إصدارات متنوعة http://www.lchr-eg.org Sat, 22 Jul 2017 10:39:31 +0200 Joomla! - Open Source Content Management ar-aa لسنا خائفين ... المدافعون عن حقوق الأرض... عرضة للاعتداءات بسبب تصديهم للتنمية الجامحة http://www.lchr-eg.org/varieties/210-لسنا-خائفين-المدافعون-عن-حقوق-الأرض-عرضة-للاعتداءات-بسبب-تصديهم-للتنمية-الجامحة.html http://www.lchr-eg.org/varieties/210-لسنا-خائفين-المدافعون-عن-حقوق-الأرض-عرضة-للاعتداءات-بسبب-تصديهم-للتنمية-الجامحة.html لسنا خائفين ... المدافعون عن حقوق الأرض... عرضة للاعتداءات بسبب تصديهم للتنمية الجامحة

الأصدقاء الأعزاء

بعد التحية

يسعد مركز الأرض لحقوق الإنسان إرسال تقرير( لسنا خائفين ... المدافعون عن حقوق الأرض... عرضة للاعتداءات بسبب تصديهم للتنمية الجامحة )

والتى أصدرته مؤسسات المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان ومرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان

ونظرًا لأهميته فإن مركز الأرض يسعده إرساله إليكم لتبادل الخبرات والاستفادة من القضايا الواردة والتضامن مع النشطاء المدافعين عن حقوق الفلاحين فى زراعة أراضيهم

خالص الود

مركز الأرض لحقوق الإنسان

يمكنكم الحصول على نسخة من التقرير من الرابط التالى:

https://www.fidh.org/ar/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%A7%D9%81%D8%B9%D9%8A%D9%86-%D8%B9%D9%86-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86/16573-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%A7%D9%81%D8%B9%D9%88%D9%86-%D8%B9%D9%86-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%AD%D8%A7%D9%8A%D8%A7

 

العنوان : 76 شارع الجمهورية شقة 67 ـ الدور الثامن بجوار جامع الفتح ـ الأزبكية –القاهرة- مصر

ت:27877014     ف:25915557

lchr@lchr-eg.org:    بريد إلكترونىwww.lchr-eg.orgموقعنا على الإنترنت

http://www.facebook.com/pages/Land-Centre-for-Human-Rights-LCHR/318647481480115صفحتنا على الفيس بوك:  :

صفحتنا على تويتر : https://twitter.com/intent/user?profile_id=98342559&screen_name=lchr_eg&tw_i=321605338610688000&tw_p=embeddedtimeline&tw_w=321586199514976256

 

سكايب:land.centre.for.human.rights

]]>
lchr@lchr-eg.org (LCHR) إصدارات متنوعة Sun, 21 Dec 2014 17:37:34 +0200
مبادئ كوالا لمبور التوجيهية لنهج حقوق الإنسان في السياسة الاقتصادية في الزراعة http://www.lchr-eg.org/varieties/85-2013-04-07-00-43-49.html http://www.lchr-eg.org/varieties/85-2013-04-07-00-43-49.html مبادئ كوالا لمبور التوجيهية لنهج حقوق الإنسان في السياسة الاقتصادية في الزراعة

اعداد
المنتدى الآسيوي لحقوق الإنسان والتنمية في منتدى آسيا (تايلند)
ومركز الاهتمام (الولايات المتحدة)
مركز الدراسات القانونية و الاجتماعية - CELS (الأرجنتين)
التنمية والتعليم وثقافة إدارة الذات - DECA
فريق القرية (المكسيك)
الشبكة الدولية المعنية بنوع الجنس و التجارة
الشبكة الدولية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ESCR
لجنة كينيا لحقوق الانسان (كينيا)
مركز الأرض لحقوق الإنسان (مصر)
مجلس جنوب شرق آسيا الأمن الغذائي والتجارة العادلة  SEACON (ماليزيا)
معهد جنوب وشرق أفريقيا المعلومات التجارية والمفاوضات - SEATINI (أوغندا)
الأرضDireitos (البرازيل)
المرأة والقانون في أفريقيا الجنوبية (زامبيا).
مزيد من المعلومات حول السياسة الاقتصادية و مبادرة حقوق الإنسانESCR-NET يرجى زيارة : www.escrnet.org.
تاريخ الاصدار
2011
العنوان :76ش الجمهورية شقة 67 – الدور الثامن – بجوار جامع الفتح – الأزبكية – القاهرة
ت/27877014 ، ف/25915557
E.mail: lchr@lchr-eg.org
Website www. Lchr-eg.org

مقدمة
في سياق التقارب الذي لا مثيل له من أزمات فى المواد الغذائية والطاقة والمناخ ، والمالية ، والأزمات البيئية والاقتصادية ، جاءت مجموعة من المدافعين عن حقوق الإنسان من مختلف مجالات الخبرة من كل مناطق العالم معا في كوالالمبور ، ماليزيا لتطوير مبادئ كوالالمبور التوجيهية لنهج حقوق الإنسان في السياسة الاقتصادية في الزراعة، أو ' مبادئ كوالالمبور التوجيهية' ، و مع التسليم بأن القانون هو باستمرار في عملية التحول ، وإدراكا للدور الأساسي للجماعات والحركات الاجتماعية في تشكيله بطريقة تتمسك بمبادئ العدالة الاجتماعية ، فأن مبادئ كوالالمبور التوجيهية تهدف إلى المساهمة في مزيد من التفسير للقانون الدولي لحقوق الإنسان فيما يتعلق بتصميم وتنفيذ ورصد القانون والسياسة الاقتصادية والمتعلقة بالزراعة. و على هذا، فأن المبادئ التوجيهية التالية قد صممت كأداة لتوفير معلومات أساسية ومنهجية لاستخدامها من قبل أي شخص معني بضمان أولوية ومركزية حقوق الإنسان للمتضررين من التجارة والاستثمار والقواعد المالية وغيرها من أنواع السياسات الاقتصادية ذات الصلة بالزراعة
وتنقسم مبادئ كوالا لامبور التوجيهيةالى خلفية توضح الاجزاء الثلاثة التى صممتت باعتبارها أداة لتوفير معلومات أساسية ومنهجية لاستخدامها من قبل أي شخص معني بضمان أولوية ومركزية حقوق الإنسان للمتضررين من التجارة والاستثمار والقواعد المالية فضلا عن القواعد الضريبية والنقدية و السياسات الاقتصادية الأخرى المتعلقة بالزراعة. مبادئ كوالا لمبور التوجيهية تهدف إلى المساهمة في تطبيق مزيد من التنمية وتفسير القانون الدولي لحقوق الإنسان فيما يتعلق بالقانون والسياسة الاقتصادية والمتعلقة بالزراعة.
ويتضمن الجزء الأول : المبادئ التوجيهية لنهج حقوق الإنسان في القانون والسياسة الاقتصادية اطار حقوق الإنسان المعترف به عالميا للإرشاد في تصميم وتنفيذ ورصد السياسات الاقتصادية والزراعية ، ويعرض المبادئ العامة لحقوق الإنسان المتاحة لتوجيه السياسة الاقتصادية بالطريقة التي تصون كرامة الإنسان. و نظرا لأنه تأسس على مركزية وسيادة القانون ومعايير حقوق الإنسان ، فأن هذا القسم يحدد كيف أن مبادئ العالمية والاعتماد المتبادل ، وعدم قابليتها للتجزئة التقهقر ، عدم التمييز ، وأقصى قدر من الموارد المتاحة ، والحد الأدنى المضمون الأساسي ، والمشاركة والمساءلة هى كلها مبادئ تتصل على وجه التحديد بالتنمية فى القانون والسياسة الاقتصاديين .
ويعرض الجزء الثاني تحت عنوان: حقوق الإنسان الممثلون ، قضايا والتهديدات في الزراعة: الطريق لتحقيق الأمن الغذائي وتحقيق حقوق الإنسان في المناطق الريفية والحضرية ، و يصف الدور الحاسم ومتعدد الأبعاد للزراعة في توفير الأساس اللازم للتمتع بعدد كبير من حقوق الإنسان ، من الحق في العمل للحق في الغذاء و الحق في الثقافة. ويتم تحديد الدولة الرئيسية والجهات الفاعلة غير الحكومية في الزراعة ، كمايبين التهديدات القائمة على إعمال حقوق الإنسان في الزراعة - من تركيز السوق للتعديل الوراثي لأنواع الوقود الزراعي .
ويوضح الجزء الثالث تحت عنوان : التزامات حقوق الإنسان وأدوات السياسة الاقتصادية في الزراعة باعتبارها سياسات عامة. كما أن السياسة الضريبية والنقدية ، فضلا عن التجارة والاستثمار والسياسات المالية، تؤدى إلى نتائج إيجابية أو سلبية على حقوق الإنسان في الزراعة اعتمادا على الأدوات التي يتم اختيارها ، والطريقة التي يتم تصميمها ، والطريقة التي يتم تطبيفها ، وطريقة تنفيذها ورصدها مع مرور

