل منظماتهم وممارسة حقوقهم داخل هذه المؤسسات وخارجها بحرية حتى تتواءم النصوص القانونية مع الدستور والاتفاقيات الدولية.

 

الوضع الراهن للحق

ورغم الملاحظات العديدة على نصوص القوانين التى تنظم الحق فى التنظيم فمازالت السلطة الراهنة تنتهك القوانين التى وضعتها بنفسها ، فعشرات النقابات العمالية والفلاحية تعرضت خلال الفترة الماضية لمضايقات وتحرشات كثيرة أدت لوقف نشاطها [ نقابة صيادى كفر الشيخ تم حبس نقابيها بتهمة مقاومة السلطات ، نقابة تعمل حفر الآبار تم تلفيق قضية لرئيسها بالتحريض على التظاهر - التفاصيل على موقع مركز الأرض فولدر نشرات إعلامية ]

وبالنسبة للجمعيات الأهلية ومنظمات حقوق الإنسان فقد حل السلطة جمعية النهضة الريفية وهى جمعية أهلية مشهرة برقم 1241 لسنة 2007 بقرار من محافظ المنوفية رقم (576) لسنة 2012 بزعم تلقيها أمولاً من الخارج ، بالمخالفة لأحكام القانون 84 لسنة 2002 .

كما قامت سلطات الأمن المصرية باقتحام عدد من المنظمات الحقوقية منها المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة ، والمركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

كما تعرض المئات من أعضاء الأحزاب السياسية للقبض والاعتقال التعسفى بسبب تظاهرهم واحتجاجهم بل قامت السلطات بإصدار قانون يمنع التظاهر ويجرمه.

 

ما العمل

يجب أن نناضل جميعًا وننظم الحملات ونضغط على السلطة الراهنة كى تقوم بتعديل قوانين الجمعيات الأهلية لتحرير العمل الأهلى من وصاية السلطة ، بما لا يسمح بالحل أو التدخل من جهة الإدارة في أعمال الجمعيات ، ومشاركة المجتمع المدني في إعداد مشروع القانون الجديد وكذا بإصدار قانون جديد للحريات النقابية يضمن استقلالية النقابات العمالية عن الجمعيات الحكومية وعدم تدخل وزارة القوى العاملة في شؤونها الداخلية ، بما يتوافق والتزامات مصر الدولية ، وأيضًا لتعديل قانون الأحزاب بما يؤدي إلى تيسير عملية إنشائها ، خاصة فيما يتعلق بعدم فرض رسوم على التوكيلات المطلوبة للإنشاء ، والاكتفاء بنشر أسماء مؤسسيها على موقع لجنة شؤون الأحزاب وعدم تدخل الجهات الأمنية فى أنشطتها.

 

إن تحرير عمل المنظمات والأحزاب والنقابات من وصاية الحكومة وإلغاء كافة القيود على إنشائها وممارسة أنشطتها بحرية هو الضمان الوحيد لأى نظام ديمقراطى ولا يمكن تطور المجتمع ونهوضه دون وجود هذه المؤسسات التى تصحح وتكشف عوار السلطات وتدافع عن مصالح المواطنين وتعبر عن رؤاهم وتساهم فى حل مشاكلهم وتصنع بهم ومعهم مستقبل أفضل للوطن ينعم فيه كل المواطنين بالعدالة والحرية والكرامة الإنسانية.

 

 

مركز الأرض منظمة غير حكومية تقدم الدعم والمساندة والمشورة لصغار الفلاحين والصيادين والعمال

من أجل تحسين نوعية حياتهم ومستقبل أفضل لأسرهم

 

مركز الأرض : 76 شارع الجمهورية شقة 67 ـ الدور الثامن بجوار جامع الفتح ـ الأزبكية -القاهرة

      ت:27877014     ف:25915557 

lchr@lchr-eg.org:    بريد إلكترونىwww.lchr-eg.orgموقعنا على الإنترنت

http://www.facebook.com/pages/Land-Centre-for-Human-Rights-LCHR/318647481480115صفحتنا على الفيس بوك:  :

صفحتنا على تويتر : https://twitter.com/intent/user?profile_id=98342559&screen_name=lchr_eg&tw_i=321605338610688000&tw_p=embeddedtimeline&tw_w=321586199514976256

 

سكايب:land.centre.for.human.rights

]]>
lchr@lchr-eg.org (LCHR) حقوق قانونية Mon, 03 Nov 2014 13:23:31 +0200
مطالب العمال نفذ يا نظام http://www.lchr-eg.org/legal-rights/127-مطالب-العمال-نفذ-يا-نظام.html http://www.lchr-eg.org/legal-rights/127-مطالب-العمال-نفذ-يا-نظام.html مطالب العمال  نفذ يا نظام

سلسلة حقوقك القانونية

العدد ( 107  )

 

مطالب العمال

نفذ يا نظام

 

 

أ/ فاطمة رمضان

نقابية وناشطة سياسية

اتحاد العمال المستقل

 
أخى الفلاح ... أختى الفلاحة[1]
لقد شاركنا نحن العمال المصريين العاملين سواء في المصانع والشركات أو في الإدارات الحكومية في ثورة 25 يناير في كل مراحلها وآخرها 30 يونيه، فقد شاركنا في الميادين سواء في القاهرة (الاتحادية أو ميدان التحرير)، وكذلك كنا قوام الحركة في ميدان الشون في المحلة، وفي ميادين الإسكندرية وشوارعها، وفي ميدان الأربعين في السويس وفي ميدان الثورة في بورسعيد وفي الإسماعيلية، وفي كافة المحافظات، كما أن زملاء لنا كانوا قد بدأوا بالفعل في مسألة العصيان المدني، وكان ينوي بعضنا الآخر الدخول فيه لو لم تتحقق مطالبنا ومطالب جماهير الشعب المصري في إزاحة نظام مرسي.
لقد نزلنا جميعاً لندافع عن حقوقنا التي كنا نطالب بها قبل 25 يناير، وما زلنا نطالب بها حتي الآن، والتي طالما أعلناها في كل الأماكن وتوجهنا بها لكل المسئولين خلال العامين والنصف السابقين ولكن لا من مجيب.
ونعلن نحن الموقعين أدناه من نقابات وأفراد بأنه لابد من تغيير سياسات حسني مبارك ونظامه التي ما زالت مطبقة حتي الآن، والمنحازة لأصحاب الأعمال ضد العمال والعاطلين عن العمل والفلاحين والصيادين والباعة الجائلين وكافة كادحي الشعب المصري، والتي استمرت في ممارستها كل الحكومات التي اتت بعد إزاحة مبارك. كما نعلن أنه لم يعد مقبولاً لنا أنه بعد ثورة وما زال يطبق علينا قانون العمل الذي وضعه رجال أعمال مبارك، ولم يصدر قانون حقيقي للحد الأدني والحد الأقصي للأجور، وأننا ما زلنا محرومين من حقنا في التنظيم وما زلنا نضطهد ونحبس ونفصل من أعمالنا بسبب ممارسة نشاطنا النقابي؟ وأنه ما زال الفاسدين من رؤساء مجالس إدارات الشركات والمصالح الحكومية موجودين ويمارسون فسادهم. هل يصدق أنه بعد ثورتنا التي كانت شعلتها ضد توحش الشرطة أن تفض إضراباتنا بالكلاب البوليسية؟.
كما نعلن أنه علي من سيتولي الحكم في المرحلة القادمة أن يثبت لنا أنه مع الثورة ومطالبها وليس ضدها، وذلك من خلال السير في سياسات مختلفة عن سياسات مبارك ومن أتوا بعده، سياسات منحازة للعمال ومطالبهم وعلي رأسها:
1- الاصدار الفورى لقانون الحريات النقابية بالتوافق مع كافة الاتفاقيات الدولية (87 لسنة 48 و 98 لسنة 49) على أن يضمن حق العمال فى التنظيم النقابى بدون قيد أو شرط ودون تدخل من أى طرف.
2- الإلغاء الفوري لكل قوانين تجريم الاعتصامات والإضرابات التي صدرت لقمع حركتنا، وإلغاء كافة الأحكام بالحبس الصادرة ضد زملائنا، ووقف كافة المحاكمات التي يتعرض لها زملائنا.
3- الاصدار الفورى لقانون بالحد الأدنى للأجور بما لا يقل عن 2000 جنيه وربطه بنسب التضخم الحقيقية سنوياً، على أن يُطبق على المستوى الوطنى وعلى كل قطاعات العمل، وتطببيقه على الحد الأدنى للمعاش، وإقرار بدل بطالة (سواء لمن لا يجد فرصة عمل أو من يتعطل اثناء العمل لأي سبب بما فيها إصابات العمل للعمالة الغير منتظمة) تقدر قيمته بنفس قيمة الحد الأدني. وإقرار حد أقصى لا يتجاوز 15 ضعف الحد الأدنى.
4- إعادة هيكلة الأجور للعاملين في القطاع الحكومي بحيث تلغي الفوارق الضخمة بين الأجور العاملين في قطاع وآخر، والفوارق ما بين العاملين في دواوين الوزارات والعاملين في المديريات.
5- إلغاء قانون 12 لسنة 2003، وإصدار قانون عمل يراعي حقوق العمال ويحميهم من تعسف أصحاب الأعمال، ويجبر أصحاب الأعمال علي تنفيذ اشتراطات السلامة والصحة المهنية، وتعديل جدول الأمراض المهنية، والالتزام باتفاقيات العمل الجماعية.
6- ألغاء كل شركات توريد العمالة والتي تعمل علي ضياع حقوق العمال.
7- صدور قرار من رئيس الجمهورية المؤقت بعودة زملائنا المفصولين من أعمالهم سواء كان هذا الفصل بسبب ممارسة نشاطهم النقابى أو سبب إغلاق شركاتهم.وصرف كافة مستحقاتهم المالية عن فترة الفصل أو الوقف، وعدم تأثير هذه الفترة علي ترقيتهم. وإلغاء الفصل التعسفي للعمال مع تجريم من يقوم بذلك من أصحاب الأعمال.
8- وقف كل برامج الخصخصة خصوصاً في الخدمات، وتنفيذ الأحكام التي حصل عليها زملائنا بعودة الشركات للقطاع العام وضخ أموال بها لتشغيلها، ومراجعة كافة صفقات الخصخصة التي تمت منذ بداية برنامج الخصخصة، وإعادة التقييم من جهات محايدة ذات شفافية. إعطاء العمال في المصانع المتوقفة حق تشغيلها، وتقديم المساعدات والمزايا التي تساعدهم في التشغل.
9- تعديل قانون التأمينات الاجتماعية ورفع الحد الأدنى للأجر التأمينى ليماثل الحد الأدنى للأجور وكذلك الحد الأقصى.
10- تعديل كافة القوانين التي لها علاقة بالعمال وعلاقتة عملهم، وعلي رأسها القانون 8 لسنة1997 للحد من تلك الامتيازات الممنوحه للمستثمرين والتى تنال من السيادة المصرية وتحول دون حصولنا علي حقوقنا، والقانون 203 لسنة 1991، خصوصا ما يخص الأرباح للعمال ولمجلس الإدارة أو فيما يخص العلاوات والاجازات وغيرها من حقوق عمال قطاع الأعمال العام .
11- تثبيت كل العمالة المؤقتة، مع حفظ كافة حقوقهم عن فترة عملهم السابقة علي التثبيت، وتتمثل في الآتي: إعتبار مدة العمل قبل التثبيت داخل المدة التأمينية، واحتساب الترقيات علي أساس ذلك.
12- تعديل قانون الضرائب بحيث يتم فرض ضرائب علي المتعاملين والمتلاعبين بالبورصة، وضرائب تصاعدية حقيقة علي أصحاب الأعمال، وإلغاء الضرائب علي أجور العمال.
13- وضع خطط عاجلة لحل مشاكل العمالة الغير منتظمة من صغار الفلاحين والصيادين والحرفيين وعمال البناء، و الباعة الجائلين وغيرهم، وتقنين وضعهم، علي أن يشارك في وضع هذه الخطط ممثليهم، ووضع حد أدني للآجر اليومي لعمال اليومية، وإدراجهم تحت مظلة التأمين الصحي والاجتماعي علي أن يكون التأمين عليهم بنفس شروط التأمين على العمالة المنتظمة على أن تتحمل الحكومة حصة صاحب العمل بالنسبة لها.
14- إعادة صياغة الدستور بما يضمن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال والفلاحين والعاطلين عن العمل والصيادين والباعة الجائلين وعمال البناء وغيرهم، مع ضمان التمثيل الجيد للعمال والفلاحين وكافة الفئات السابق ذكرها في لجنة تعديل الدستور بما لا يقل عن 50%.
15- تطبيق القوانين فيما يخص تسوية وضع العمال بعد حصولهم علي مؤهل أعلي أثناء الخدمة سواء في الحكومة أو القطاع العام أو الخاص.
16- رفع النسب المخصصة للتعليم والصحة في الموازنة العامة للدولة بما يتناسب مع المعايير الدولية للصحة والتعليم.
17- العمل علي إصلاح الأراضي وتوزيعها علي صغار الفلاحين، ووضع حد أقصي لملكية الأراضي الزراعية، وأسقاط ديون صغار الفلاحين، وألغاء أحكام الحبس الصادره ضدهم بسبب هذه الديون.
18- العمل علي حل مشاكل الصيادين، إتاحة المسطحات المائية أمام الصيادين ومشاركة ممثليهم في إدارتها، و صرف تعويضات لهم في شهور منع الصيد.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مركز الأرض : 76 شارع الجمهورية شقة 67 ـ الدور الثامن بجوار جامع الفتح ـ الأزبكية -القاهرة