الوقت. التزامات الدولة في حقوق الإنسان - وليس غيرها من الالتزامات الخاصة أو الاستثمار - يجب أن يكون النقطة المركزية التى تكون مرجعا من أجل تقرير ما هو المزيج الصحيح ، و نوعه و كثافته فى أدوات السياسة الاقتصادية في الزراعة، وبوصف أدوات السياسة الاقتصادية التي تؤثر على الزراعة و التي تحمل ارتباطا وثيقا على قدرة البلد على الوفاء بالتزاماتها المتصلة بحقوق الانسان، ثم تنتقل المبادئ التوجيهية بعد ذلك إلى رسم الروابط التحليلية والعملية بين مبادئ حقوق الإنسان والالتزامات في السياسة الاقتصادية لأنها تظهر بشكل ملموس في السياسة الزراعية محليا ودوليا اليوم. وفي هذا السياق، فأن التزامات الحكومات بحقوق الإنسان الخاصة بالسياسة الاقتصادية داخل المنظمات الحكومية الدولية و التي تؤثر على الزراعة يتم تحليلها أيضا. كما أن هناك وكالات الأمم المتحدة ، ومنظمة التجارة العالمية ، ومصارف التنمية المتعددة الأطراف والمؤسسات المالية الدولية وبنوك التنمية الإقليمية ، والبرامج الإقليمية للتكامل الاقتصادي ، وتحالفات سياسية إقليمية يتم أبرازها بصورة رئيسية هنا. و لكونها من الأعضاء والمستفيدين من هذه المنظمات، تعتبر واجبات الدول تجاه حقوق الإنسان- كما تم تأكيده - بأنها تفوق أي اعتبارات أخرى. و لكونها من صانعي القرار و / أو طرف بالنسبة للحصول على قرض ومنحة أو التجارة وغيرها من الاتفاقات الاقتصادية ، يتعين على الدول احترام سيادة القانون ومبادئ حقوق الإنسان. وعلاوة على ذلك ، لا بد للسياسات والممارسات الاقتصادية الدولية الا تؤثر على قدرة الدول على الوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان في الداخل.
وأخيرا ، فأن مبادئ كوالالمبور التوجيهية تستكشف ما يمكن لحقوق الإنسان – تلك الحقوق التي تركز على السياسة الاقتصادية في الزراعة - أن تبدوا عليه خارج أراضيها ، فيما وراء الحدود. كما انه، في حين أن الواجبات الأساسية للحكومات تكمن داخل حدودها، وبينما يجب احترام المعايير الأساسية لسيادة الدولة، فأن التزامات تعزيز واحترام وحماية وإعمال حقوق الإنسان ليست مقيدة بالحدود الوطنية وحدها. الدول أيضا عليها واجبات بالنسبة للتعاون الدولي والمساعدة في السياسة الاقتصادية. وتختتم مبادئ كوالالمبور التوجيهية بالكشف عن هذه المسؤولية المشتركة للعمل بنشاط من أجل تجارة و استثمار عادلين ومنصفين ، ونظام مالي يتوافق مع القوانين الدولية ومبادئ حقوق الإنسان ، والذي يوفر بيئة مواتية في الإعمال الكامل لحقوق الإنسان في مجال الزراعة ..
وكانت مبادئ كوالا لمبور التوجيهية قد وضعت اشتراكا بين المنظمات التالية : المنتدى الآسيوي لحقوق الإنسان والتنمية في منتدى آسيا (تايلند) ، ومركز الاهتمام (الولايات المتحدة) ، مركز الدراسات القانونية و الاجتماعية - CELS (الأرجنتين) , التنمية والتعليم وثقافة إدارة الذات - DECA - فريق القرية (المكسيك) ، والشبكة الدولية المعنية بنوع الجنس و التجارة ، والشبكة الدولية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ESCR ، و لجنة كينيا لحقوق الانسان (كينيا) - مركز الأرض لحقوق الإنسان (مصر) ، و مجلس جنوب شرق آسيا الأمن الغذائي والتجارة العادلة ، SEACON (ماليزيا) ، و معهد جنوب وشرق أفريقيا المعلومات التجارية والمفاوضات - SEATINI (أوغندا) ، الأرضDireitos (البرازيل) والمرأة والقانون في أفريقيا الجنوبية (زامبيا).
مبادئ كوالا لمبور التوجيهية هي واحدة من نتائج ملموسة أكبر شركة المشروع الرائد من قبل مركز التنسيق-NET ESCR والقلق ، بعنوان التواصل فى التجارة والاستثمار والتمويل وحقوق الإنسان : مشروع رائد في الزراعة. مزيد من المعلومات حول السياسة الاقتصادية و مبادرة حقوق الإنسانESCR-NET يرجى زيارة : www.escrnet.org.
في سياق التقاء غير مسبوق بين أزمات الغذاء  والطاقة والأزمات المالية والاقتصادية، اجتمعت مجموعة من دعاة حقوق الإنسان من مختلف المجالات والخبرات ومن كافة مناطق العالم في كوالالامبور، ماليزيا في الفترة من 22 – 26 يوليو 2009 لوضع مجموعة من الارشادات لتناول حقوقي للسياسة الاقتصادية في الزراعة (يشار اليها في هذه الوثيقة باسم "ارشادات كوالالامبور").
حيث اننا ندرك ان القانون الدولي في عملية تطور مستمرة وحيث نؤمن ان الدور الرئيسي للمجموعات والحركات  الاجتماعية هو التأثير على ذلك التطور بحيث يعكس متطلبات البيئة المتغيرة، فان ارشادات كوالالامبور تسهم في مزيد من تحسين القانون الدولي لحقوق الإنسان في علاقته بتصميم وتنفيذ ومتابعة القوانين والسياسات الاقتصادية ذات الصلة بالزراعة لكفالة الحقوق الانسانية لصغار المزارعين . لقد وضعت الارشادات التالية لتطرح أساسا منهجيا يستخدمه كافة المهتمين، مع التأكيد على أولوية وجوهرية حقوق الإنسان في مجالات التجارة والاستثمار والقواعد والسياسات المالية المؤثرة في الزراعة.