      ت:27877014     ف:25915557 

lchr@lchr-eg.org:    بريد إلكترونىwww.lchr-eg.orgموقعنا على الإنترنت

http://www.facebook.com/pages/Land-Centre-for-Human-Rights-LCHR/318647481480115صفحتنا على الفيس بوك:  :

صفحتنا على تويتر : https://twitter.com/intent/user?profile_id=98342559&screen_name=lchr_eg&tw_i=321605338610688000&tw_p=embeddedtimeline&tw_w=321586199514976256

سكايب    :   land.centre.for.human.rights

 

 



[1] هذه الورقة قدمت بورشة " تقييم الأوضاع  الراهنة وبرامج عمل النقابات الفلاحية لاستكمال مراحل الثورة " التى عقدها مركز الأرض يوم الأربعاء الموافق 24/7/2013 ونظراً لأهميتها فان المركز يعيد نشرها ضمن هذه السلسلة

 

]]>
lchr@lchr-eg.org (LCHR) حقوق قانونية Mon, 04 Nov 2013 10:34:06 +0200
حقوق الفلاحين بعد ثورة 25 يناير http://www.lchr-eg.org/legal-rights/124-حقوق-الفلاحين-بعد-ثورة-25-يناير.html http://www.lchr-eg.org/legal-rights/124-حقوق-الفلاحين-بعد-ثورة-25-يناير.html حقوق الفلاحين بعد ثورة 25 يناير

سلسلة حقوقك القانونية

العدد ( 106  )

حقوق الفلاحين بعد ثورة 25 يناير[1]

 

 

د.أحمد الأهواني

أحد مؤسسي حزب العمال والفلاحين

عضو اللجنة التنسيقية لحركة كفاية

قسم هندسة كيميائية- جامعة القاهرة

أخى الفلاح ... أختى الفلاحة

بينما كانت النار منذ أيام تنتشر بسرعة في قرية من قرى الامام مالك قرب وادي النطرون في محافظة البحيرة ، كانت أحوال نقص المياه وانقطاع الهرباء وعزلة شبكة الاتصالات وبؤس الرعاية الصحية وعدم وجود قوات للاطفاء أو للاسعاف السريع والعاجل كأننا في قرية منذ قرن من الزمان، رغم أنها لاتبعد كثيرا عن طرق النقل الرئيسة بين القاهرة والاسكندرية.

 

 نحن أمام جزء منسي من الشعب المصري، هو الريف الذي يعاني من الأمية والفقر وغيبة الخدمات الصحية والتعليمية والمواصلات ونقص كل شيء من المياه للطاقة لمستلزمات الحياة والانتاج والأمان. هذا التمييز في المجتمع المصري لايعكس تمييزا عرقيا أو طائفيا أو دينيا بل تمييز بلا تفسير يقنع أي عقل رشيد، تمييز بين  أهل الحضر وبين صناع الحضارة الفلاحين المنسيين المحسودين على محلاها عيشة الفلاح.. ولن تتغير تلك المعاداة المحزنة ولن تنكسر تلك الحلقة الشريرة إلا بانتزاع الحقوق الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والمدنية لنصف شعب مصر من فلاحي مصر في الريف المنسي.

  تأتي هذه الورشة مكملة لسابقتها  في الشهر الماضي وكان موضوعها السياسات الثقافية والفلاحين، وقد عرضت الأوضاع الثقافية التي انتهت اليها الساحة الثقافية عشية ثورة25 يناير بانقسام الجماعة الثقافية حول السياسات الثقافية للدولة وبحالة عدم ثقة بين الوزارة والمثقفين وبموازنة ضعيفة للثقافة أغلبها موجه لأجور جهاز بيروقراطي ضخم غير كفء ويتم توزيع ما تبقي منها بشكل غير عادل علي مستوي الوطن حيث تبتلع أنشطة العاصمة الجزء الأكبر.

 نادت ورقة د. عماد أبو غازي بتحقيق ديمقراطية الثقافة من خلال العدالة في توزيع الخدمات الثقافية علي مستوي مصر وانهاء حالة المركزية الشديدة وتوفير الخدمات للمناطق المحرومة واعادة هيكلة وزارة الثقافة واجهزتها وشددت علي احترام التعددية الثقافية وتحقيق ديمقراطية الادارة من خلال الجماعية وتشكيل مجالس ادارة وامناء لقطاعات وزارة الثقافة المختلفة وبالرقابة علي الانفاق الحكومي عبر مجلس منتخب من الجماعات الثقافية ومنح دور اكبر للجمعيات الاهلية والكيانات الثقافية المستقلة فضلا عن انشاء مجلس قومي للحرف التقليدية. كما استعرض الشاعر أحمد اسماعيل تجربة مشروع مسرح الجرن في عشر قري بوصفها إحدي التجارب النادرة في التنمية الثقافية في الريف المصري.

وأكد الشاعر طه عبد المنعم أهمية ربط تنمية الثقافات المحلية بالتنوع الثقافي مشيرا إلي أن المشكلة في مصر تكمن في عدم القدرة علي تنمية المجتمع المحلي، وقال الكاتب المسرحي محمد أبوالوفا إن الفلاحين يجب أن يعتمدوا علي أنفسهم في صناعة ثقافتهم وعدم انتظار الحكومة ودعا للمبادرة بإنشاء هيئة ثقافية كبري تقوم علي التبرعات الاهلية، ومن جانبه اقترح الناقد عبدالغني داود إنشاء صناديق للثقافة في إطار بنك القرية لدعم النشاط الثقافي في الريف إلا أن فلاحين من حضور الورشة أبدوا عدم ثقتهم في بنك القرية فقام داود بتعديل اقتراحه بأن تنشأ هذه الصناديق بمبادرة أهلية حرة. الورشة شهدت طرح دعوات لاضطلاع النقابات الفلاحية الجديدة بدور في جمع التراث والتشديد علي أهمية المبادرات الذاتية الاهلية في التنمية الثقافية. 