الجزء الأول: المبادئ الارشادية لمدخل حقوقي للقوانين والسياسات الاقتصادية
1-    حقوق الإنسان تطرح اطارا واضحا ومقبولا على المستوى العالمي، تأسس على القانون الدولي، يوفر الارشادات اللازمة في تصميم وتنفيذ ومتابعة السياسات والبرامج الاقتصادية. ان حقوق الإنسان لا تضع حدودا للقمع والسلطوية فحسب، بل تفرض أيضا التزامات ايجابية على الدول الاعضاء للارتقاء بحقوق الإنسان، خاصة الحقوق  الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. من واجب الدول ان تحترم وتحمي وتطبق كافة حقوق الإنسان  (المدنية والثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية) عالميا وفي جميع الأوقات. ولا يجوز ان يحرم فرد أو مجموعة من أي من تلك الحقوق، حتى في فترات الأزمات.
2-    لقد وجدت الدول لتحمي الكرامة الانسانية وحقوق الإنسان لكافة البشر، ومن ثم فان عليها التزامات كونية، ملزمة قانونيا من حيث احترام وحماية واستيفاء حقوق الإنسان في الأراضي التابعة لها و/أو  التي تقع في نطاق سلطتها.   
3-    التزامات حقوق الإنسان الأولية للدول تقع في الاراضي التابعة لها و/أو التي تقع في نطاق سلطتها. لتطبيق قواعد واتفاقيات ومواثيق الأمم المتحدة والقانون الدولي، على الدول أن تساهم في التعاون الدولي من أجل التحقيق الكامل لحقوق الإنسان. ومن ثم فان على الدول ان تحترم التمتع بحقوق الإنسان خارج حدودها وأن تستخدم السلطة المكفولة لها  في الحماية ضد انتهاكات حقوق الإنسان من قبل طرف ثالث، سواء كان في قطاع الأعمال أو البنوك أو أي أطراف غير حكومية اخرى. وحين تشارك الدول في الملتقيات الحكومية مثل الامم المتحدة أو البنك الدولي أو صندوق النقد أو منظمة التجارة العالمية أو أي اجتماعات اخرى مثل اجتماعات مجموعة الثمانية، يجب على الدول ان تضمن ان تصدر قراراتها متسقة مع حقوق الإنسان ومع التزاماتها نحو تحقيق تلك الحقوق.
4-    في تحديدها للسبل المعينة لتحقيق تلك الواجبات تتمتع الحكومات بقدر من حرية التصرف، كل في سياقها الخاص. مع ذلك، فإن غياب أو قلة الموارد لا يجوز ان تستخدم كحجة لتبرير فشل الدولة في استيفاء التزاماتها.
5-    حتى في مواجهة محدودية  مصادر الدخل العام يجب على الدول ان توجه أقصى ما يمكن من الموارد المتاحة من أجل ضمان مزيد من تحقيق التطبيق الكامل للحقوق الاقتصادية والاجتماعية على المدى القصير والبعيد. على الدول التزام محدد ومستمر بأن تتخذ التدابير السريعة والمؤثرة نحو التنفيذ الكامل لتلك الحقوق ولضمان ألا يشوب ذلك التطبيق أي شكل من أشكال التمييز.
6-    لا يجوز اتخاذ أي تدابير تراجعية. إن أي سياسة أو قرار يتعلق بكيفية استخدام الموارد يؤدي إلى التراجع أو تأجيل التمتع بتلك الحقوق يمثل انتهاكا ويجب ان يتم التصدي له ومنعه طبقا لقوانين حقوق الإنسان.
7-    اضافة إلى عدم التراجع، يجب على الحكومات ان تضمن الحد الأدنى الضروري من التمتع بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية باعتبارها أولوية. يجب وضع القوانين والسياسات وتنفيذها بحيث تضمن تطبيق هذه المبادئ الأساسية.
8-    الأطراف غير الحكومية، خاصة تلك المشاركة أو المؤثرة في السياسات الاقتصادية، لديها مسئولية واضحة في ان تجعل من احترام حقوق الإنسان عنصرا أساسيا في كل عملياتها وأن لا تتواطأ بأي شكل من الأشكال على انتهاكات حقوق الإنسان. في بعض الأحوال، مثل القيام بمهمة عامة ، يجب على الأطراف غير الحكومية تحمل مسئوليتها في حماية و/أو تطبيق تلك الحقوق ويجب على الحكومات ان تجعل مشاركة الاطراف غير الحكومية الاهلية فى كل مراحل اعداد وتطبيق السياسات لتضمن كفالة حقوق الانسان فى كافة السياسات الاقتصادية .
9-    يتمتع قانون حقوق الإنسان بالأولوية والجوهرية. بالتالي لا يجوز التقليل من أهمية حقوق الإنسان أو  التحايل عليها في  أي التزامات أو اتفاقيات تجارية أو استثمارية أو مالية أخرى.
10-     لحقوق الإنسان – الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية – نفس المرتبة والأهمية. انه حقوق مرتبطة فيما بينها ويعتمد أحدها على الآخر. ان استيفاء والتمتع بأحد الحقوق عادة ما يتوقف على استيفاء الحقوق الأخرى، كما أن انتهاك أو الاخلال بأحد الحقوق يؤثر سلبا على باقي الحقوق.
11-     يجب على الدول ان تدير سياساتها الاقتصادية محليا وفي الخارج بأسلوب يحترم التزاماتها في مجال حقوق الإنسان. اضافة إلى ذلك الالتزام في السلوك يجب على الدول أيضا ان تضمن ان مخرجات سياساتها الاقتصادية تدعم تحقيق حقوق الإنسان. سواء في الأداء الاقتصادي أو في مخرجات السياسات الاقتصادية يجب أن تخضع تلك السياسات للمتابعة والتقييم الدقيق من حيث تأثيرها على حقوق الإنسان.
12-     استنادا إلى حق الجميع في الكرامة والمساواة، يجب ان يوضع كل فرد أو جماعة في الاعتبار على قدم المساواة عند تحديد وقياس السياسة (الاقتصادية) وبالتالي لا يجوز أن يتعرض أي شخص للتمييز من حيث تمتعه/ها بالحقوق، سواء مباشرة أو بطريق غير مباشر. إن مبدأ عدم التمييز هذا يستدعي ان تتجنب كافة التدابير الخاصة بالسياسة الاقتصادية أي آثار ضارة ، حتى في الفترات التي تشهد ندرة شديدة في الموارد. قد تضطر الدولة في هذا السياق إلى اتخاذ تدابير قصدية وموجهة لضمان ان الحرمان أو الضعف الذي تعاني منع بعض الجماعات لن يؤثر على الممارسة أو التمتع الأساسي بحقوقها الانسانية.
13-     الحق في المشاركة يستدعي ان تكون كافة جوانب السياسات الاقتصادية مطروحة  فعليا للنقاش والجدال أمام كافة أفراد المجتمع، خاصة الأطراف المتأثرة سلبا في تصميمها وتنفيذها ومتابعتها. بالتالي، لا يجوز تقييد وصول أفراد المجتمع إلى المعلومات التي سوف تؤثر على حياتهم بأس شكل من الأشكال، كما يجب على الدول وهيئاتها ان تتخذ الخطوات الايجابية التي تضمن الشفافية والمشاركة في عمليات اتخاذ القرار الاقتصادي وتنفيذه.
14-     لكل فرد الحق في الانصاف الفعال في حال انتهاك أي من حقوقه. لذلك فإن الحق في المحاسبة يفرض على الدول أن تضمن توفر كافة الشروط اللازمة التي تسمح للأفراد والجماعات الذين تعرضت حقوقهم للانتهاك نتيجة للقرارات والسياسات  الاقتصادية أن يتمتعوا بأشكال الانصاف المتوفرة والفعالة التي تعوضهم عن الأضرار التي لحقت بهم والقادرة على محاسبة الأطراف المسئولة وتمكينهم من التمتع الكامل بحقوقهم .

الجزء الثاني: أطراف وقضايا والتزامات حقوق الإنسان في الزراعة
‌أ-    تعريف الزراعة ووظائفها المتعددة في تحقيق حقوق الإنسان
15-    الزراعة هي المحرك الاقتصادي الاساسي للكثير من البلدان النامية والأقل تنمية في العالم، حيث يعمل أغلب السكان في الانتاج الزراعي الصغير الذي يخدم احتياجاتهم المعيشية. إنها قطاع ونشاط انسانى مهني ضخم، ذلك ان 44% من سكان العالم يعملون في قطاع الزراعة  حسب تقديرات عام 2003. فالزراعة توفر نشاطا اقتصاديا والاحتياجات المعيشية لأكثر من بليون شخص في العالم، كما تسهم بدرجة هامة في التنمية الريفية وتمهد الطريق لتحقيق الأمن الغذائي وتحقيق حقوق الإنسان.
16-    تتقاطع أهمية الزراعة مع الكثير من الأبعاد المختلفة، ومن ثم تعتبر ذات أدوار ووظائف متعددة في تحقيق رفاهية البشر. هذه الأدوار والوظائف المختلفة تتضمن جوانب انتاجية، مثل كونها مصدر للغذاء، وعلف الحيوانات، والألياف والأدوية والحلي (؟) والوقود. كما أن لها أيضا جوانب غير انتاجية مثل الخدمات البيئية (الحفاظ على التنوع البيولوجي الوراثي للنبات والمياه والغابات والأرض)،  والحفاظ على التراث الثقافي.
‌ب-    الأطراف الفاعلة في الزراعة
17-    تشمل الزراعة أطرافا مختلفة أو أصحاب مصلحة مختلفين. ولكل من هؤلاء حقوق والتزامات. الأطراف الأكثر اعتمادا على الزراعة هم المزارعون (صغار الفلاحين، الفلاحة الأسرية، المزارعين) والمجتمعات الريفية والأصلية، والعمال والجماعات المهمشة والضعيفة الأخرى. هذه الأطراف كونت التعاونيات والجمعيات والاتحادات النقابية في نضالها من أجل الدفاع الفعال عن حقوقها ومصالحها.
18-    الواجب الرئيسي للدولة، كطرف، هو احترام وحماية وتحقيق حقوق الإنسان المرتبطة بالزراعة. كما ان على الدولة واجب ان توفر سبل التعويض ، بما في ذلك القواعد التي تضمن تعويض وإنصاف ضحايا السياسات العامة والإجراءات العلاجية التي تداوي الجماعات المهمشة والضعيفة من الآثار المحتملة للكوارث المرتبطة بالزراعة مثل الأزمات المناخية والغذائية والمالية.
19-    كذلك أصبحت الزراعة مسرحا للمصالح والأطراف الاقتصادية المعلومة مثل مستثمري القطاع الخاص والشركات متعددة الجنسيات والمؤسسات المالية مثل بنوك التنمية الوطنية والإقليمية والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمؤسسات التجارية بين الحكومية مثل منظمة التجارة العالمية. لكل طرف من هؤلاء الأطراف حزمة محددة من المسئوليات والالتزامات في حماية ودعم حقوق الإنسان، مع درجات أعلى من المسئولية في بعض الأحوال.
‌ج-    حقوق الإنسان في الزراعة
20-    توفر الزراعة أساسا ضروريا للتمتع بمختلف حقوق الإنسان المترابطة فيما بينها، خاصة من قبل الأطراف المعتمدين عليها اعتمادا مباشرا. بعض هذه الحقوق تتضمن الحق في:
‌أ-    الحياة، الذي يجب حمايته من القتل خارج القانون والإخلاء القسري والصراعات حول الأرض.
‌ب-    توفر فرصة العيش، التي يجب حمايتها لضمان الزراعة والدخل الكافي لتحقيق حياة كريمة تحافظ على كرامة الأسرة.
‌ج-    العمل، الذي يجب ان يوفر أجرا كافيا للعيش، وظروف عمل كريمة، وضمانا اجتماعيا وحقوق العمال المهاجرين.
‌د-    السكن
‌ه-    المياه
‌و-    الغذاء، الذي يجب ان يكون آمنا ومغذيا ومتوفرا وكافياً وقابل للحصول عليه ومقبول ثقافيا.
‌ز-    التعليم، الذي يجب ان يتضمن التدريب وبناء القدرات والأنشطة التمكينية.
‌ح-    تقرير المصير، الذي يجب ان يدعم المشاركة في اتخاذ القرار حول الأنشطة الزراعية.
‌ط-    التمتع بالثقافة، بما في ذلك نظم المعرفة المحلية وحماية التراث والتاريخ للمهمشين .
‌ي-    الإرث، الذي يجب ان يناهض التمييز الاجتماعي والتمييز المستند إلى النوع.
‌ك-    بيئة نظيفة وآمنة.
‌ل-    الرعاية الصحية والطبية الفعالة، بما في ذلك العلاج والأدوية وأماكن تقديم الخدمة والرعاية التمريضية.
‌م-    الأمان الاجتماعي، بما في ذلك المعاشات والتأمينات الاجتماعية وضمان الخدمات العامة.
‌ن-    الاجتماع وتكوين الجمعيات
‌س-    المشاركة والحصول على المعلومات والتشاور الحر والسابق على الفعل والمدعوم بالمعلومات.
‌ع-    العدالة، المؤسسة في الحق في انصاف فعال وتعويض عن الافراد من قبل محكمة وطنية مستقلة كفء للنظر في انتهاكات الحقوق المكفولة بالدستور أو القانون، بما في ذلك الفرص لبناء القدرات والدعم القانوني لتجاوز العقبات في الوصول إلى العدالة.
‌د-    أوجه التهديد الرئيسية لحقوق الإنسان في الزراعة
21-     تتعرض الزراعة لعملية متصاعدة من الاتجار والاحتكار والتمركز، خاصة مع تزايد سطوة التجارة الاقليمية والعالمية والخصخصة والاستثمار الخاص. حيث استمرت الشركات الخاصة في تحسين قدراتها على التحكم في تكلفة الانتاج والاستجابة لمتطلبات السوق وتوليد مزيد من الربح من خلال التوسع في عملياتها. لقد أدى ذلك التوسع إلى تصاعد الاتجاه نحو تأسيس شركات أقل وأقوى في مجال الزراعة مما أثر سلبا على المزارعين الصغار والمجتمعات الريفية والأصلية والمجموعات المستضعفة الأخرى التي تعتمد على الزراعة وذلك من خلال الاخلاء والنزوح القسري، وفقدان الأرض والقدرة على الحصول على الموارد الطبيعية، مما أدى إلى تهديد الظروف المعيشية ومن ثم تعميق الفقر والجوع والمرض والجهل في المناطق الريفية.
22-    الزراعة عنصر أساسي بالنسبة للأمن الغذائي والسيادة. ان الارتفاع المتزايد في أسعار المواد الغذائية الاساسية الذي أدى إلى مظاهرات الجوع في الكثير من البلدان في عام 2007 جاء كنتيجة مباشرة للسياسات التي تشجع الخصخصة والاحتكار والمضاربة والتوحش .
23-    لقد سمح التنوع البيولوجي المحمي من قبل المعرفة والحكمة التقليدية للمجتمعات المحلية قد سمح باستمرار تطور الأنظمة الفلاحية مع الحفاظ على الموارد البيئية والطبيعية، مما سمح باستمرار التمتع بحزمة من حقوق الإنسان. بالتالي فان للزراعة دور جوهري في التعامل مع الأزمة البيئية ذات الصلة بالتغير المناخي والتلوث وتآكل التربة .
24-     من ناحية أخرى، تشهد الزراعة انتاجا متسارعا واستخداما متزايدا  للنظم المطورة وراثيا. تحت دعوى نقص الغذاء يمثل استخدام تلك النظم المطورة وراثيا تهديدا مدمرا للتنوع البيولوجي الزراعي من خلال دعم حقوق الملكية الفكرية في مجال البذور التي تخضع لسيطرة عدد قليل من الشركات متعددة الجنسيات. هذا التركيز بدوره يهدد حقوق الفلاحين في تحديد نمط تنميتهم الاجتماعية والاقتصادية من خلال ادارتهم الخاصة لتنوع البذور مما يضمن استدامة أدوات الانتاج وبالتالى يجب حماية حقوق المزارعين فى انتاج بذورهم ومشاركتهم دون احتكار من جانب الشركات والحكومات .
25-      كذلك فإن زيادة الطلب لمصادر بديلة للطاقة قد أدى أيضا إلى تعميق وتصنيع دور الزراعة في انتاج ليس الغذاء فحسب بل والوقود الزراعي أيضا. لقد فاقم هذا الاتجاه من أزمة الغذاء. بالتوازي مع ذلك هناك احتكار الأراضي من قبل المصالح الزراعية الخاصة بما لذلك من آثار سلبية على حقوق الفلاحين في الحصول على الأرض وحرية تقرير المصير وبالتالى يجب تمكين صغار المزارعين من الزراعة الامنة ووقف طردهم .