وتحاول هذه الورقة الإضافة لجهد الورشة السابقة فيما يخص مسألة استعادة الحقوق الثقافية،  وأيضا تدعو مركز الأرض للمشاركة في مؤتمر شمال سيناء الذي سبعقد 20 يونية بالعريش بمبادرة من الأستاذ أشرف الحفني وتتناول محاوره الجوانب الآتية:

 

·        البطالة ومعوقات التنمية: البطالة بين الشباب وتجارة الانفاق- البطالة والتطرف الديني في سيناء.

·        التنمية التي نريدها ببدائل واضحة ورؤية متكاملة. التنمية البديلة ودور التعاونيات في استعادة حقوق المواطنة.

·        إشكاليات آنية "الخصوصية الثقافية ـ ملكية الأراضي والمباني ـ علاقة الدولة بأهالي سيناء كملف أمني ". الاشكاليات الثقافية والاجتماعية الناجمة عن التنمية والتعدد الطارئ على المجتمع السيناوى البدوي ودور التعاونيات في احتواء هذه الاشكاليات وتجاوز العشائرية الى رحابة المواطن

·         مؤسسات المجتمع المدني "النقابات المستقلة ـ الجمعيات الأهلية وتنمية المجتمع" ودورها في خلق مناخ موات على أرضية الأجندة الوطنية.

·        أوضاع التعليم في سيناء، أوضاع الصحة في سيناء وأوضاع السياحة في سيناء.

·        الحفاظ على الموروث الثقافي لأهالي سينا

·        الاقتصاد والمشاريع التنموية والاستثمار واستغلال الموارد للنهوض باقتصاد مصر. 

·         شبكة الطرق في سيناء وعلاقتها بمحاور الربط بالوادي -"السكة الحديد ـ الكباري ـ الأنفاق".

·        إشكاليات المياه بين الشرب والزراعة ( ترعة السلام ـ الآبار ـ السيول ـ مياه النيل) والحلول المتاحة لمواكبة المشاريع التنموية والجذب السكاني.

·        الزراعة التعاونية والمحاصيل ذات العائد الاقتصادي وزراعة وتصنيع الزيتون والموالح مثالاُ.

·        الثروة التعدينية والمحجرية والرمل الزجاجي الاستغلال الأمثل ونمط الملكية. الصيد في البحر واستغلال بحيرة البردويل بين التلوث والتجفيف وضرورات التنمية.

·        ضمان حقوق العمال كشريك في التنمية وأوضاع التصنيع وشروط العمل وقوانين العمل المنظمة.

 


 

أولا: انتزاع الحقوق الثقافية (التمكين الثقافي لاينفصل عن التمكين السياسي):                                    

تقديم الدعم الممكن للفلاحين وتجاوز المعوقات الراهنة :


كتب بشير صقر في موقع الحوار المتمدن  (الجمعة 28 ديسمبر 2012 لجنة التضامن الفلاحى )            "عادة لا يقدم مثل هذا الدعم إلا العناصر والمجموعات التى تهتم بمستقبل الزراعة والفلاحين من عدد من المفكرين وقلة من السياسيين وبعض من العلماء والبحاثة الذين تتجاوز مواقفهم العملية ورؤاهم الفكرية والسياسية حدود المصالح الضيقة للأفراد والفئات المالكة والأطر الأكاديمية المتكلسة.

 أ‌- على المستوى السياسى والفكري:  1- المستوى السياسى: يتمثل ذلك الدعم فى:
 كشف أكذوبة " هيكلة الزراعة تحقق مصالح الزراعة المصرية " لأن الوقائع ونتائج تطبيق تلك السياسة على مدى ثلاثة عقود ونصف تقطع بأنها لم تستهدف سوى إلقاء مصر فى أحضان التبعية لدول الليبرالية الجديدة المحافظة وتخريب الزراعة.
 
ولا تعمل إلا لصالح رجالات الدولة وكبار رجال الأعمال والمستثمرين وكبار الزراع وملاك الأرض سواء فيما يتعلق بالسيطرة على الأرض الجديدة وعلى الهيئة القائمة بإدارة عمليات الاستصلاح والتوزيع [ الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية ] ، والسطو على الأرض الجديدة واغتصاب أراضى الإصلاح الزراعى وأراضى الأوقاف وأراضى البدو وأراضى حواف الوادى وأراضى الدولة وإبدال سياسة الاكتفاء الذاتى من الغذاء بسياسة " إعادة التصدير مع استيراد الغذاء، فضلاعن القضاء على زراعة أهم المحاصيل النقدية الكبرى وهو القطن وانهيار ما يرتبط به من صناعات .
 
وأن قوانين ( رفع الحراسة ، والعلاقة بين المالك والمستأجر، ومحاكم القيم ، ونقل مساحات من أراضى الإصلاح الزراعى إلى هيئة الأوقاف بعد تأسيسها ) قد أسهمت فى تضييق الخناق على فقراء وصغار الفلاحين وطردت مئات الآلاف من المستأجرين من أراضيهم ، وأجبرت كثيرا من الملاك الصغار على التخلص منها ، كما أدت إلى انهيار الجدوى الاقتصادية للزراعة التقليدية لصالح الزراعة الكثيفة والمزارع الواسعة وهو ما تستهدفه وتسعى إلية بدأب كل من الشركات الدولية الكبرى العاملة فى مجال إنتاج وتسويق مستلزمات الإنتاج الزراعى وكبار المستثمرين والملاك والزراع فى مصر.. وهذه السياسات هى المعنية بالقضاء على نمط الزراعة السائد فى مصر( نمط الإنتاج الفلاحى الصغير).      

2- المستوى الفكرى: من الضرورى توضيح:
حقيقة دور الفلاحين العاملين بأيديهم فى الأرض ( عمال، فقراء وصغار فلاحين ) فى استقرار المجتمع منذ بدء التاريخ وفى إعطاء مصر اسمها وتشييد حضارتها. وكيف أن الفلاح هو أهم عناصر النشاط الإنسانى فى مجمل التاريخ المصرى لأنه أداة هذا النشاط وموضوعه.. فهو منتج الغذاء وكثير من الخيرات والحاجات الأساسية للحياة ؛ وغيابه أو تدهوره يعصف بجملة الإنتاج الزراعى ؛ ولأنه إنسان وفرد فى المجتمع فهو فى نفس الوقت أحد أهداف ذلك الإنتاج.

وأن كافة الدعاوى التى تسعى للقضاء على نمط الإنتاج الفلاحى الصغير بصفته النمط الغالب فى الريف المصرى هى دعاوى عنصرية وطبقية وفاشية مستقاة من آراء مفكرين مثل مالتوس ونيتشه وسياسيين مثل هتلر وموسولينى وامتداداتهم المتنوعة المعاصرة.
وأن العالم- على العكس من تلك الدعاوى والادعاءات المغلوطة- يزخر بغذاء يكفى ضعف سكانه - كما أكد جون زيجلر رئيس برنامج الغذاء العالمى فى الأمم المتحدة عام 2005 – ولكن توزيعه - على قارات العالم ودوله .. وعلى الفئات الاجتماعية داخل كل دولة - توزيع غير عادل وهو منبع دائم لكل الأزمات المرتبطة به وللمجاعات التى تجتاح كثيرا من المناطق فى العالم.
أن الليبرالية الجديدة المحافظة تمثل القيادة الدولية الفكرية والتنفيذية لهذه السياسات ؛ ويقوم بتنفيذها فى المجال المالى صندوق النقد الدولى والبنك الدولى للإنشاء والتعمير والمنظمة العالمية للتجارة ؛ وعلى المستوى الاقتصادى فى مجال الزراعة نوعان من الشركات العولمية الكبرى الأول يختص بإنتاج وتسويق الحاصلات الزراعية والثانى يختص بإنتاج وتسويق مستلزمات الزراعة ( أسمدة ، تقاوى ، مبيدات .. )
وإبراز الأهمية الفائقة لدور الإشراف والإرشاد والتعاون الزراعى فى تثقيف الفلاحين وتوعيتهم ورفع كفاءتهم المهنية لأنه بدونها يستحيل على الفلاحين فهم التطورات المتلاحقة فى الميدان المهنى والتكنولوجى للزراعة ناهيك عن إمكانية اللحاق بها .

ب‌- على المستوى الفنى والعملى :
من المتعارف عليه أن عملية تقديم الدعم الفنى والعملى فى مجال الزراعة لا يقتصرعلى الأمور المادية مثل أساليب وطرق الزراعة والرى ومقاومة الآفات ونشرالسلالات الجديدة وتصنيع الأسمدة العضوية والأعلاف بل يتطرق الدعم إلى عمليات التثقيف الفنى والقانونى فى مجالات الزراعة المتنوعة كالإرشاد والتعاون والائتمان والعمل النقابى وغيرها لذا يتطلب الأمر

 :
ابتكار أوالبحث عن أساليب وطرق تساهم فى إنعاش وتنشيط نمط الإنتاج الفلاحى الصغير بتخفيض تكلفة الزراعة ورفع مداخيل الفلاحين وتوفير تكنولوجيا بسيطة ملائمة للبيئة ؛ والعمل على تعميم طرق زراعة جديدة وسلالات نباتية وحيوانية عالية الإنتاج مقاومة للظروف البيئية السيئة وللأمراض وذات احتياجات مائية محدودة.
ابتكار أفكار وأساليب وطرق جديدة فى إنتاج الأسمدة العضوية والأعلاف وتعميم انتشارها والاستفادة من مخلفات المزارع والمذابح والمضارب والمطاعم ومصايد الأسماك فى تصنيعها على نطاق واسع.
تثقيف الفلاحين فنيا وقانونيا بأبعاد وفلسفة التعاون والإرشاد والائتمان الزراعى ؛ والبحث عن صيغ جديدة تحل محل الطبعة الحكومية منها ، مع إبراز أهمية ذلك فى استفادة بل وسيطرة الفلاحين- وليس الموظفين – على التعاونيات ونشاطها بما يعيد مئات الألوف منهم إليها خصوصا من أبعدوا- بالمخالفة للقانون- إلى نقابات عمال الزراعة بدعوى امتلاكهم أقل من 3 أفدنة وهو ما يساعدهم فى الحصول على مستلزمات الإنتاج الزراعى منها ويحاصر الفساد داخلها.
التنقيب عن رءوس أموال الجمعيات التعاونية التى استولى عليها بنك التسليف ثم بنوك القرى منذ خمسينات القرن الماضى والبحث عن سبل عملية لاستعادتها مع قصر توظيفها على الزراعة، وإعادة النظر فى فوائد القروض الزراعية على ضوء تكلفة الزراعة وأسعار حاصلات ومنتجات الزراعة وصافى دخول الفلاحين منها .                                       

التدقيق فى بحث الأسس والكيفية التى يتم بها تحديد أسعار إيجارات الأراضى و الحد الأدنى لمدة عقد الإيجار بما يحقق التوازن بين أطراف عملية التأجير ( الفلاح ، صالح الزراعة المصرية ، مالك الأرض).