الجزء الثالث: التزامات حقوق الإنسان وأدوات السياسة الاقتصادية في الزراعة
‌ه-    أدوات السياسة الاقتصادية وحقوق الإنسان
26-     أدوات السياسات الاقتصادية هي قائمة من التدابير التي قد تستخدمها الدولة في ممارسة سلطتها العامة من خلال التشريعات والإجراءات الادارية أو أي سبل أخرى في مجالات التجارة والاستثمار والمعاملات المالية,. التجارة تشير بشكل عام إلى الأدوات التي تؤثر على شراء وبيع السلع والخدمات، اضافة إلى شروط الملكية ونقل حقوق الملكية الفكرية. الاستثمار يشير إلى الأدوات التي تؤثر على حركة راس المال في المشروعات الاستثمارية. التعاملات المالية اشير إلى الأدوات التي تؤثر على حركة راس المال والأدوات النقدية اضافة إلى شروط عمليات الائتمان والقروض في القطاعين العام والخاص من الاقتصاد انها مجموعة من الاجراءات التوجيهية تضمن الدول بها تطبيق سياستها الاقتصادية .
27-      ان اختيار الحكومة للأدوات التي تقرر استخدامها والعلاقة بين تلك الأدوات كثيرا ما تعكس أولوياتها  في الحكم. الأدوات التي تتناولها هذه الارشادات ليست هي الأدوات الوحيدة التي يمكن للحكومة ان تستخدمها للتأثير على الزراعة.
28-     كما أشير في القسم السابق، فان الزراعة في أي مجتمع ترتبط ارتباطا وثيقا بالتمتع بحزمة كاملة من حقوق الإنسان. لذلك فان خليط ونوع وكثافة أدوات التجارة والمالية والاستثمار المؤثرة على الزراعة سوف تؤثر على قدرة البلد على الوفاء بالتزاماتها نحو حقوق الإنسان، حيث يتوقف النتائج الايجابية أو السلبية على الادوات المختارة وأسلوب تطبيقها وكيفية متابعة تطبيقها. في هذا السياق يجب على الحكومات ان تضمن ان تلك الأدوات والاجراءات ذات الصلة بالزراعة تحقق افضل احترام وحماية وتحقيق لممارسة ومخرجات حقوق الإنسان التي تعتمد عليها.
29-      ان المساحة التي تحتاجها الدولة لاستخدام أدوات السياسة الاقتصادية اللازمة للتأثير على الزراعة بحيث تضمن التمتع بحقوق الإنسان، هذه المساحة آخذة في الضيق نتيجة للشروط الموضوعة من قبل المؤسسات المالية الاقليمية والعالمية، اضافة إلى اتفاقيات التجارة والاستثمار.
30-     ان وجود اتفاقيات التجارة والاستثمار وطبيعة تلك الاتفاقيات، اضافة إلى علاقة البلد بالمؤسسات المالية والتجارية هي كلها قرارات تتخذها الحكومة. لذلك فان التزامات الدولة نحو حقوق الإنسان يجب ان تكون المرجعية الرئيسية في تقرير أي قيود سوف تقبلها الدولة في علاقتها بتلك الاتفاقيات والمؤسسات من خلال اختيارها للمزيج والنوع والكثافة الصحية للأدوات الاقتصادية المستخدمة ويجب ان تكون تلك المرجعية هى الاساس الوحيد لاقرار أى ادوات سياسية .
‌و-    مضمون التزامات حقوق الإنسان في السياسة الاقتصادية على المستوى الوطني
الأولوية المعيارية لحقوق الإنسان
31-      لا يجوز لأي دولة أن تستخدم التزامها بتعهدات معاهدات تجارية أو استثمارية أو ببنود في اتفاقيات مالية مع مؤسسات اجنبية عامة أو خاصة كمبرر أو عذر لعدم استخدام أو تطبيق الاجراءات الاقتصادية اللازمة للحفاظ على التزاماتها في مجال حقوق الإنسان.
المشاركة والشفافية والحصول على المعلومات
32-     يجب على الدولة أن تضمن مشاركة كافة الأطراف المعنية بدون تمييز  – خاصة تلك الأطراف المتأثرة مباشرة بالسياسة الاقتصادية في الزراعة –في صياغة وتنفيذ السياسة خاصة فيما يتعلق بالقضايا الجوهرية الخاصة بالبيئة والأمن الغذائي والسيادة على الارض وسبل العيش والمياه .
33-     الالتزام بضمان الحق في المشاركة في الحياة العامة وفي عمليات اتخاذ القرار يجب ان تمتد لتشمل كل مرحلة من صياغة وتنفيذ ومتابعة أي اجراء اقتصادي تستخدمه الحكومة. المشاركة الفعالة في هذا السياق تعني تمكين الجمعيات والنقابات والمنظمات غير الحكومية الممثلة حقيقة لمصالح صغار المزارعين من المشاركة في العمليات المؤدية إلى تطبيق الاجراءات الاقتصادية المؤثرة على الزراعة.
34-     كذلك، على الحكومات والمنظمات بين الحكومية أن تضمن مشاركة المنظمات غير الحكومية وصغار المزارعين والمجتمعات الريفية والمحلية والعمال والجماعات المهمشة والمستضعفة الأخرى وممثليها في اعداد وصياغة وتنفيذ أي قوانين و/أو اجراءات خاصة بالزراعة. وعلى هذه القوانين والإجراءات ان تستهدف حماية كل حق من حقوق الإنسان يعتمد على الزراعة.
35-     لكي تصبح ممارسة حق المشاركة فعالا ومجديا يجب على كافة العمليات ذات الصلة بصياغة وتطبيق ومتابعة أي سياسة اقتصادية ذات صلة بالزراعة ان تتسم بالحق فى اتخاذ القرار وبالشفافية. هذا الحق في الحصول على المعلومات يمتد أيضا إلى ضرورة ضمان الشفافية في كافة المراحل المفاوضات التي تجريها الحكومات مع المؤسسات المالية العامة والخاصة وكذلك في اتفاقيات التجارة والاستثمار.
قياس الأثر على حقوق الإنسان
36-     يجب على الدول، في مراحل تصميم وتنفيذ ومتابعة السياسة الاقتصادية، ان تلتزم بوضع آليات مؤثرة ومستقلة لتقييم وقياس تأثير تلك الإجراءات الاقتصادية على حقوق الإنسان.
 التحقيق المتوالي
37-      الالتزام باتخاذ خطوات متوالية لتحقيق الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يعني ان توضع كافة إجراءات السياسة الاقتصادية في الاعتبار وعلى الفور. ولا يجوز استبعاد أي من تلك الأدوات مسبقا.
38-     نظرا للتهديدات الخاصة للتمتع الكامل بحقوق الإنسان في الزراعة اليوم، يجب على الدول في استيفائها لالتزاماتها تجاه حقوق الإنسان ان تستخدم الاجراءات الاقتصادية التي توفر الحماية للتنوع البيولوجي ونظافة المياه والتربة والهواء والتي تدعم الزراعة المستدامة والتي تفرض تدابير وقوانين حماية البيئة والتي تروج للأساليب الآمنة مثل التقنيات الخضراء والتوازن البيئي الزراعي والزراعة العضوية.
39-      ان خرق الالتزام بالتحقيق المتوالي يمكن أن يحدث من خلال أعمال التفويض أو الإغفال. أعمال التفويض قد تحدث حين تقوم الدولة بتطبيق اجراء اقتصادي معين تعلم، أو يجب ان تعلم، أنه قد يؤدي إلى تعد على حقوق الإنسان. على سبيل المثال، ازالة التعريفات التي تحمي الزراعات الصغيرة ثبت ان لها آثار سلبية على العديد من حقوق الإنسان في المجتمعات الزراعية المتأثرة بها.  
40-    أعمال الإغفال تحدث حين تفشل الدولة في استخدام إجراء اقتصادي قد يؤدي، عند تطبيقه، إلى درجة ما من مزيد من التمتع بحقوق الإنسان. قد يحدث ذلك على سبيل المقال، حين تفشل الحكومة في استخدام كافة الاجراءات والأدوات المتوفرة لديها لتنظيم الاستثمار بالشكل الذي يسمح بتوفير البنية التحتية التي تفيد السكان الريفيين مثل المياه النقية وأنظمة الصرف الصحي والطرق الممهدة.
41-    كذلك، يجب على الدول ان تمتنع عن استخدام اجراءات اقتصادية تؤدي عمدا إلى تراجع في التمتع بحقوق الإنسان. يجب ان تطبق هذه الاجراءات الاقتصادية التي قد تتسبب في مثل هذه الآثار، في حال كان ذلك ضروريا، بمزيد من الحذر ويجب ان يكون لها ما يبررها تماما بالرجوع إلى مجمل  الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في سياق أقصى استخدام الحد الأقصى من الموارد المتاحة.
 الحد الأقصى من الموارد المتاحة
42-      الالتزام بالاستخدام الكامل للحد الأقصى من الموارد المتاحة لا يقتصر على تلك الموارد المتاحة من خلال الضرائب ومصادر التعبئة الأخرى ضمن قدرات الحكومة، بل تمتد أيضا إلى تلك الموارد – المالية والتقنية والبشرية – المتوفرة خارج حدودها الوطنية من خلال التعاون والدعم  الدولي. إنه يشير أيضا إلى الموارد التي يمكن الحصول عليها من خلال استخدام أي من الاجراءات الاقتصادية.
43-     لكي تتمكن الدولة من أن تعزو فسلها في تلبية التزاماتها نحو حقوق الإنسان إلى نقص الموارد المتاحة يجب ان تثبت الدولة انها قد بذلت كل جهد ممكن ليس في استخدام الموارد المتاحة لها فحسب بل وأيضا ان تستنفذ كافة الاجراءات الاقتصادية التي كان يمكن ان تمكنها من الحصول على تلك الموارد. على سبيل المثال يمكن لتدابير الضرائب التصاعدية أن تستخدم كعنصر اضافي لدعم قاعدة الدخل الحكومي المتوفر للدولة. ويقع عبء تقديم مثل هذا الدليل على الدولة وبرغم ذلك لا يشكل هذا التبرير انتهاكات حقوق المزارعين بل يجب ان تجد الدولة الموارد لحماية حقوق وحياة المزارعين باعتباره اولوية .  
واجبات التطبيق الفوري
44-     الالتزام بعدم التمييز وواجب ضمان حد أدنى من التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية هما التزام وواجب فوريان. ان ذلك يترجم في واجبات فورية للدولة في ان تطبق، أو تتوقف عن تطبيق، أي اجراء اقتصادي ضروري لوضع حد للتمييز وأن تضمن مستوى جوهري من الرفاهة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. على سبيل المثال، في حال أدت سياسة رفع معدلات الفائدة الائتمانية إلى حرمان مجموعة مستضعفة بعينها، مثل فقراء الفلاحين، من الحصول على الائتمان ومن ثم وسائل الانتاج، يجب ان توقف هذه السياسة فورا ويعوض الفلاحين الذين تضرروا من هذه السياسات .  
المحاسبية
45-      أحد المبادئ العامة في القانون الدولي العام هو أن أي انتهاك يؤدي إلى التزام بتحقيق الانصاف أو التعويض. التعويض يتضمن التراجع عن الاجراء والتعويض المالي والتأهيل وضمانات عدم التكرار.
46-     الحق في معالجة انتهاكات حقوق الإنسان هو بالتالي أحد الأعمدة الأساسية لسيادة القانون ويتعلق بجوهر حماية حقوق الإنسان. إنه أمر أساسي في الاعتراف بأن خطأ ما قد ارتكب وفي الاستجابة لتصحيحه ولاحتياجات المتضررين وفي الحول دون حدوث تكراره أو حدوث خروقات مستقبلية. هذا الحق في حد ذاته يتضمن التزامات واضحة للدول على المستوى الوطني بضمان تحقيق العدالة ازاء الآثار السلبية للسياسة الاقتصادية.
47-     في ممارستها لالتزاماتها في حماية حقوق الإنسان يجب على الدول ان تمنع وتعاقب الأفراد أو أجهزة الدولة أو الذين تسببوا فى الانتهاك الاطراف غير الحكومية مثل الشركات أو بنوك التنمية متعددة الاطراف. الأطراف غير الحكومية لديها مسئولياتها الخاصة بها ويجب عليها على الأقل ألا تتسبب في ضرر يمس التمتع بحقوق الإنسان.
48-     مثلما تتنوع أنواع ومصادر انتهاكات حقوق الإنسان يجب أيضا أن تتنوع طبيعة ونطاق التدابير والمؤسسات المنوط بها استيفاء التزام الدولة بتوفير سبل المعالجة كما يجب ان تكون ملائمة للاستجابة للاحتياجات الفورية وطويلة المدى للأفراد المتأثرين. اضافة إلى تسهيل الحصول على الانصاف القانوني والحماية القضائية يدب على الحكومات أيضا ان تنهج سبلا تشريعية أو ادارية أو سياسية تكميلية لضمان المحاسبية من خلال، على سبيل المثال، دعم مراقبة حقوق الإنسان وضمان ان تكون القرارات مضمونة التطبيق وملزمة ومحل تدقيق وتشاور علني في جدال حر حول السياسة الاقتصادية الأساسية.
49-     يجب تكوين مؤسسات على المستوى الوطني لمنع والحماية من التبعات الضارة للسياسات الاقتصادية، كما يجب تقوية المؤسسات القائمة لسد الفجوة في آليات حماية حقوق الإنسان على المستوى الوطني. ان ذلك يستدعي أيضا محاربة الفساد من خلال آليات تستهدف معاقبة الأطراف المعنية وتوفير آليات إعادة الأصول المختلسة والحماية ضد حدوث مثل ذلك في المستقبل.
50-     هذه المؤسسات التي تقوم على المعالجة يجب أيضا أن تضمن معاملة الضحايا بدون تمييز. يجب عليها أن تضمن الشفافية في معاملاتها وعمليات اتخاذ القرار داخلها.
51-     كذلك من الضروري ان تكون هناك ضمانات ان لا تؤدي تعددية المعايير والمبادئ والمؤسسات الخاصة بالقانون والسياسة الاقتصادية ذات الصلة بالزراعة بأي شكل من الأشكال إلى انتهاك حقوق الانسان أو التعتيم أو منع الضحايا من الحصول على كامل التعويض ووسائل استرداد الحق.
52-     ادراكا منا لعدم ترابط السياسة الاقتصادية عبر الهيئات الحكومية وغياب آليات مناسبة لمحاسبة عمليات اتخاذ القرار الاقتصادي من حيث احترامها لحقوق الإنسان، يجب على الدول أن تضمن محاسبة كافة هيئاتها ووزاراتها ومصالحها الحكومية المشاركة في السياسة الاقتصادية الخاصة بالزراعة على مرجعية حقوق الإنسان فيما تتخذه أو تغفله من اجراءات وتعويض الضحايا .
‌ز-    مضمون التزامات الدول بحقوق الإنسان في السياسة الاقتصادية في اطار المنظمات بين الحكومية
التزامات الدول في اطار المنظمات بين الحكومية
53-      بحكم عضويتها في الأمم المتحدة، ألزمت الدول الأعضاء نفسها قانونيا باحترام أغراض ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة بما في ذلك دعم احترام حقوق الإنسان. طبقا للمادة 103 من ميثاق الأمم المتحدة فان التزامات الدول في اطار هذا الميثاق، بما في ذلك التزاماتها في مجال حقوق الإنسان، لها الأولوية على تعهداتها الدولية.
54-      التزامات الدول نحو حقوق الإنسان تبقى فاعلة ومحورية عند دخول تلك الدول طرفا في اتفاقيات ثنائية أو اقليمية أو دولية. كذلك تمتد تلك الالتزامات إلى الدول عند مشاركتها أو انخراطها مجتمعة في منظمات بين حكومية ثنائية أو اقليمية أو دولية – سواء كانت تلك المنظمات ذات طبيعة قانونية أو اقتصادية أو سياسية.
55-     هذه المنظمات بين الحكومية تتضمن هيئات الأمم المتحدة منظمة التجارة العالمية وبنوك التنمية متعددة الأطراف، والمؤسسات المالية العالمية وبنوك التنمية الاقليمية وبرامج الاندماج الاقتصادي الاقليمية والتحالفات السياسية الاقليمية.
56-     باعتبارها اعضاء ومستخدمين لتلك المنظمات يجب ان تأتي واجبات تلك الدول نحو حقوق الإنسان قبل أي اعتبارات أخرى. أي أنه على الدول ان تحترم أولوية حقوق الإنسان باعتبارها متخذة للقرار أو وان تضع الاليات والقواعد الواجبة لتنفيذ الاتفاقية بما يضمن عدم انتهاك حقوق الانسان ، كلما كان ذلك ملائما، حين تكون طرفا في التوقيع على قرض أو منحة أو تجارة أو أي اتفاقية اقتصادية أخرى في اطار المنظمة بين الحكومية.
57-     كذلك لا يجوز للسياسات والممارسات الاقتصادية العالمية أن تؤثر على قدرة الدول في الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها. كذلك يجب ان تكون سياسات وقواعد التجارة والاستثمار العالمية متسقة مع المعاهدات والتشريعات والسياسات التي وضعت لحماية وتعزيز كافة حقوق الإنسان وذلك بوضع اليات وقواعد ملزمة لكل الاطراف بتطبيق وعدم انتهاك حقوق الانسان .
58-     يجب على الدول الأعضاء في المنظمات بين الحكومية ان تضمن توفر المحاسبية والمتابعة والإجراءات التعويضية في كافة عملياتها. هناك دور أساسي لمؤسسات حقوق الإنسان الاقليمية والدولية وللآليات الخاصة في مراقبة السياسة الاقتصادية وفي منع والحماية من الانتهاكات التي قد تترتب على هذه السياسات وضمان تطبيق معايير متوازنة تعالج الخلل فى تردى اوضاع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية خاصة للمزارعين .