والتأكيد على المقولة السابق الإشارة إليها (الأرض الزراعية ذات وظيفة اجتماعية بصرف عن الشكل القانونى لملكيتها على نطاق المجتمع ) وأنه لايمكن تجاهل تلك الوظيفة تحقيقا لمصالح الأفراد ؛ فالأرض كالسفينة فى البحر وظيفتها الأساسية هى العبور من ميناء إلى آخر بشكل آمن دون النظر إلى الميول والرغبات والمصالح الضيقة لأفرادها ونزلائها.                                           
ج- على المستوى التنظيمى:                                                                                                                                                                                         هناك شقان لا ينفصلان لذلك الدعم:                                                                                                                                           أولهما : الأفكار الخاصة بدور الفلاحين فى استقرار المجتمع المصرى وإنتاج الغذاء على مدى التاريخ القديم والمعاصر وتثبيت دعائم الدولة :
- والخاصة بدور الفلاح – ليس كمجرد عنصر من عناصر الإنتاج الزراعى- بل كأحد أهداف ذلك الإنتاج لأنه جزء من المجتمع ينتج غذاءه ويتغذى هو الآخر منه أسوة ببقية أفراده.
-
وكذلك بدور الشركات الدولية الكبرى العاملة فى مجال إنتاج وتسويق مستلزمات الزراعة فى السعى الحثيث للقضاء على نمط الإنتاج الفلاحى الصغير بالتعاون مع سلطة الدولة من ناحية ومع كبار الزراع وملاك الأرض والمستثمرين من ناحية أخرى.
وثانيهما : تنظيم الفلاحين فى مختلف أشكال التنظيم ( تعاونية ونقابية وسياسية ) حيث هو السبيل الوحيد لتحولهم إلى قوة تتناسب مع تاريخهم فى بناء مصر ومع إنتاجهم فى المجتمع ووزنهم الديموجرافى .. و مستقبلهم الذى ينشدونه ويعول عليه الكثيرون فى توفير الغذاء وفى مقاومة التبعية الزراعية للخارج وتوجيه السياسة العامة.
-
ولذلك فتوحُّد أفكارهم وإرادتهم سيساهمان فى رفع قدرتهم على انتزاع حقوقهم  وحرياتهم .
-
وسيمكنهم من الحصول على مستلزمات الزراعة والقروض وعلى استئجار الأرض بأسعار تتناسب مع إنتاجها ودخولهم منها ، وكذلك على وضع معايير عادلة للضرائب وإعفاءاتها تتناسب مع حيازاتهم ودخولهم .
-
فضلا عن إتاحة فرصة للتفاوض حول أسعار حاصلاتهم ومنتجاتهم سواء محليا أو بغرض التصدير .
-
وتحديد السياسات الزراعية المعمول بها وكذا السياسات العامة فى المجتمع.                                 ذلك فالدعم المفترض تقديمه للفلاحين فى هذا المجال يتحقق :
بضرب المثل فى خلق نماذج متنوعة من هذه التنظيمات الفلاحية ومتابعتها وإبراز علاقة الأفكار بالتطبيق فى كل نوع ؛ مع التأكيد على ضرورة تطابق الأفعال مع الأقوال بعيدا عن الأساليب الاحتفالية التى صدّرها النظام الحاكم منذ منتصف القرن الماضى للشعب والمعارضة على السواء فيما يتعلق بالعمل السياسى والنقابى والاجتماعى.
والتنبه لأهمية تأسيس نوعين من الأشكال التنظيمية أحدهما يخص الفلاحين الفقراء والصغار والآخر يخص داعميهم من النشطاء والسياسيين والمفكرين.. مع إيجاد صلة بينهما لتبادل الخبرة والمعرفة.
ومراعاة أهم شروط بناء تلك الأشكال وهو البدء من القاعدة فى اتجاه القمة ومن الجزء نحو الكل .. لتجنب القفز على المعطيات الفعلية لوعى الفلاحين وخبرتهم.
وبمعرفة أن التضامن الفلاحى الدولى والإقليمى هو أحد الشروط الهامة لمواجهة هجوم الليبرالية الجديدة وفى نفس الوقت هو أحد تجليات التماسك التنظيمى لمجموعات الفلاحين المنخرطة فى هذه الأشكال.                                    

ثانيا: من ثقافة الحق إلى الحق في الثقافة في زمن الثورة المصرية:  

 شهدت القرية المصرية تغيرات اقتصادية واجتماعية كبيرة وعميقة في القرن الماضي، ولكن التحولات الثقافية التي واكبتها كانت أكثر عمقا وخطورة، فقد أدى التغير في أنماط الانتاج وأساليبه وأدواته وأشكال العلاقات بين قوى المجتمع  وأطراف العملية الانتاجية إلى تغيرات في طرق كسب العيش وكيفية المعيشة وأيضا تنظيم العلاقات  بين أبناء المجتمع الريفي كأفراد وفئات وشرائح اجتماعية مثلما تغيرت مواطن النفوذ  والسلطة والمكانة الاجتماعية ومسبباتها والقيم المرتبطة بها. صاحب ذلك أيضا تحولات في نظرة أبناء المجتمع الريفي لأنفسهم وموقعهم ومواقع الآخرين ومكانهم في هذاه الحياة الدنيا والآخرة، والصورة التي تنظم هذه العلاقات وأساليب المعيشة والتطلعات الجديدة لطرائق الحياة داخل الريف وخارجه وداخل الوطن وخارجه بعد العودة من العراق وليبيا والسعودية والأردن وغيرها من دول الخليج العربي. كما أن تغيرات القيم والمثل والأعراف السائدة في المجتمع المحلي أصابها ما أصاب أشكال التعبير الفني والجمالي المعبرة عن تلك التحولات القيمية وأساليب الحياة المتغيرة، ومجموع كل تلك الصور هو ما نسميه "الثقافة" التي تميز مجتمعا بعينه، فلا يقتصر مفهومها على المنتجات الفكرية والأدبية والفنية التي يحتكر انتاجها صفوة  النخب في المجتمع. ثقافة الريف أو الثقافة الريفية ليست واحدة معممة  أو موحدة بل تحمل تباينات وتمايزات بسبب اختلاف المؤثرات المختلفة: الوافدة والموروثة، الحاضرة والتاريخية، وبسبب تعرضهالمواقف صراعية من عمليات إزاحة وتبديل وإحلال وتفاعل جدلي مع المركز الحضرية المحلية والاقليمية والعالمية وفروعها، وهي ليست خاملة بل تؤثر في المركز وتتسبب في ترييف المدينة. انظر بحث د. عبد الحميد حواس عن التحولات الثقافية في الريف المصري في كتاب حرره حسنين كشك وحنان رمضان عن( أحوال الزراعة  والفلاحين في ظل سياسات التكيف الهيكلي ( دراسة حالة مصر)

 لقد تطور مفهوم الفاعل الاجتماعي في العملية المعقدة والغامضة للفعل الاجتماعي وأصبح دوره محوريا ونقصد به النشطاء وقيادات الفلاحين، وهذا يزيد من أهمية الفاعل الثقافي وقدرته على تغيير قواعد اللعبة الاجتماعية. تغيرت مفاهيم وطرق وآليات التغيير الاجتماعي من التصورات الكلية والحتمية ولم تعد توقعات الفعل الاجتماعي متوقعة من خلال نمذجة محددة لردود فعل طبقة اجتماعية أو قطاع أو كتلة جماهيرية، لتصبح المهمات الفردية وأدوار النخب وانجازات بعض المواقع  المحلية أو الاقليمية أو العالمية من الممكن أن تتحول شرارة تشعل سهلا وتغير قوانين الفعل الاجتماعي السائدة وتتفاعل مع الأطر الكلية للطبقات ومصالحها الاقتصادية.                                                                                                                                                                                                       

حقوق الإنسان (هي الحقوق التي تكُفل للكائن البشري والمرتبطة بطبيعته كحقه في الحياة والمساواة وغير ذلك من الحقوق المتعلقة بذات الطبيعة البشرية التي ذكرتها المواثيق والاعلانات العالمية). هي (مجموعة الحقوق الطبيعية التي يمتلكها الإنسان واللصيقة بطبيعته والتي تظل موجودة وان لم يتم الاعتراف بها، بل أكثر من ذلك حتى ولو انتهكت من قبل سلطة ما). اما الأمم المتحدة فقد عرفت حقوق الإنسان بانها (ضمانات قانونية عالمية لحماية الأفراد والجماعات من اجراءات الحكومات التي تمس الحريات الأساسية والكرامة الإنسانية، ويلزم قانون حقوق الإنسان الحكومات ببعض الاشياء ويمنعها من القيام باشياء أخرى)، أي ان رؤية المنظمة الدولية لحقوق الإنسان تقوم على أساس انها حقوق أصيلة في طبيعة الإنسان والتي بدونها لا يستطيع العيش كإنسان. انظر نص العهد الدولي لحقوق الانسان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في نهاية الورقة.                                  