59-     على الحكومات ذات المناصب المسئولة في المنظمات بين الحكومية الخاصة بالسياسة الاقتصادية ان توفي التزاماتها بالحماية من خلال ادماج معايير ومبادئ حقوق الإنسان في عمليات تلك المؤسسات، ومراقبة وتوفير سبل المعالجة لآثارها السلبية على حقوق الإنسان وأن تضمن المحاسبية في كل واحدة من الخطوات التي تتخذها.
60-     تختل معايير المحاسبية والمعالجة في السياسة الاقتصادية حين تضع تلك المؤسسات الاقتصادية الاقليمية والعالمية شروطا مجحفة أو قواعد تفتقد للمرونة في اتفاقياتها التجارية والاستثمارية أو تخل بحقوق الانسان .  
61-     كجزء من التزاماتها بمعايير حقوق الإنسان وبهدف سد الفجوات في حماية تلك المعايير يجب على الدول ان تضمن توفر الشروط اللازمة للعدالة وتطبيق قواعد حقوق الانسان وأن تكون المؤسسات اللازمة التي تسمح للأفراد والجماعات الذين تأثروا بالسياسات بان يتمتعوا بالحصول على الاجراءات العلاجية الفعالة التي توفر التعويض عن الضرر الذي وقع عليهم وتحمل المسئولية للأطراف التي تسببت فيه ومحاسبتهم وعقابهم .
مسئوليات حقوق الإنسان للمنظمات بين الحكومية ذات الصلة بالسياسة الاقتصادية
62-     العديد من المنظمات بين الحكومية ذات المسئوليات المحددة في مجالات التجارة والاستثمار والأموال تؤثر اليوم بشكل جوهري على قرارات السياسة الاقتصادية. لا يجوز لتلك المنظمات ان تتمتع بالحصانة عند انتهاكها لقانون ومعايير حقوق الإنسان ويجب محاسبتها وعقابها وعلاج الانتهاك الذى تسبب فيه بأقصى سرعة وتعويض الضحايا .
63-      بالنسبة للمنظمات العالمية العاملة في مجال السياسة الاقتصادية تتضمن تلك الالتزامات ادراج اعتبارات حقوق الإنسان في كافة جوانب عملياتها وأدائها الداخلي. يجب على كافة المؤسسات المالية ان تضمن ان تولى الحماية من انتهاكات حقوق الإنسان أولوية خاصة في اجراءاتها وسياساتها وتمويلها للمشروعات وفي تنفيذها لمختلف البرامج والاستراتيجيات. في حال حدوث انتهاكات في مسار تلك العمليات يجب اتخاذ وتطبيق التدابير الخاصة بإزالة الضرر المترتب على ذلك وتطبيق آليات المحاسبية والتعويض.
64-     من الضروري اذا ان يكون أداء المنظمات بين الحكومية المؤثرة على السياسة الاقتصادية في مجال الزراعة متسقا مع التزامات الدول الأعضاء بها نحو حقوق الإنسان. يمكن تحقيق ذلك من خلال تحمل المسئولية الكاملة تجاه احترام حقوق الإنسان في الحالات التي تؤدي مشروعات تلك المنظمات أو سياساتها أو برامجها إلى التأثير سلبا أو اضعاف التمتع بحقوق الإنسان.
65-     كذلك يجب على هذه المنظمات ان تبتكر أساليب ملائمة لتيسير التقييم المنهجي لأثر سياسة تجارية أو استثمارية ما على حقوق الإنسان وأن تلعب فيما عدا ذلك دورا داعما وبناءا فيما يتعلق بالتزامات الدول نحو حماية واحترام وتحقيق حقوق الإنسان. كذلك من الضروري بنفس القدر ان يستند الاصلاح المعولم للحكم على معايير حقوق الإنسان.  
66-     يجب على هيئات ومنظمات الامم المتحدة الطرف بأي شكل من الأشكال في التعاون الاقتصادي الدولي – بما في ذلك البنك الدولي وصندوق النقد الدولي -  أن تعترف (وبعد الاعتراف؟)بالعلاقة الوثيقة بين نشاطها والجهود المبذولة لاحترام حقوق الإنسان عموما والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على وجه الخصوص. وعليها في هذا السياق ان تقوم بكافة الانشطة والبرامج والمشاريع بالأسلوب الذي يدعم التزام الدول الاعضاء بواجباتها نحو حقوق الإنسان.
67-     يجب على كافة أجهزة الأمم المتحدة وأجهزتها الفرعية وهيئاتها المتخصصة المعنية بتقديم الدعم الفني في المجال الاقتصادي ان تضع تدابير دولية قادرة على ضمان ان تسهم الزراعة في دعم حقوق الإنسان التي تعتمد عليها. مثل تلك التدابير تتضمن توفير الدعم الفني وعقد اللقاءات الاقليمية اللقاءات التقنية بهدف تقديم الاستشارات والدراسة، وعقد الاتفاقيات وتبني التوصيات لكفالة الحقوق الانسانية للمزارعين ومنع انتهاك حقوقهم ومحاسبة المسئولين عن ذلك وعقابهم وتعويض المزارعين عن اية اضرار لحقت بهم .
‌ح-    مضمون التزامات حقوق الإنسان في السياسة الاقتصادية خارج النطاق الوطني
68-     على حين ان واجبات الدول الأساسية تبقى بالأساس في داخل أراضيها أو الأراضي التابعة لسلطتها، الا ان احترام والحماية من انتهاكات حقوق الإنسان ليست مقيدة بالحدود الوطنية. ذلك انت انتهاكات الدول لالتزاماتها خارج حدودها يمكن ان تتخذ أشكالا متعددة مثل المشاركة في تمويل مشروعات تفتقد إلى التأهيل والتعويض الملائمين في اطار التعاون التنموي ثنائي أو متعدد الأطراف أو من خلال دخولها طرفا في اتفاقيات دولية تؤدي إلى تدمير سبل العيش للجماعات المستضعفة فى نفس الوقت لا يجب ان تستخدم تلك القاعدة من المؤسسات الدولية والحكومات بازدواجية لاحتلال الدول ونهب ثروات الشعوب .
69-     لذلك، على الحكومات ان تلتزم باحترام وحماية وتعزيز حقوق الإنسان من خلال التعاون الدولي، بما في ذلك خارج حدودها
70-     في سياق التزامها باحترام حقوق الإنسان خارج حدودها، يجب على الدول ان تمتنع عن تنفيذ السياسات والقوانين الاقتصادية ذات الأثر السلبي المنظور على حقوق الأفراد والجماعات في بلادها.
71-      التزام الدول باحترام حقوق الإنسان خارج حدودها يتطلب منها ان تضمن ان لا يقوم أي من الأطراف الواقعين في نطاق سلطتها، بما في ذلك المسئولين الحكوميين أو المواطنين أو أي أطراف غير حكومية أخرى مثل الشركات العابرة للجنسية، بانتهاك حقوق الإنسان في بلدان أخرى. لذلك يجب على الدول ان تضع السياسات والقوانين المنظمة للأطراف الحكومية وغير الحكومية في سبيل احترام حقوق الإنسان للافراد والجماعات في البلدان الأخرى ومنع حدوث الانتهاكات وتعويض الضحايا .
72-      ان التزام الدولة خارج حدودها يترجم إلى التزامها بتوفير المساندة الدعم الدولي والتعاون الدولي في تحقيق الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. هذا الالتزام بالتعاون والمساندة والدعم الدوليين يتضمن مسئولية العمل الفعال نحو بناء نظم تجارية واستثمارية ومالية عادلة ومتوازنة اجتماعياً واقتصادياً توفر البيئة التي تسمح بالتحقيق الكامل لحقوق الإنسان، ومراعاة مبادئ قانون حقوق الإنسان الدولي.
المحاسبية
73-      كذلك فإن الحق في التعويض عن الانتهاكات التي تحدث عبر الحدود الوطنية تتضمن الالتزام بضمان المحاسبية خارج الحدود الوطنية. الالتزام بالاحترام عبر الحدود الوطنية يترتب عليه ان توفر الدول الآليات والقواعد التي تمنع وتعاقب الأفعال أو اوجه الإغفال من قبل الأطراف الحكومية المشاركة في وضع سياسة اقتصادية تتسبب في الاضرار بحقوق الإنسان في الخارج.
74-      كذلك فإن الالتزام بالحماية عبر الحدود الوطنية بدوره يعني انه على الدول أن تضمن أن يحصل ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن السياسات الاقتصادية على التعويض العادل بما يضمن تأهيلهم وتمكينهم ومساندتهم وكفالة حقوقهم الانسانية سواء على المستوى الوطني، أو اذا استدعى الأمر في اطار المؤسسات الاقليمية أو بين الحكومية.  .