وتكفل القوانين وتضمن الأنظمة التشريعية في معظم بلاد العالم صيانة حقوق الإنسان. وعلى الرغم من ذلك فإن هذه الأنظمة لا تكون، دائماً، فعالة، وتعجز معظمها عن إقرار بعض حقوق الإنسان. إلا أن المعايير العالمية تضمن إقرار هذه الحقوق عندما تعجز الحكومات عن حمايتها.                                                                                   

ثالثا: مخاطر حقيقية تنتظر الثورة المصرية : الفلاحون وثورة المدن :                

 ظل حصار الثورة المصرية طيلة عامين فى تلك الميادين والمدن الكبرى التى اندلعت فيها        ( القاهرة- السويس- الاسكندرية) مستمرا.. بينما قطاعات واسعة من جمهور المدن منشغل عنها.. وقطاعات أوسع من جماهير الريف والأقاليم لا تفعل أكثر من مشاهدتها على الفضائيات كما لو أنها تجرى فى دولة أخرى. سلمية.. سلمية.. بين أوهام الشباب ووحشية النظام وبراجماتية الفلاحين -كما أن شعار" سلمية .. سلمية " الذى رفعه الثوار قد أوضح الفارق الشاسع بين مفاهيم وأوهام شباب يشارك لأول مرة فى انتفاضة جماهيرية دامية وبين وحشية وواقعية نظام فقد شرعيته واعتاد على الاستبداد دفاعا عن هويته ووجوده.
-
وحتى لا نبدو وكأننا نطالب أسود الثورة هؤلاء بما ليس فى طاقتهم.. نذكر بأن ما دفعهم للتواجد فى ميدان التحرير ظهر يوم 25 يناير 2011 كان رغبة فى الاحتجاج على سوء الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ليس أكثر.. لكن ولأن حركتهم لاقت صدى هائلا فى صفوف الشعب.. فقد هرع المئات ثم الآلاف ثم عشرات فمئات اآلاف إليهم دعما ورغبة فى المشاركة، وهو ما فاجأهم.. ودفعهم لتغيير خططهم.. وباتوا فى قلب انتفاضة حركت قلوب الملايين.
-
ومن ناحية مغايرة تماما.. وفى صباح 28 يناير2011 قام مائتان من أهالى منطقة طوسون بشرق الاسكندرية التى هدمت المحافظة منازلهم على رؤوسهم فى مايو 2008 وأزاحتهم بعيدا عن المنطقة لأكثر من سنتين.. قاموا بالتوجه إلى حيث كانوا يسكنون وطردوا ثلاثة وستين فردا ( من شركة أمن ) كانوا يحرسونها وشرعوا فى بناء منازلهم وأقاموا فيها فى بحر ثلاثة أسابيع وكان سندهم فى ذلك إصرارهم وعزيمتهم فضلا عن حصولهم على حكم قضائى رفضت الدولة تنفيذه. -وبعد أربعة أيام (31 يناير2011) قام بعض فلاحى 6 قرى من مركز طلخا بمحافظة الدقهلية- يقودهم عدد من أبناء مقاتلين شاركوا فى حرب اليمن عام 1962- قاموا باسترداد مساحات واسعة من أراضيهم كان أحد الإقطاعيين (مالكها السابق) قد اغتصبها منهم قبل عشر سنوات، ورغم حصولهم على أحكام قضائية بحقهم فى استعادتها ورغم أن الدولة وزعتها عليهم بنظام التمليك منذ عام 1966 وظلوا يزرعونها أكثر من ثلاثين عاما متصلة.
-
وإذا كان أهالى طوسون وفلاحو طلخا قد استندوا فى استعادة حقوقهم على أحكام قضائية رفضت الدولة تنفيذها فإن عددا كبيرا من فلاحى مركز دمنهور بالبحيرة قد استردوا أراضيهم - التى اغتصبت منهم بدعم الدولة وتحت إشرافها- بدءا من 14 فبراير 2011 دون أحكام قضائية.. والأهم أن أحد خصومهم المباشرين كان رئيس مباحث أمن الدولة بالمحافظة.
- والأمثلة الثلاثة التى عرضناها تشير إلى قضية غاية فى الأهمية تتعلق بضرورة تغطية الثورة لجميع قطاعات المجتمع من عمال وفلاحين ومهنيين وحرفيين ومهمشين.. ولعلنا نتذكر أن جموعا غفيرة من العمال فى القاهرة ومحيطها هى التى حسمت مشاركتها فى انتفاضة يناير 2011 مهمة إسقاط الطاغية بعد أيام معدودة من هذه المشاركة.
وتشير من جانب آخر إلى أن ما ساند مواقف قوى الثورة المضادة فى الاستمرار والمماطلة والمراوغة أن الانتفاضة تركزت بالأساس فى عدد من المدن الكبرى أبرزها القاهرة والسويس والاسكندرية، وأن عدم امتدادها إلى الأقاليم والريف كان أبرز نقاط ضعفها إضافة لما ذكرناه من أسباب قبل ذلك.     

 

    -ولقد ارتفعت بعض الأصوات فى إثر إسقاط الطاغية تنادى بضرورة مدّ النشاط الثورى نحو محيط الدائرة التى احتلت انتفاضة المدن الكبرى مركزها.. لكنها ولأسباب متنوعة ضاعت وسط الضجيج.
-
ولو افترضنا غياب فصائل الإسلام السياسى عن المشهد أو عدم وجودها أصلا.. فإن تأثير الانتفاضة على الريف فى هذه الحالة كان سيختلف.. لأن الدعاية التى تبثها تلك الفصائل فى الريف والأقاليم وانخفاض الوعى السياسى للفلاحين كانا عاملين معوقين بشدة فى منع الثورة من الوصول للريف الذى لا ينفرد بهذه السمة .. فهى منتشرة فى كثير من دول العالم.
-
من هنا كان توسيع نطاق الانتفاضة وتعميقها شرطا حاسما لنجاحها وبلوغ أهدافها.. ولا يمكن أن يتم ذلك دون قيام العديد من الثوار وممثليهم ومن القوى الثورية السياسية الناشطة فعلا بالعمل فى مناطق واسعة من ريف الدلتا والصعيد؛ (أى الاتجاه أفقيا ).. وبث الوعى ونشر خبرات الانتفاضة فى صفوف السكان والفلاحين وغيرهم (الاتجاه رأسيا) .. وهذا هو الضمان الحقيقى لعدم خنقها وحصرها فى المركز وهو أيضا صمام الأمان فى تحقيق أهدافها، وبدونه ستنحسر الثورة.. ويصبح القضاء عليها احتمالا واردا.

وبقراءة سريعة للأحداث خلال هذه الفترة على ضوء ما عرضناه من تصور لتوسيع جبهة الثورة وتعميقها فى الريف والأقاليم وفى صفوف مهمشى المدن..تبدو لنا الصورة مقلقة حافلة بالمخاطر برغم البعث الذى أعاد الثورة لنا فى ثوب جديد:
 فلا زالت المدن الكبرى مركز الثورة دون مدد أو دعم حقيقى من محيطها ؛ بل ودون السعى لمنطق جديد وأساليب وأدوات جديدة توثق الصلة بين الميادين والمواقع وتوحد اتجاه الشعارات والأدوات المستخدمة ؛ وهو ما يجدد الخوف على مصيرها فى ظل الاستقطابات الحادة التى تجلت مؤخرا.. فليس المطلوب أن تبقى نابضة فقط .. بل عليها أن تتقدم واثقة الخطى نحوأهدافها.
كذلك فالحركة تقتصر على النخب التى لم تدعم أغلبيتُها الثورة إلا بالمشاهدة قبل ذلك وتمثل هذا فى نقاشات جانبها الأكبر مع جماعة الإخوان ولم تسفر عن نتائج حقيقية ؛ بل أكدت الفكرةَ المعروفة عن دورها فى استخدام مثل هذه المفاوضات لصالحها ، بينما الجمهور مستغرقٌ فى حيرته منتظر للنتائج ويرفع شعارات ربما لاتفيد مثل " معتصمون حتى تسليم السلطة لمجلس رئاسى مدنى" ؛ فهناك جولة انتخابات قادمة على الأبواب شاركت فيها الجماهير ولم تكتمل بعد إن كل ممثلى القوى السياسية ومرشحى الرئاسة المتواجدين فى الميادين لا ينتمون لأحزاب جماهيرية .. ومن ثم فالتعامل مع جماهير الكتل التصويتية مع تأييدنا له – يتضمن إمكانية تبديد الجهود المبذولة معها بعيدا عن بناء قوة ملموسة على الأرض داعمة للثورة وأهدافها.
 
غياب سيناريوهات محددة لمواجهة تطور الأوضاع السياسية فى حالة نجاح مرشح الإخوان أو فشله وعدم تمكن العسكر من ترجيح كفة مرشح ما ؛ واضطرار الجيش لمواجهة هذه النتائج بطريقته ، وتحديد الاحتمالات المتنوعة لمسلك العسكر : بمعنى هل سيلجأ العسكر لانقلاب عسكرى صريح ؟ أم سيجبر تيار الإسلام السياسى على القبول بصيغة يفرضها كالعادة ؟ أم سينتظر ثم يقرر..؟ .إن الالتزام الذى يجب أن يتبناه معسكر الثورة فى الوضع الراهن والاستقطابات التى استجدّت تضع أمامنا عددا من المهمات السياسية والتنظيمية والجماهيرية نوجزها في الآتى:
أولا : تحديد معسكر الثورة بدقة لا تقبل اللبس؛ وحماية مركز الثورة فى المدن الكبرى أفقيا بتوسيع جبهتها فى الريف والأقاليم وفى صفوف مهمشى المدن ؛ ورأسيا باستحداث أدوات وآليات تساهم فى تعميق الوعى بحريات وحقوق واحتياجات الجماهير وبمتطلبات وأهداف الثورة.            

 

ثانيا :عدم اقتصار الحركة التى توجه لمعسكر الثورة على النخب؛ وألا تقنع بأن تظل حركة على السطح ؛ وأن تتشكل من عناصر موثوق فى ولائها وانتمائها لمعسكرها فكريا وسياسيا ، وتتجنب خلط الأوراق مع معسكر الثورة المضادة حتى فى أبسط الإجراءات والتصريحات.
ثالثا :الشروع فى بناء أشكال تنظيمية قاعدية فى مواقع الإنتاج والنشاط سياسية ونقابية واجتماعية من عناصر كفؤة ومختبرة ؛ وتوثيق الصلة بينها على النطاق القومى وتوحيد اتجاه شعاراتها وأدواتها.
رابعا :بدء حوار عاجل داخل ميادين الثورة وبينها وفى مواقع الإنتاج والنشاط للوصول إلى تصور عملى فيما يتصل بالموقف من الجولة القادمة للانتخابات الرئاسية ، ونتيجتها المحتملة والموقف منه حتى لا تفاجئنا بما لم نتوقعه أو بما لم نستعد له".

 

الثلاثاء 5 يونيو 2012. بشير صقر

 الحوار المتمدن-العدد: 3750 - 2012 / 6 / 6 - 14:10

 

رابعا: مشروع ثوري شعبي لاسترداد الحقوق الثقافية بشكل لامركزي:

 

في ورشة مركز الأرض  عن ( المصريين والنظام الحاكم) في أكتوبر 2011 تمت الإشارة لفكرة تأسيس مراكز نمطية للتدريب والتأهيل والتثقيف في القرى وألمراكز والأحياء الشعبية  تهدف لعمل مؤسسات تعاونية أو شركات مساهمة في التنوير والتثقيف والتأهيل الوظيفي والحرفي تعتمد على التعلم الذاتي وتوفير الوسائل والوسائط التعليمية ولها الحق في عمل اختباروتقييم للدارس وإعطاء شهادات محو الأمية الأبجدية والالكترونية والوظيفية والفنية والابداعية واكتشاف المواهب وتأهيلها.

 أهم مرحلة في التأسيس هي إعداد وتجهيز وتحضير المقررات والمناهج على أعلى مستوى للخبرة التدريبية في التعلم الذاتي واكتساب الخبرات.

 

لوبدأت هذه الفكرة بالمبادرات الشعبية للجان الأحياء والقرى ونجحت في الحصول على خبرات عالمية متاحة بالتعاون مع قوى تقدمية ترفع شعارات ثقافة المشاركة سيمكننا الاستعانة ببرامج الجامعة البريطانية المفتوحة وخبرات مركز جورج بومبيدو في فرنسا للتعليم المستمر وخبرات مؤسسات عالمية كالأوكس فام وجمعيات الحرف الصغيرة في ألمانيا.

 

 كما أن الاقتصاد التعاوني المطلوب لحل مشكلات البطالة للشباب المصري الذي يصل عدده لثلث الشعب المصري بين سن 15 وسن الأربعين سنة. وفي نفس الوقت المطلوب تشجيع الدولة للقيام بمسئولياتها واستغلال مراكز الشباب وقصور الثقافة والمدارس في فترة الاجازات في برامج محو الأمية وتشجيع الجمعيات الأهلية للعمل التطوعي في احتضان الاستثمار الثقافي في تنمية الشعب المصري في الريف والأحياء الفقيرة.

 

 الدعوة لصياغة استراتيجية تقدمية لحماية الحقوق الثقافية لفقراء الشعب والفلاحين والمهمشين والمبتسرين ومتحدي الاعاقة وأطفال الشوارع ضرورة ثورية وحيوية ستؤثر في ثلاثة أرباع الشعب المصري، وهناك من يدعون لعقد اجتماعي ثقافي جديد مع الدولة يصحح ما أصاب الدستور من عمار وتناقضات ونصوص مشلولة محدودة الفائدة وتعكس محاباة الطبقات السطي والعليا لاحتكار امتيازاتها على حساب الريف وفقراء المدن والمهمشين والمنسيين.

 

العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة 
للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 كانون الأول/ديسمبر 1966
تاريخ بدء النفاذ: 3 كانون الثاني/يناير 1976، وفقا للمادة 27

الدول الأطراف في هذا العهد،إذ ترى أن الإقرار بما لجميع أعضاء الأسرة البشرية من كرامة أصيلة فيهم، ومن حقوق متساوية وثابتة، يشكل وفقا للمبادئ المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة، أساس الحرية والعدل والسلام في العالم،وإذ تقر بأن هذه الحقوق تنبثق من كرامة الإنسان الأصيلة فيه، 
وإذ تدرك أن السبيل الوحيد لتحقيق المثل الأعلى المتمثل، وفقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، في أن يكون البشر أحرارا ومتحررين من الخوف والفاقة، هو سبيل تهيئة الظروف الضرورية لتمكين كل إنسان من التمتع بحقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وكذلك بحقوقه المدنية والسياسية، 
وإذ تضع في اعتبارها ما على الدول، بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة، من التزام بتعزيز الاحترام والمراعاة العالميين لحقوق الإنسان وحرياته، وإذ تدرك أن على الفرد، الذي تترتب عليه واجبات إزاء الأفراد الآخرين وإزاء الجماعة التي ينتمي إليها، مسؤولية السعي إلى تعزيز ومراعاة الحقوق المعترف بها في هذا العهد،
قد اتفقت على المواد التالية:

الجزء الأول 
المادة 1

1. لجميع الشعوب حق تقرير مصيرها بنفسها، وهى بمقتضى هذا الحق حرة في تقرير مركزها السياسي وحرة في السعي لتحقيق نمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.
2.
لجميع الشعوب، سعيا وراء أهدافها الخاصة، التصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية دونما إخلال بأية التزامات منبثقة عن مقتضيات التعاون الاقتصادي الدولي القائم على مبدأ المنفعة المتبادلة وعن القانون الدولي. ولا يجوز في أية حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة.
3.
على الدول الأطراف في هذا العهد، بما فيها الدول التي تقع على عاتقها مسئولية إدارة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي والأقاليم المشمولة بالوصاية أن تعمل على تحقيق حق تقرير المصير وأن تحترم هذا الحق، وفقا لأحكام ميثاق الأمم المتحدة.

الجزء الثاني 
المادة 2

1. تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد بأن تتخذ، بمفردها وعن طريق المساعدة والتعاون الدوليين، ولا سيما على الصعيدين الاقتصادي والتقني، وبأقصى ما تسمح به مواردها المتاحة، ما يلزم من خطوات لضمان التمتع الفعلي التدريجي بالحقوق المعترف بها في هذا العهد، سالكة إلى ذلك جميع السبل المناسبة، وخصوصا سبيل اعتماد تدابير تشريعية.
2.
تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بأن تضمن جعل ممارسة الحقوق المنصوص عليها في هذا العهد بريئة من أي تمييز بسبب العرق، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة، أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب.
3.
للبلدان النامية أن تقرر، مع إيلاء المراعاة الواجبة لحقوق الإنسان ولاقتصادها القومي، إلى أي مدى ستضمن الحقوق الاقتصادية المعترف بها في هذا العهد لغير المواطنين.

المادة 3 

تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بضمان مساواة الذكور والإناث في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المنصوص عليها في هذا العهد.

المادة 4 

تقر الدول الأطراف في هذا العهد بأنه ليس للدولة أن تخضع التمتع بالحقوق التي تضمنها طبقا لهذا العهد إلا للحدود المقررة في القانون، وإلا بمقدار توافق ذلك مع طبيعة هذه الحقوق، وشريطة أن يكون هدفها الوحيد تعزيز الرفاه العام في مجتمع ديمقراطي.

المادة 5 

1. ليس في هذا العهد أي حكم يجوز تأويله على نحو يفيد انطواءه على أي حق لأي دولة أو جماعة أو شخص بمباشرة أي نشاط أو القيام بأي فعل يهدف إلى إهدار أي من الحقوق أو الحريات المعترف بها في هذا العهد أو إلي فرض قيود عليها أوسع من تلك المنصوص عليها فيه.

2. لا يقبل فرض أي قيد أو أي تضييق على أي من حقوق الإنسان الأساسية المعترف بها أو النافذة في أي بلد تطبيقا لقوانين أو اتفاقيات أو أنظمة أو أعراف، بذريعة كون هذا العهد لا يعترف بها أو كون اعترافه بها أضيق مدي

الجزء الثالث المادة 6

1. تعترف الدول الأطراف في هذا العهد بالحق في العمل، الذي يشمل ما لكل شخص من حق في أن تتاح له إمكانية كسب رزقه بعمل يختاره أو يقبله بحرية، وتقوم باتخاذ تدابير مناسبة لصون هذا الحق.
2.
يجب أن تشمل التدابير التي تتخذها كل من الدول الأطراف في هذا العهد لتأمين الممارسة الكاملة لهذا الحق توفير برامج التوجيه والتدريب التقنيين والمهنيين، والأخذ في هذا المجال بسياسات وتقنيات من شأنها تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية مطردة وعمالة كاملة ومنتجة في ظل شروط تضمن للفرد الحريات السياسية والاقتصادية الأساسية.