“Human Rights Can Fix Our Broken Agricultural System,” Advocates Argue
 
[10 December, 2010 | Bangkok/Brasilia/Buenos Aires/Cairo/Kampala/Kuala Lumpur/Lusaka/Mexico City/Manila/Nairobi/New York/Washington DC] A group of human rights organizations from every region of the world came together today to release the Kuala Lumpur Guidelines for a Human Rights Approach to Economic Policy in Agriculture. The Guidelines are a practical tool for use by people everywhere concerned with ensuring the primacy and centrality of human rights in economic policies related to agriculture. The imperative for its release is underscored by an unparalleled convergence of food, energy, climate, financial, ecological and economic crises.
“On this Human Rights Day, we cannot forget the 1 billion among us living in hunger,” said Anni Mitin of the Southeast Asian Council for Food Security (SEACON). “Simply producing more food will not solve the problem. We must place human rights at the center of the economic model that underpins agricultural production.”
The “Kuala Lumpur Guidelines” apply the norms of international human rights law to economic law and policies affecting agriculture.
“Economic policy is public policy,” said Jane Nalunga of Southern and Eastern African Trade Information and Negotiations Institute (SEATINI). “Just as we scrutinize governments’ immigration or foreign policies, we also must analyze economic policies through a human rights lens, especially in agriculture. The trade, investment, finance as well as fiscal and monetary policies of all governments need to be judged against these fundamental standards for dignity.”
All member states of the United Nations have legally committed themselves to uphold the purposes and principles of the UN Charter, including the promotion of respect for human rights. Their duties to respect, protect, and fulfill rights relating to food and nutrition have had to contend with new threats as agriculture has become more commercialized, monopolized, and concentrated. Complicating matters more are the emergence of genetic crop modification, intellectual property concerns, agro-fuels, the widespread application of industrial chemicals and an alarming loss of the world’s arable land to industrialization.
“The universal obligations of human rights provide the moral, legal and operational framework for creating new agricultural production models based on human dignity, equality, diversity and ecological sustainability. The new KL Guidelines are a concrete tool for governments, advocacy organizations and the private sector to do just that,” explained Sérgio Sauer, Brazilian National Rapporteur on the Human Rights to Land, Territory and Food.
For more information on the Kuala Lumpur Guidelines, visit here or download them here.
Para leer las Directrices en espa?ol, visite: http://www.escr-net.org/actions_more/actions_more_show.htm?doc_id=1431777.
Para ler em português, visite: http://www.escr-net.org/actions_more/actions_more_show.htm?doc_id=1431756.
The Kuala Lumpur Guidelines were jointly elaborated by the following organizations: Asian Forum for Human Rights and Development—Forum Asia (Thailand), Center of Concern (US), Centro de Estudios Legales y Sociales—CELS (Argentina), Desarrollo, Educaci?n y Cultura Autogestionarios—DECA Equipo Pueblo (Mexico), International Gender and Trade Network, International Network for Economic, Social and Cultural Rights—ESCR-Net, Kenya Human Rights Commission (Kenya), Land Center for Human Rights (Egypt), Southeast Asian Council for Food Security and Fair Trade—SEACON (Malaysia), Southern & Eastern African Trade Information & Negotiations Institute—SEATINI (Uganda), Terra de Direitos (Brazil) and Women and Law in Southern Africa (Zambia). These Guidelines were developed as part of “Bridging Trade, Investment, Finance and Human Rights—A Pilot Project in Agriculture.” For more information, please visit: www.escr-net.org.

صدر من هذه السلسلة
1-    التأمينات الاجتماعية بين تأمينات الحكومة ومطالب الحركة العمالية ( لمحة من تاريخ كفاح عمال مصر )
2-    النقل الخفيف مصنع له تاريخ
3-    مدي دستورية  نصوص القانون  رقم 100 لسنة 93
4-    " العنف والأرض والدولة في مصر "بالاشتراك مع مؤسسة OMCT
ورقة مقدمة إلي الامم المتحدة
5- التأمينات الاجتماعية بين تعديلات الحكومة ومطالب الحركة العمالية
6- المنبر المدنى المصرى الاورومتوسطي         مراكش 2006
7- مؤشرات حقوق العمال فى مصر

]]>
mahmoudalhusseiny@gmail.com (Super User) إصدارات متنوعة Fri, 22 Mar 2013 18:28:05 +0200