المادة 7

تعترف الدول الأطراف في هذا العهد بما لكل شخص من حق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية تكفل على الخصوص
(
أ) مكافأة توفر لجميع العمال، كحد أدنى:
"1"
أجر منصفا، ومكافأة متساوية لدى تساوى قيمة العمل دون أي تمييز، على أن يضمن للمرأة خصوصا تمتعها بشروط عمل لا تكون أدنى من تلك التي يتمتع بها الرجل، وتقاضيها أجرا يساوى أجر الرجل لدى تساوى العمل، 
"2"
عيشا كريما لهم ولأسرهم طبقا لأحكام هذا العهد، 
(
ب) ظروف عمل تكفل السلامة والصحة،
(
ج) تساوى الجميع في فرص الترقية، داخل عملهم، إلى مرتبة أعلى ملائمة، دون إخضاع ذلك إلا لاعتباري الأقدمية والكفاءة،
(
د) الاستراحة وأوقات الفراغ، والتحديد المعقول لساعات العمل، والاجازات الدورية المدفوعة الأجر، وكذلك المكافأة عن أيام العطل الرسمية.

المادة 8 

1. تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بكفالة ما يلي
(
أ) حق كل شخص في تكوين النقابات بالاشتراك مع آخرين وفى الانضمام إلى النقابة التي يختارها، دونما قيد سوى قواعد المنظمة المعنية، على قصد تعزيز مصالحه الاقتصادية والاجتماعية وحمايتها. ولا يجوز إخضاع ممارسة هذا الحق لأية قيود غير تلك التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو النظام العام أو لحماية حقوق الآخرين وحرياتهم،
(
ب) حق النقابات في إنشاء اتحادات أو اتحادات حلافية قومية، وحق هذه الاتحادات في تكوين منظمات نقابية دولية أو الانضمام إليها،
(
ج) حق النقابات في ممارسة نشاطها بحرية، دونما قيود غير تلك التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو النظام العام أو لحماية حقوق الآخرين وحرياتهم.
(
د) حق الإضراب، شريطة ممارسته وفقا لقوانين البلد المعنى.
2.
لا تحول هذه المادة دون إخضاع أفراد القوات المسلحة أو رجال الشرطة أو موظفي الإدارات الحكومية لقيود قانونية على ممارستهم لهذه الحقوق.
3.
ليس في هذه المادة أي حكم يجيز للدول الأطراف في اتفاقية منظمة العمل الدولية المعقودة 1948 بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي اتخاذ تدابير تشريعية من شأنها، أو تطبيق القانون بطريقة من شأنها، أن تخل بالضمانات المنصوص عليها في تلك الاتفاقية.

المادة 9 

تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل شخص في الضمان الاجتماعي، بما في ذلك التأمينات الاجتماعية.

المادة 10 

1. وجوب منح الأسرة، التي تشكل الوحدة الجماعية الطبيعية والأساسية في المجتمع، أكبر قدر ممكن من الحماية والمساعدة، وخصوصا لتكوين هذه الأسرة وطوال نهوضها بمسؤولية تعهد وتربية الأولاد الذين تعيلهم. ويجب أن ينعقد الزواج برضا الطرفين المزمع زواجهما رضاء لا إكراه فيه.
2.
وجوب توفير حماية خاصة للأمهات خلال فترة معقولة قبل الوضع وبعده. وينبغي منح الأمهات العاملات، أثناء الفترة المذكورة، اجازة مأجورة أو اجازه مصحوبة باستحقاقات ضمان اجتماعي كافية

.3. وجوب اتخاذ تدابير حماية ومساعدة خاصة لصالح جميع الأطفال والمراهقين، دون أي تمييز بسبب النسب أو غيره من الظروف. ومن الواجب حماية الأطفال والمراهقين من الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي. كما يجب جعل القانون يعاقب على استخدامهم في أي عمل من شأنه إفساد أخلاقهم أو الأضرار بصحتهم أو تهديد حياتهم بالخطر أو إلحاق الأذى بنموهم الطبيعي. وعلى الدول أيضا أن تفرض حدودا دنيا للسن يحظر القانون استخدام الصغار الذين لم يبلغوها في عمل مأجور ويعاقب عليه 

 

المادة 11 

1. تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل شخص في مستوى معيشي كاف له ولأسرته، يوفر ما يفي بحاجتهم من الغذاء والكساء والمأوى، وبحقه في تحسين متواصل لظروفه المعيشية. وتتعهد الدول الأطراف باتخاذ التدابير اللازمة لإنفاذ هذا الحق، معترفة في هذا الصدد بالأهمية الأساسية للتعاون الدولي القائم على الارتضاء الحر.
2.
واعترافا بما لكل إنسان من حق أساسي في التحرر من الجوع، تقوم الدول الأطراف في هذا العهد، بمجهودها الفردي وعن طريق التعاون الدولي، باتخاذ التدابير المشتملة على برامج محددة ملموسة واللازمة لما يلي:
(
أ) تحسين طرق إنتاج وحفظ وتوزيع المواد الغذائية، عن طريق الاستفادة الكلية من المعارف التقنية والعلمية، ونشر المعرفة بمبادئ التغذية، واستحداث أو إصلاح نظم توزيع الأراضي الزراعية بطريقة تكفل أفضل إنماء للموارد الطبيعية وانتفاع بها، 
(
ب) تأمين توزيع الموارد الغذائية العالمية توزيعا عادلا في ضوء الاحتياجات، يضع في اعتباره المشاكل التي تواجهها البلدان المستوردة للأغذية والمصدرة لها على السواء.

المادة 12 

1. تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه.
2.
تشمل التدابير التي يتعين على الدول الأطراف في هذا العهد اتخاذها لتأمين الممارسة الكاملة لهذا الحق، تلك التدابير اللازمة من أجل:
(
أ) العمل علي خفض معدل موتي المواليد ومعدل وفيات الرضع وتأمين نمو الطفل نموا صحيا،
(
ب) تحسين جميع جوانب الصحة البيئية والصناعية،
(
ج) الوقاية من الأمراض الوبائية والمتوطنة والمهنية والأمراض الأخرى وعلاجها ومكافحتها،
(
د) تهيئة ظروف من شأنها تأمين الخدمات الطبية والعناية الطبية للجميع في حالة المرض.

المادة 13

1. تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل فرد في التربية والتعليم. وهى متفقة على وجوب توجيه التربية والتعليم إلى الإنماء الكامل للشخصية الإنسانية والحس بكرامتها وإلى توطيد احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية. وهى متفقة كذلك على وجوب استهداف التربية والتعليم تمكين كل شخص من الإسهام بدور نافع في مجتمع حر، وتوثيق أواصر التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الأمم ومختلف الفئات السلالية أو الإثنية أو الدينية، ودعم الأنشطة التي تقوم بها الأمم المتحدة من أجل صيانة السلم.
2.
وتقر الدول الأطراف في هذا العهد بأن ضمان الممارسة التامة لهذا الحق يتطلب:
(
أ) جعل التعليم الابتدائي إلزاميا وإتاحته مجانا للجميع،
(
ب) تعميم التعليم الثانوي بمختلف أنواعه، بما في ذلك التعليم الثانوي التقني والمهني، وجعله متاحا للجميع بكافة الوسائل المناسبة ولا سيما بالأخذ تدريجيا بمجانية التعليم،
(
ج) جعل التعليم العالي متاحا للجميع على قدم المساواة، تبعا للكفاءة، بكافة الوسائل المناسبة ولا سيما بالأخذ تدريجيا بمجانية التعليم،
(
د) تشجيع التربية الأساسية أو تكثيفها، إلى أبعد مدى ممكن، من أجل الأشخاص الذين لم يتلقوا أو لم يستكملوا الدراسة الابتدائية،
(
هـ) العمل بنشاط على إنماء شبكة مدرسية على جميع المستويات، وإنشاء نظام منح واف بالغرض، ومواصلة تحسين الأوضاع المادية للعاملين في التدريس
3.
تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد باحترام حرية الأباء، أو الأوصياء عند وجودهم، في اختيار مدارس لأولادهم غير المدارس الحكومية، شريطة تقيد المدارس المختارة بمعايير التعليم الدنيا التي قد تفرضها أو تقرها الدولة، وبتامين تربية أولئك الأولاد دينيا وخلقيا وفقا لقناعاتهم الخاصة.
4.
ليس في أي من أحكام هذه المادة ما يجوز تأويله على نحو يفيد مساسه بحرية الأفراد والهيئات في إنشاء وإدارة مؤسسات تعليمية، شريطة التقيد دائما بالمبادئ المنصوص عليها في الفقرة 1 من هذه المادة ورهنا بخضوع التعليم الذي توفره هذه المؤسسات لما قد تفرضه الدولة من معايير دنيا.

                                                                                 -المادة 14 

تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد، لم تكن بعد وهى تصبح طرفا فيه قد تمكنت من كفالة إلزامية ومجانية التعليم الابتدائي في بلدها ذاته أو في أقاليم أخرى تحت ولايتها، بالقيام، في غضون سنتين، بوضع واعتماد خطة عمل مفصلة للتنفيذ الفعلي والتدريجي لمبدأ إلزامية التعليم ومجانيته للجميع، خلال عدد معقول من السنين يحدد في الخطة 

       

المادة 15

1. تقر الدول الأطراف في هذا العهد بأن من حق كل فرد:
(
أ) أن يشارك في الحياة الثقافية،
(
ب)أن يتمتع بفوائد التقدم العلمي وبتطبيقاته،
(
ج) أن يفيد من حماية المصالح المعنوية والمادية الناجمة عن أي أثر علمي أو فني أو أدبي من صنعه.
2.
تراعى الدول الأطراف في هذا العهد، في التدابير التي ستتخذها بغية ضمان الممارسة الكاملة لهذا الحق، أن تشمل تلك التدابير التي تتطلبها صيانة العلم والثقافة وإنماؤهما وإشاعتهما.
3.
تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد باحترام الحرية التي لا غنى عنها للبحث العلمي والنشاط الإبداعي.
4.
تقر الدول الأطراف في هذا العهد بالفوائد التي تجنى من تشجيع وإنماء الاتصال والتعاون الدوليين في ميداني العلم والثقافة.

الجزء الرابع 
المادة 16 

1. تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بأن تقدم، طبقا لأحكام هذا الجزء من العهد، تقارير عن التدابير التي تكون قد اتخذتها وعن التقدم المحرز على طريق ضمان احترام الحقوق المعترف بها في هذا العهد.
2. (
أ) توجه جميع التقارير إلى الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يحيل نسخا منها إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للنظر فيها طبقا لأحكام هذا العهد،
(
ب) على الأمين العام للأمم المتحدة أيضا، حين يكون التقرير الوارد من دولة طرف في هذا العهد، أو جزء أو أكثر منه، متصلا بأية مسألة تدخل في اختصاص إحدى الوكالات المتخصصة وفقا لصكها التأسيسى وتكون الدولة الطرف المذكورة عضوا في هذه الوكالة، أن يحيل إلى تلك الوكالة نسخة من هذا التقرير أو من جزئه المتصل بتلك المسألة، حسب الحالة.

المادة 17 

1. تقدم الدول الأطراف في هذا العهد تقاريرها على مراحل، طبقا لبرنامج يضعه المجلس الاقتصادي والاجتماعي في غضون سنة من بدء نفاذ هذا العهد، بعد التشاور مع الدول الأطراف والوكالات المتخصصة المعنية.
2.
للدولة أن تشير في تقريرها إلى العوامل والمصاعب التي تمنعها من الإيفاء الكامل بالالتزامات المنصوص عليها في هذا العهد.
3.
حين يكون قد سبق للدولة الطرف في هذا العهد أن أرسلت المعلومات المناسبة إلى الأمم المتحدة أو إلي إحدى الوكالات المتخصصة، ينتفي لزوم تكرار إيراد هذه المعلومات ويكتفي بإحالة دقيقة إلى المعلومات المذكورة.

المادة 18 

للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، بمقتضى المسؤوليات التي عهد بها إليه ميثاق الأمم المتحدة في ميدان حقوق الإنسان والحريات الأساسية، أن يعقد مع الوكالات المتخصصة ما يلزم من ترتيبات كيما توافيه بتقارير عن التقدم المحرز في تأمين الامتثال لما يدخل في نطاق أنشطتها من أحكام هذا العهد، ويمكن تضمين هذه التقارير تفاصيل عن المقررات والتوصيات التي اعتمدتها الأجهزة المختصة في هذه الوكالات بشأن هذا الامتثال.

المادة 19 

للمجلس الاقتصادي والاجتماعي أن يحيل إلى لجنة حقوق الإنسان التقارير المتعلقة بحقوق الإنسان والمقدمة من الدول عملا بالمادتين 16 و 17 ومن الوكالات المتخصصة عملا بالمادة 18، لدراستها ووضع توصية عامة بشأنها أو لإطلاعها عليها عند الاقتضاء

المادة 20 

للدول الأطراف في هذا العهد وللوكالات المتخصصة المعنية أن تقدم إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي ملاحظات على أية توصية عامة تبديها لجنة حقوق الإنسان بمقتضى المادة 19 أو على أي إيماء إلى توصية عامة يرد في أي تقرير للجنة حقوق الإنسان أو في أية وثيقة تتضمن إحالة إليها.

المادة 21 

للمجلس الاقتصادي والاجتماعي أن يقدم إلى الجمعية العامة بين الحين والحين تقارير تشتمل على توصيات ذات طبيعة عامة وموجز للمعلومات الواردة من الدول الأطراف في هذا العهد ومن الوكالات المتخصصة حول التدابير المتخذة والتقدم المحرز على طريق كفالة تعميم مراعاة الحقوق المعترف بها في هذا العهد.

المادة 22 

للمجلس الاقتصادي والاجتماعي استرعاء نظر هيئات الأمم المتحدة الأخرى وهيئاتها الفرعية، والوكالات المتخصصة المعنية بتوفير المساعدة التقنية، إلى أية مسائل تنشا عن التقارير المشار إليها في هذا الجزء من هذا العهد ويمكن أن تساعد تلك الأجهزة كل في مجال اختصاصه، على تكوين رأى حول ملاءمة اتخاذ تدابير دولية من شأنها أن تساعد على فعالية التنفيذ التدريجي لهذا العهد.

المادة 23 

توافق الدول الأطراف في هذا العهد على أن التدابير الدولية الرامية إلى كفالة إعمال الحقوق المعترف بها في هذا العهد تشمل عقد اتفاقيات، واعتماد توصيات، وتوفير مساعدة تقنية، وعقد اجتماعات إقليمية واجتماعات تقنية بغية التشاور والدراسة تنظم بالاشتراك مع الحكومات المعنية

 

المادة 24

ليس في أي حكم من أحكام هذا العهد ما يجوز تأويله على نحو يفيد مساسه بأحكام ميثاق الأمم المتحدة وأحكام دساتير الوكالات المتخصصة التي تحدد مسؤوليات مختلف هيئات الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة بصدد المسائل التي يتناولها هذا العهد.

المادة 25 

ليس في أي حكم من أحكام هذا العهد ما يجوز تأويله علي نحو يفيد مساسه بما لجميع الشعوب من حق أصيل في حرية التمتع والانتفاع كليا بثرواتها ومواردها الطبيعية.

الجزء الخامس 
المادة 26

1. هذا العهد متاح لتوقيع أية دولة عضو في الأمم المتحدة أو عضو في أية وكالة من وكالاتها المتخصصة وأية دولة طرف في النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية، وأية دولة أخرى دعتها الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى أن تصبح طرفا في هذا العهد.
2.
يخضع هذا العهد للتصديق. وتودع صكوك التصديق لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
3.
يتاح الانضمام إلى هذا العهد لأية دولة من الدول المشار إليها في الفقرة 1 من هذه المادة.
4.
يقع الانضمام بإيداع صك انضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
5.
يخطر الأمين العام للأمم المتحدة جميع الدول التي تكون قد وقعت هذا العهد أو انضمت إليه بإيداع كل صك من صكوك التصديق أو الانضمام.

المادة 27

1. يبدأ نفاذ هذا العهد بعد ثلاثة أشهر من تاريخ إيداع صك الانضمام أو التصديق الخامس والثلاثين لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
2.
أما الدول التي تصدق هذا العهد أو تنضم إليه بعد أن يكون قد تم إيداع صك التصديق أو الانضمام الخامس والثلاثين فيبدأ نفاذ هذا العهد إزاء كل منها بعد ثلاثة أشهر من تاريخ إيداعها صك تصديقها أو صك انضمامها.

المادة 28 

تنطبق أحكام هذا العهد، دون أي قيد أو استثناء، على جميع الوحدات التي تتشكل منها الدول الاتحادية.

المادة 29 

1. لأية دولة طرف في هذا العهد أن تقترح تعديلا عليه تودع نصه لدى الأمين العام للأمم المتحدة. وعلى إثر ذلك يقوم الأمين العام بإبلاغ الدول الأطراف في هذا العهد بأية تعديلات مقترحة، طالبا إليها إعلامه عما إذا كانت تحبذ عقد مؤتمر للدول الأطراف للنظر في تلك المقترحات والتصويت عليها. فإذا حبذ عقد المؤتمر ثلث الدول الأطراف على الأقل عقده الأمين العام برعاية الأمم المتحدة. وأي تعديل تعتمده أغلبية الدول الأطراف الحاضرة والمقترعة في المؤتمر يعرض على الجمعية العامة للأمم المتحدة لإقراره.
2.
يبدأ نفاذ التعديلات متى أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة وقبلتها أغلبية ثلثي الدول الأطراف في هذا العهد، وفقا للإجراءات الدستورية لدى كل منها.
3.
متى بدأ نفاذ هذه التعديلات تصبح ملزمة للدول الأطراف التي قبلتها، بينما تظل الدول الأطراف الأخرى ملزمة بأحكام هذا العهد وبأي تعديل سابق تكون قد قبلته.

المادة 30 

بصرف النظر عن الاخطارات التي تتم بمقتضى الفقرة 5 من المادة 26، يخطر الأمين العام للأمم المتحدة جميع الدول المشار إليها في الفقرة 1 من المادة المذكورة بما يلي   -14-
(
أ) التوقيعات والتصديقات والانضمامات التي تتم طبقا للمادة 26،
(
ب) تاريخ بدء نفاذ هذا العهد بمقتضى المادة 27، وتاريخ بدء نفاذ أية تعديلات تتم في إطار المادة 29.

المادة 31 

1. يودع هذا العهد، الذي تتساوى في الحجية نصوصه بالأسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والفرنسية، في محفوظات الأمم المتحدة.
2.
يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بإرسال صور مصدقة من هذا العهد إلى جميع الدول المشار إليها في المادة 26
.
_______________________
*
حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيع
A.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 11.

 

مركز الأرض : 76 شارع الجمهورية شقة 67 ـ الدور الثامن بجوار جامع الفتح ـ الأزبكية -القاهرة

      ت:27877014     ف:25915557 

lchr@lchr-eg.org:    بريد إلكترونىwww.lchr-eg.orgموقعنا على الإنترنت

http://www.facebook.com/pages/Land-Centre-for-Human-Rights-LCHR/318647481480115صفحتنا على الفيس بوك:  :

صفحتنا على تويتر : https://twitter.com/intent/user?profile_id=98342559&screen_name=lchr_eg&tw_i=321605338610688000&tw_p=embeddedtimeline&tw_w=321586199514976256

سكايب    :   land.centre.for.human.rights

 

 



[1] هذه الورقة قدمت بورشة " الحقوق الثقافية للفلاحين" التى عقدها مركز الأرض يوم الخميس الموافق 13/6/2013 ونظراً لأهميتها فان المركز يعيد نشرها ضمن هذه السلسلة

 

 

 

]]>
lchr@lchr-eg.org (LCHR) حقوق قانونية Sun, 03 Nov 2013 15:59:39 +0200